أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - تخاريف














المزيد.....

تخاريف


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7595 - 2023 / 4 / 28 - 22:43
المحور: الادب والفن
    


سأجن بسبب ابتعادها هذه الايام .. قالها بحزن وألم صادر من اعماق نفسه .. ثم اكمل .. لقد طال سفرها وطال معه سفر قلبي وكل مشاعري .. اين انت الآن ؟ .. سؤال ردده مع نفسه .. ثم التفت الى صديقه الجالس بجانبه .. فلم ينتبه لوجوده برهة من الزمن فقد استغرق بالتفكير بها .. يحادث نفسه .. يتمتم بكلام اشبه بالهمس وكأنه يتكلم مع فضاء المكان .. لاح هلال عودتك في الافق ولكن الرؤية الشرعية لم تثبت ذلك .. تظل تصوم مشاعرنا وسط قيظ حرارة قلوبنا التي اعلنت عن تأجيل عيدها لحين عودتك .. حنين المسافات ظل هاجسه العنيد الذي لن يتنازل عن اظهار تحديه له .. ويعرف ان الجولة دائما للمسافة في كل نزال منذ سنوات .. اي حب هذا .. لم تكن الكفتين متساويتين في القوة والكيف .. لماذا في كل نزال مغلوب على امري ؟ . بعضي يمزق بعضي .. شتات وتبعثر والم وحرقة كلها اعراض الحنين .. حين تعتاد عليها تشعر وان كل حبال الشوق تلفك كشرنقة .. اي امرأة انت .. بحدسي وذكائي عرفتك من اول لقاء .. ولكن كنت مقاتل خائب تصرعه الظروف في كل مرة .. مهما جاهدت للحفاظ عليها .. ليخطفها جندي مجهول لم يكن حينها على خريطة مسار حياتها . اي دنيا هذه تهب الجمال والذهب دون تعب . وانا كنت ارسم ملامحها على صفحة قلبي لسنوات خلت فكان استحاقي التراب من كل تلك الامور .. سوى ذكريات اعتاش عليها بعد ان اعطتني الضوء الاخضر .. وكأني متسول ابحث في قمامة المشاعر عسى ان تسد رمق روحي المبعثرة في محطات لم تكن قادرة على احتواء مشاعري . لانها هي فحسب المحطة الوحيدة التي تركتني وسط التيه ابحث عن قطار يقلني الى نفسي . شعور مدمر يساوي في قوته الف قنبلة ذرية يعتمر في مستودع قلبي وقد ينهي حياتي في لحظة او غفلة من الزمن .. الموت ليس بتلك الصعوبة التي عهدها البشر عن سر الموت .. الموت حياة جميلة تعيشها في عالم سرمدي دون الام واوجاع وحنين .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فطومة
- وجع الغربة
- حوار المسافات
- لماذا احبها ؟
- عقل جميل
- هي .. حلم وردي
- امرأة لكل السنين
- شتات
- ويبقى الحزن هو العنوان
- رومانسية الوحل
- ذاكرة المطر
- امرأة قوية
- اموت لأحيا
- ميلاد امرأة استثنائية
- مركب هجرته البحور
- عصافير الشوق
- وجهة نظر
- ازمة وعود
- كيمياء الحياة
- شوق


المزيد.....




- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - تخاريف