أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - لماذا احبها ؟














المزيد.....

لماذا احبها ؟


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7588 - 2023 / 4 / 21 - 13:19
المحور: الادب والفن
    


اي سر هذا الذي لا اعرف سره ؟!! .. اخترتها من بين الف طالبة من طالبات الكلية وتحيطنا ثلاث كليات اخرى .. كنت شاب جلتنمان يعتز بنفسه ويحمل ثقة بحمولة زائدة في قدرته على خضوع اي طالبة لحبه واختيارها .. ولكني اخترت الاصعب .. اخترت التميز .. لقد اسقطتني من اول جولة رغم براءتها وهي لن تملك من حبائل النساء ومن مكرهن كما هو معهود مثل تلك المواقف .. ولكن بعد سنوات عجاف تمكنت من فك شفرة السر .. ولكن بعد فوات الاوان في كل شيء .. بعد رحيل القطار وهجران المحطة واختفاء روادها .. ولم يتبق سوى اطلال نمت عليها حشائش برية ونباتات صحراوية شوكية تدل على هجران تلك المحطات لذاكرة الانسان . اخترتها لجمالها الداخلي الفياض . في اول لقاء سلمت لها كل اسلحتي .. قلبي ومشاعري واحاسيسي وكل موجودات مملكتي المحصنة وصعبة الاختراق وخزائن عشقي القديم منه والحديث .. انها تجيد الكلام بلغة تختلف عما سواهن وتحب الشعر وتقرضه . وتهوى الفن وترسمه .. وانا ابحث عن امراة تجيد هذه اللغة اجادة فوجدتها .. وكنت لا اعرف ان تلك المميزات هذه غالبا ما تكاد تكون مختفية لدى معظم الطالبات اللواتي كل همهن كيف يحافظن على زينة يومهن لنهاية الدوام ولايعرفن مكان اسمه مكتبة . هذه الكلمات اكتبها حين قرأت مقولة للكاتب والروائي جبرا ابراهيم جبرا .. يقول فيها " لا أحب هؤلاء السُذّج الذين يتخرجون بمعدلات عالية، وتخصصات علمية مهمة، لكنهم لا يسمعون الموسيقى، ولا يعرفون شاعراً واحداً، ولم يحضروا فيلم سينما، أو يحاولوا كتابة قصيدة، أو أن يخلطوا علبة ألوان ليرسموا لوحة.. .أنا لا أفهم هؤلاء الناس الذين بلا طقوس شخصية بلا عادات بلا تفاصيل ، لا يهتمون بألوان الأزرار ، ولا خشب المقاعد ويرضون بأي سائل ساخن أحمر فلا يتوقفون عند نوع الشاي ." ثم يقول .. "الحياة في التفاصيل ، في الأحاسيس ، في الذائقة .. في معنى أن تهز رأسك حزناً أو فرحاً أو طرباً لمقطع من أغنية قديمة ، أو أن تنفعل برائحة الياسمين تهب من شارع عتيق على الدوار الأول ." كانت هي تقاسمني كل شيء في طقوسي .. كانت معي في الشعر وتسمع الموسيقى وتتأمل لوحات وتعطي رأي في قصيدة او قصة او رواية وفي لوحة رسمها فنان محترف . تقول لي عن طقوس كتاباتها هو " الشعور اللذيذ الذي لايضاهيه شعور " . فكانت تعنى بالتفاصيل وبقضايا ترتقي الى الروح . وتذهب دائما إلى مساحات ومطارح فيها المتعة والفكر والصياغات الوليدة غير المطروقة . لتحريك الماء الآسن في الحياة وفي المشاعر الانسانية . فهي عادة لاتركن الى الواقع بل الى المخيلة لأن المخيلة تعمل وفق أكثر الأساليب سحرية، المخيلة تطير إلى أبعد الاماكن . وتصف الكتابة انها عبارة عن توهج فكري ولغوي . في احدى حواراتنا قالت ان الكتابة طاقة متدفقة من ينابيع سرية في الروح .. استطيع من خلالها ان اهزم الماضي وانصهر مع الحاضر . أكتب لكي أشعر بفرادتي ولكي أدون أسطورتي الشخصية .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقل جميل
- هي .. حلم وردي
- امرأة لكل السنين
- شتات
- ويبقى الحزن هو العنوان
- رومانسية الوحل
- ذاكرة المطر
- امرأة قوية
- اموت لأحيا
- ميلاد امرأة استثنائية
- مركب هجرته البحور
- عصافير الشوق
- وجهة نظر
- ازمة وعود
- كيمياء الحياة
- شوق
- اضداد
- لا تغضبي
- قسوة الذكريات
- راحلون


المزيد.....




- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة
- حرب غزة وانتهاكات الاحتلال تثير الجدل في مهرجان برلين السينم ...
- 70 عاما فوق المئذنة.. محمد علي الشيخ حارس أذان الجوقة الدمشق ...
- -مجلس السلام- أم هندسة الفصل؟ قراءة في تحوّلات الشرعية والتم ...
- فيلم -اللي باقي منك-: مأساة عائلية تختصر تاريخ فلسطين


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - لماذا احبها ؟