أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - قسوة الذكريات














المزيد.....

قسوة الذكريات


عماد الطيب
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 7564 - 2023 / 3 / 28 - 00:02
المحور: الادب والفن
    


يقولون ان اسوء عدو للانسان ذكرياته .. حين تصفعك ذكرى من ذكرياتك بألم حاد في القلب والوجدان .. تشعر حينها ان حاضرك اصبح معلقا ومؤجلا . تعيش في ظل البوم من الصور القديمة بالاسود والابيض تحاول تحريك شخوصها وتبعث فيهم الحياة . تظل هائما في خيالات وكأنها احلام . موت ماض تحاول تعيشه وتريد من شخوصه ان يبقوا كما كانوا فهذا الجنون بعينه . لاتريد ان تقنع ان كل شيء ذهب وتغيرت الازمان . حين يترك انسان من زمن مضى يحمل لك ذكرياتك الجميلة تحاول ان تحيي تلك الايام في ذاكرتك وتجسدها على ارض الواقع وحين تلتقي بشخص من زمن بعيد تحادثه وكأنه هو نفسه قبل تلك السنين . وهنا يبدأ عذاب النفس حين تكلمه باللغة والفكرة نفسها التي فارقته عليها . لاتوجد قوة في الارض ان تمحو ذكرياتك . حتى النسيان قد يخذلك في لحظة ما .. في درب سلكته معا او في مكان كان ملاذكم . للذكريات طعم الدموع . حين تلتقي بشخص عزيز في احد الاماكن فجأة ترجع الاماكن من حولك الى ذلك الزمن بطعمها وصورها وحكاياتها وحتى تتذكر عباراته وكلماته .. لماذا دائما نشعر بالحنين للماضي ؟ قد يكون حاضرنا سيئا ومؤلما واننا كبرنا وتكبر معنا الامنا ومسؤولياتنا التي اثقلت حياتنا . او قد نفقد اعزاء علينا ولم نعد نراهم في حاضرنا . ام ان اعمارنا الصغيرة دائما جميلة لانها بغير مسؤولية مع فورة الطموح والاحلام التي ننشدها ونخطط لها والامل في مستقبل زاهر .. كبرنا وتخلينا عن احلامنا الوردية . وصار همنا الوحيد ان ننشد الصحة والسلامة فحسب والابتعاد عن الام الحياة التي تتفاقم علينا يوما بعد يوم بسبب امراضنا وهمومنا . نتذكر ونسترجع تلك الذكريات الجميلة لكي نعرف قدر من نحب، ومكانته لدينا بصورةٍ أكثر مما كنا نتوقع. ولكن بعد فوات الاوان . ويحل المستحيل بدل الممكن . ونرجع لعالمنا الحقيقي الذي نفقد كل يوم منه شيئا من جماله واشراقه . لنغدوا في يوم من الايام نجتر ونتعاش على ذكرياتنا فقط لان حاضرنا دائما سيئا .. كم هذا مؤلم ؟! .



#عماد_الطيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- راحلون
- حلم ليلة صيف
- موت
- قاعدة المسافات
- قانون النسيان
- مشاريع طلبة المراحل المنتهية في ميزان البحث العلمي
- كسرة نفس
- ألم مزدوج
- عزلة
- امرأة من حجر
- امراة من حجر
- انثى تخشى القمر
- جروح الروح
- احبيني قليلا
- كلمات من القلب
- تيه القلوب
- حكمة
- اصالة
- ياقارئة التاريخ
- من اجلك


المزيد.....




- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟
- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد الطيب - قسوة الذكريات