أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين جاسم الشمري - مؤمن بصدام قائد














المزيد.....

مؤمن بصدام قائد


حسين جاسم الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 7581 - 2023 / 4 / 14 - 19:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في حقب العقود الماضية قبل عام ٢٠٠٣، كنا نسمع باسماء تقود المفاصل المهمة للبلد ونلمح بين الفينة والاخرى صورهم في الشاشة الوحيدة عندما نجلس امامها مجبرين لعدم وجود خيار آخر بانتظار انتهاء برامج القائد في ضمير الشعب والشعراء، وصور من المعركة الخ، ولم نكن نعلم ما هي علمية تلك الاسماء المخيفة، أو طريقة تفكير احدهم أو تعامله مع الناس، وكان التدوير في قيادة الوزارات والاجهزة الامنية هو السائد لسنوات طويلة، ويعلق على المقصلة او يركن في بيته من خالف منهم رأي او توجه القائد الضرورة، حتى ولو برؤية في المنام، وبعد انتهاء تلك الصفحة ظهر لنا ارشيف تلك السنوات الطويلة التي حصدت ارواح مئات الآلاف من العراقيين بطرق واساليب مختلفة، وفي احد الافلام المؤرشفة ظهر سبعاوي ابراهيم الحسن يتحدث لمجموعة من جلاسه ويردد عبارة (انا مؤمن بأن صدام قائد) وهذا الرجل المعتوه الذي لا يعرف حتى طريقة الكلام وفنونه واساليبه، كان يقود اجهزة أمنية عتيدة انهت حياة الكثيرين بالوشاية والتقارير التي كانت غير دقيقة المعلومة او تكتب من قبل أناس حاقدين حتى على انفسهم.
وكان يهمس لنا البعض بأن الوزير الفلاني كان شرطيا ومدير الامن كان اميا، وعضو القيادة كان مضمدا، الى ان تبين لنا الخيط الابيض من الاسود وعلمنا كيف كان العراق وشعبه بيد عصابة لا يهمها سوى الاستمتاع بمشاهدة الدماء ودفن الاحياء، الى ان جاءت الدبابة البرامز وازالت نظام باكمله من حياة العراقيين، وطوت تلك الصفحة المؤلمة التي تدعي اغلب الاحزاب الحالية افتراء بانها من ازالت صدام من خريطة الوطن.
وبدأت صفحة جديدة وتوالت حكومات الاحزاب والمكونات والمحاصصات من مجلس الحكم الى حكومة مصطفى الكاظمي التي صدمت الجميع بعد كشف ملفات فسادها الكارثية.
وما يتداول ان تنصيب الكاظمي كان نتيجة تظاهرات تشرين التي اطاحت بحكومة عبد المهدي، وقد جاء بحاشية تقود الدولة من تلك المجموعة التي كانت متعاطفة جدا مع المتظاهرين ومعتصمي التحرير لسنوات، لكنها لم تستطع ان تقدم لنا سوى مجموعة من اللصوص وتعيينهم بمناصب رفيعة سيطروا من خلالها على مناجم الذهب بطرق مختلفة، وتدخلوا بكل مفصل في الوزارات والمؤسسات والمحاكم مستخدمين اسلوب التهديد والوعيد، وما ظهرت من ملفات فساد وسرقات ولصوصية بدء من سرقة القرن ومزاد بيع الدولار وغيرها، تثبت انهم لم يكونوا رجال دولة، وبما ان الشعب يريد ان يبقى في سباته ويرفض الاستيقاض فليبقى قرير العين في سريره.
وفي خاطرة تفوق الخيال اعتقد ان ما جرى ويجري للعراق هو تدبير إلهي، لأن هذا ما يريده الله، فأن الاحزاب باقية وتتمدد والشخوص ذاتها، بل وان الوزارات توزعت لنفس مالكيها الا تبديل بسيط بين حزب وحزب، وسيبقى ملف العراق على الرف، وقد ذهب لمزبلة التاريخ صدام ومن كان مؤمن بأنه قائد، وسيرافقهم الكثير غدا من اصحاب حقبة اليوم، وعليه فأن على السيد السوداني اتخاذ خطوات جلية لاستبعاد كل من لا يستحق ان يكون بمكانه اليوم، من خلال تقييم اداء عمله، وان لا يكترث لأولئك الذين يضعون العصا في العجلة، ويتخذ قراره الصحيح بعيدا عن المناكفات السياسية والفئوية والحزبية، وان يقاوم سيل من لا يريد بالعراق خيرا سواء كان من مقربيه او من مناوئيه، وهو الرجل المشهود له بجدية العمل والنزاهة الحقة.



#حسين_جاسم_الشمري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنسانية المطلقة الدكتور زيد الخفاجي انموذجا
- حقوق الصحفي المنتهكة
- ثورة الجياع
- اختر صح لنصرة الجياع
- حكم الشعب للشعب
- الاستحقاق الانتخابي والتظاهرات
- طامتنا الكبرى
- رسالة للريس
- غموض القضية
- حج البيت
- مالك .. وأمي
- وزير الترشيح
- هل يثلج قلوبنا مقتدى الصدر
- لست مادحا
- قلمي
- مفوضية التنصيب
- رجولة النساء
- ولايات التغيير
- سد الموصل
- لغة التسامح


المزيد.....




- ترامب يعلن تشكيل -قوة الذكاء الفائق-.. وهذه أبرز مهامها
- أنجلينا جولي تشارك صورا لدمار غزة وتتساءل عما حدث للعائلات ا ...
- هاواي.. المملكة السليبة
- البرازيل تختار بين لولا وفلافيو بولسونارو.. وترامب يحضر في خ ...
- من يدقق في خلفيات الطيارين الأجانب؟ حادثة -فلاي دبي- تكشف خل ...
- بورتسودان تشتعل غضبا بعد جريمة قتل مروعة
- نظريات المؤامرة تطارد رحلة فلاي دبي: إسرائيل والسعودية والإم ...
- سفينة محملة بـ1500 طن من المتفجرات تهدد نهر التايمز منذ ثمان ...
- ماذا وراء عودة البرغوثي؟.. دعوة أمريكية للإفراج عنه وموقف عر ...
- ثلاث هزات أرضية متتالية في جنوب تركيا شعر بها سكان الشمال ال ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين جاسم الشمري - مؤمن بصدام قائد