أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد الطيب - رومانسية الوحل














المزيد.....

رومانسية الوحل


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7580 - 2023 / 4 / 13 - 11:00
المحور: كتابات ساخرة
    


يقول الممثل العالمي الراحل شارلي شابلن " أحبّ المشي تحت المطر، لأن لا أحد، آنذاك، يرى دموعي. " عبارة اعجبتني وتمنيت بل احلم ان امشي تحت المطر فهذا فيها شيء من الرومانسية مع نفسي .. فأردت تقليده .. ان امشي تحت المطر واتخيل منظر قطرات المطر وهي تنساب على ملابسي وتبلل وجهي .. يالها من رومانسية وردية !! ..البارحة كان تساقط المطر بشدة لم يشهد له مثيل منذ سنوات عجاف مرت على البلاد .. لبست معطفي المطري وقبعة وبنطلون كابوي وحذاء جلدي طبي .. وخرجت في اوج شدة المطر لاعيش رومانسية اللحظة .. لان المطر في بلدي نادر الوجود ولن يتكرر كل يوم .. خرجت من البيت رغم احتجاجات العائلة وتعليقات اولادي الساخرة الا اني اصريت ان احقق هذا الحلم .. وياله من حلم !!!.. وكانت لي عادة المشي كل يوم بحدود ثلاثة الى خمسة كيلو متر بسبب توصيات الطبيب .. ولكي اعيش اللحظة . تقدمت بالمشي تحت المطر بحدود نصف كيلو متر وسط طرق موحلة وطرق عبارة عن برك ماء تصل الى نصف متر .. الى هناك توقفت عن المضي بالسير ... وتغيرت الخطة .. وبدلا من العيش بالرومانسية واجهت واقعا مريرا وشائكا .. وهو كيفية العودة بعد انزلاقات وسقوط وسط الاوحال وصورة تجريدية ابطالها مياه ومختلف الاوحال والوانها الغامقة .. شعرت حينها بالمأزق الذي وضعت نفسي به .. وبدلا من المشي قدما تحولت تلك الرياضة الى رياضة القفز والنط بين برك الماء .. تزحلقت مرات وسقطت فتبللت ملابسي وتلطخت من اسفل قدمي حتى قمة راسي و تذوقت طعم الطين واشياء اخرى غير معروفة .وكأني بهذا لحست بلساني كل شيء في الشارع . شعرت حينها ان مقولة هذا الممثل لاتنطيق عندنا .. ولعنت حينها الرومانسية ولحظة قرار المشي تحت المطر ودخلت الى البيت وعلامات الفزع ارتسمت على وجوه اولادي وزوجتي للمنظر الذي تكونت عليه وكأن تسونامي ضربني وجرفني الى مجاري المدينة .. ملابس ملطخة واوساخ من كل نوع . ووصل بي الامر لحد البكاء على الوضع المخزي لاسيما وكل من في البيت رأى دموعي فلن يشفع لي المطر ففضح حتى دموعي فلن تخفيها قطرات المطر .. ولعنت وقتها الرومانسية التي قتلتها شوارعنا بأنتظار من يفتح مجاريها في اليوم الثاني .. والدرس الذي تعلمته .. لارومانسية في ظل اي فوضى ..



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة المطر
- امرأة قوية
- اموت لأحيا
- ميلاد امرأة استثنائية
- مركب هجرته البحور
- عصافير الشوق
- وجهة نظر
- ازمة وعود
- كيمياء الحياة
- شوق
- اضداد
- لا تغضبي
- قسوة الذكريات
- راحلون
- حلم ليلة صيف
- موت
- قاعدة المسافات
- قانون النسيان
- مشاريع طلبة المراحل المنتهية في ميزان البحث العلمي
- كسرة نفس


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عماد الطيب - رومانسية الوحل