أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - موت














المزيد.....

موت


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7560 - 2023 / 3 / 24 - 17:56
المحور: الادب والفن
    


رن صوت هاتفها في الصباح الباكر ..نظرت للساعة الجدارية تشير الى السابعة وعشرين دقيقة . . وكأن رسم ميل الساعة والدقائق يعبر عن امر كبير فقد كانت اختها الكبيرة على الخط .. قالت .. الو .. ردت اختها بدون تحية وسلام .. فلان توفى صباح هذا اليوم .. لم تستوعب الكلام الصادر من اختها قالت بنبرة مرتبكة وكأنها تريد ان تتأكد من الكلام .. ردت اختها مرة ثانية سوف يشيعوه بعد ساعتين .. سقط الهاتف من يديها دون ان تدري بسبب الصدمة .. وصوت اختها من الهاتف .. الو فلانة تحدثي .. دون اجابة .. فقد شعرت بدوار وكأن الغرفة تلف بها بشكل دائري لتسقط على الفراش مغشية عليها .. افاقت بعد دقائق ودموع عينيها تجري على خديها دون انقطاع .. صرخة صرخة بكاء حاد افزعت كل من في البيت .. دخلت ابنتها الصغيرة الغرفة وعلامات الخوف على محياها .. ماذا حصل يا امي .. قالت لاشيء مجرد كابوس . اتخذ جسدها وضعية القرفصاء في فراشها وبدأ بالارتعاش .. ونحيب صادر من داخل حنجرتها .. تشعر وكأن كل الآم البشر تجسدت بجسمها . ماعادت تتحمل كل هذا .. فبدأت تبكي بصوت عال .. توقعت عائلتها انها تعاني من مرض ما .. فقامت ابنتها بسحب غطاء الفراش على جسدها . من اجل تدفأة جسدها المرتعش .. مؤلم جدا حين تفتح عينيك في بداية يوم ما وتتلقى خبر فقدان عزيز معلنا عنك رحيله بالموت . أن تفتح عينيك يوماً على واقع لا تريده ولاتتمناه . يكسر القلب ويهيج الوجدان ويلهب مشاعر الفقد والحزن . تشعر وكأنك في فراغ وتفقد كل الموجودات طعمها الحسي والبصري . غياب موجع وكأنه يتغلغل داخل اعماقك . ظلت في فراشها تبكي .. تقرأ كلماته التي كتبها عنها .. كان نقيا صافيا في احاسيسه .. صادقا في مشاعره .. نبيلا في تصرفاته .. وهي تحادث نفسها .. فقد تحمل غضبي وارهاصاتي .. تتذكر عباراته يقول فيها انه لايزعل لغضبها ويسامح ولايزعل لزعلها .. اي انسان انت .. خرجت من بطون التاريخ لكي تختفي في صفحاته .. لماذا ظهرت ولماذا اختفيت بهكذا شكل .. كنت تخبرني انك تحب الموت دون سائر البشر .. كنت تكرر عبارة .. ( ماعاد لحياتي قيمة بعد ان توقفت عن عملي الذي كان هو كل حياتي وشغفي بالحياة ) فقد كنت لاترضى بحياة السكون ..تتذكر كل كلامه واحاديثه .. قال لها مرة .. ( عشت حياتي كلها افقد اشيائي الثمينة ) . اوصى اخيه قبل موته ادفني بأرض معينة وكان يقصد بها قرب قبر اخي لكي ازوره عندما ازور قبر اخي واقرأ الفاتحة له لكي تطمئن روحه .. يالك من طاهر حتى في موتك تظل روحك عاشقة . ستبقى غصة لن تموت حتى نموت . رحل الى السماء و بقيت ذكرياته تلهب القلب .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قاعدة المسافات
- قانون النسيان
- مشاريع طلبة المراحل المنتهية في ميزان البحث العلمي
- كسرة نفس
- ألم مزدوج
- عزلة
- امرأة من حجر
- امراة من حجر
- انثى تخشى القمر
- جروح الروح
- احبيني قليلا
- كلمات من القلب
- تيه القلوب
- حكمة
- اصالة
- ياقارئة التاريخ
- من اجلك
- قلوب صادقة
- صنع في الحياة
- يقظة


المزيد.....




- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - موت