أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - أحزاب وحدوية مزقت الأمة














المزيد.....

أحزاب وحدوية مزقت الأمة


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7625 - 2023 / 5 / 28 - 09:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من مفارقات الأمة العربية أن أحزابها القومية الوحدوية التي انتشرت في مصر ولبنان والعراق وسوريا، سواء التي آمنت منها بالوحدة والحرية والاشتراكية، أو التي آمنت بالحرية والاشتراكية والوحدة. هي التي تسببت في تقطيع روابط الأخوة وبعثرتها، وهي التي انتقلت فيما بعد من توجهاتها الجماهيرية العروبية الشمولية إلى تطلعاتها الفردية القروية الضيقة. ففي سوريا اصبح الحزب حكراً على آل الأسد وحاشيتهم، وفي العراق بات الحزب حكراً على صدام وأشقاءه وأولاده وأبناء عمومته، وفي سوريا كان الحزب ينادي بالشعارات التي ينادي بها الحزب المتنفذ في العراق، لكن شعارهما الوحدوي لم يستطع نزع فتيل خلافاتهما المتفجرة، فتحولت مدن البلدين (سوريا والعراق) إلى ساحات مفتوحة للاغتيالات والأحزمة الناسفة والعبوات المفخخة، فكان بينهما ما صنع الحداد، ثم تحولت الوحدة التي يطالبون بها إلى خلافات وتنافرات وخصام وضغائن وتآمر وعداوات متجددة، ثم طرأت على بالهم فكرة التوسع (الوحدوي) فتحركت قوات حافظ الاسد نحو لبنان لتبسط نفوذها على هذه الدولة العربية الصغيرة، بينما تحركت قوات صدام نحو الكويت لتجتاحها بالطول والعرض وتضرم النيران في حقولها النفطية. والأغرب من ذلك كله ان الحزب الوحدوي في سوريا، والحزب الوحدوي في مصر، وفيالق الاحزاب الوحدوية في بقية البلدان العربية هي التي تطوعت للانضمام الى قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة وأخواتها لتشن هجومها على العراق في حرب الخليج الثانية، وفي حرب الخليج الثالثة. .
وحتى لا نظلم الطرفين (سوريا والعراق) لابد من الاشارة إلى العوامل الوحدوية المشتركة بين البلدين: ففي سوريا انطلقت ثورتهم يوم 8 آذار وكانت صفوة قوتهم الضاربة يوم الثورة مؤلفة من الشبيحة والقبضايات. وفي العراق انطلقت ثورتهم الأولى يوم 8 شباط وكانت صفوة قوتهم الضاربة مؤلفة من الشقاوات وأرباب السوابق. فالرقم ( 8 ) قاسمهم المشترك. وفي سوريا والعراق يبقى المتهم قيد التعذيب حتى يعترف أو يلقى حتفه. وعند الطرفين معتقلات وطوامير لا مثيل لها في الكون كله. فالقمع عندهما أساس الملك، وإزهاق الأرواح أساس الملك، وحكم البوليس أساس الملك، وتأليه الحاكم أساس الملك، لا احد يقتل بالكلمات سواهم، ولا احد يزني بالكلمات سواهم، ولا يوجد عريٌ أقبح من عريهم. وكانت لدى الطرفين أجندات إجرامية لتصفية رفاقهما في النضال السلبي. اما اقوى القواسم المشتركة بينهما فتكمن في رغباتهم المعلنة في تنفيذ أحكام الإعدام شنقا حتى الموت ضد كل من يحكي نكتة يتندر بها على حزب الأسرة الحاكمة. وهكذا اصبحت الوحدة العربية المنشودة من الاحلام الضائعة، التي يتعذر تحقيقها على الرغم من روابط الدم والتاريخ واللغة والعقيدة والقومية، لكنها تحققت بين البلدان الأوروبية على الرغم من تباين الاعراق واللغات والقوميات والديانات. .
ولله في خلقه شؤون. . .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهويريني: فيلسوف مهاجر إلى الله
- اسلحة لإبادة مجاميع بشرية مستهدفة
- قيم وأعراف مفقودة
- جسور أخفاها الإعلام المُسيس
- من هو أنس خليفكان ؟
- كتاب: أساطير سومرية
- مقاتل العراقيين: برواية محمد السيد محسن
- التلاعب بتصاميم العقال العراقي
- حزب الأسرة الحاكمة
- هل كان السومري أوأنّس من كوكب آخر ؟
- 11 كتابا جديداً عن حضارتنا هذا العام
- هكذا تفكر بغال الحروب
- أطباؤنا وارتباطهم المهني بالأردن !؟!
- أعمدة الرب: قنابل من مدار الأرض
- بين مسؤول متحزب ومسؤول مستقل
- من أم المعارك إلى أم القنابل
- نظرة ساحرة على سومر والسومريين
- فواتير يدفعها التاجر من جيب المواطن
- مصيرنا بين الإبادة والفناء
- قرار إعدام عماتنا النخلات


المزيد.....




- الرئيس الإيراني يلتقي رئيس وزراء قطر في نيويورك.. وهذا ما بح ...
- 8 دول تتنافس في الألعاب الفضائية الدولية بـ-سكولكوفو- موسكو ...
- هل يسعى ترامب إلى جعل الولايات المتحدة أكثر شبهاً بالصين؟ – ...
- البابا ليو في فرنسا.. زيارة دولة هي الأولى منذ 18 عاما وأكثر ...
- تركيا تستعرض قدراتها العسكرية في مناورات -ذئب البحر-
- مدريد.. مواجهات عنيفة أثناء محاولة إخلاء مسكن معاقة عمرها 87 ...
- العراق.. مطار النجف يوقف جميع رحلاته من وإلى إيران
- -الناتو-: إمدادات الدفاع الجوي لأوكرانيا غير كافية رغم تدفقه ...
- اختراق عملي.. ساعة ذرية فائقة الدقة قد تغير تعريف -الثانية- ...
- في الأمر سر: واشنطن تُقرّ -عقوبات جهنمية- على روسيا وتدعو بو ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - أحزاب وحدوية مزقت الأمة