أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الحنظل - يوتيبوري














المزيد.....

يوتيبوري


عادل الحنظل
شاعر و أكاديمي

(Adil Al-handal)


الحوار المتمدن-العدد: 7566 - 2023 / 3 / 30 - 09:04
المحور: الادب والفن
    


تمرّدْتُ على المَدينة
ليسَ للآهاتِ فيها صَدىٰ
يعيدُ على مَسمَعي بوحَ سريرَتي الحَزنىٰ
وحينَ خانَتْني حانةُ الليل
مع النِساء ...
وعارضاتِ الهَوىٰ
وجرَّدَتْني الخداعَ ألسِنَةُ الشُموع ...
خرَجتُ مُنسلّا بين أوجُهٍ قرمزيّة
أبحثُ في جُيوبي
عن مسبَحةٍ مَنسيّةٍ
وأدعِيةٍ طواها ضَبابُ الذاكرة
**
في أزقّةِ يوتيبوري
يتوسّدُ الشارعَ حَجَرٌ صَقيلْ
يَكتمُ لونَهَ غَضَبُ الأحذية
إنتَظِر!!
بعدَ بلّةِ مَطَرٍ صَيفية
يُريك بألوانِ قَوسِ قزح
مُؤخّراتِ النِساء
**
تحتَ نُصبِ جوستاف أدولْف**
في ساحةٍ يَعبثُ في أركانِها التأريخ
تكَوّرَ شيخٌ عليهِ ثيابُ دُمىٰ الحُقول
تَهتزُّ يداهُ كالسَنابلِ الفارغة
يُحدّثُ لا مُبالاةَ العابرين
كأنما يسبُّ سخطَ الملائكةَ
لعَقَ من شَفَتيهِ سَكيبَ البيرة
ليَسلِبَ آخرَ زادِ السُكْر
نظرَ الى ابتسامةِ التمثالِ
فاعوَجَّ فكّهُ بضحكةٍ بليدة
دمدمَ ساخراً
مُحترَمٌ لأنك من حَجَر
لو أنتَ مِثلي لنالكَ البُصاق
**
في سُرّةِ يوتيبوري
يَنداحُ مُتنزهُ قَصرِ المَلِك
وتحتَ شَجرةِ تفّاحٍ ألِفَتْ رائِحةَ البشَر
على ضفةِ البُحيرة
سيّدةٌ تفتَرِشُ صَمتَ أحلامِها
على بساطِ الأورادِ المَنثورة
يَلمعُ في خَصائِلها خَجَلُ الشَمس
ويرقصُ في مُحيّاها انعكاسُ الماء
تلتَذُ بدِفئ جُفونِها
تنأىٰ عن أعينِ القنّاصينْ
نَظرتُ لغَفلتِها ..
أُسائلُ خَيبَتي
تُرىٰ من يَحتَلُّ نَشوتَها العَمياء
**
الرَبيعُ في هذهِ البِلاد
لقيطُ الشتاء
يَدفنُ عارَهُ الصَيف
**
هنا...
الخَريفُ مَحفلُ العُري
حينَ ترمي صبايا الشجرِعفّتَها
تراودُ فيكَ غرائزَ الإناث
تعرضُ فتنَتَها
وانحناءاتِ سيقانِها الملساءْ
تفتحُ أذرُعَها
تهمسُ في نُعاسٍ شَهيّ
لستَ وحدكَ عاشقَ الأجساد
**
يوتيبوري .. ذاتُ الصيف
قارورةُ عِطر
أجسادٌ تثأرُ من ملابسِها
جنائنُها مواقدُ للشواء
دخانُها يَخِفُّ بالنبيذ
أنهارُها من خُمور
ليثملَ فيها التائبونَ من الصَلاة
الباحثونَ عن الفردوسِ بلا دُعاء
المعرضونَ عن أعمارِهم
يوتيبوري .. عِلَّتي
فقد صَحا بيَ عِرقيَ المَجنون
يقودُني الى الظلام..
الظلام ..
ذلكَ الذي يلحَقُ بي ..
من بلادٍ طغىٰ بها الأولياء
**

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* يوتيبوري ثاني كُبريات مدن السويد وقد عشت فيها منذ 2005
** جوستاف أدولف هو مؤسس المدينة، وينتصب تمثاله في ساحة برونز باركن المركزية والتي يسرح فيها المدمنون على الكحول بهيئاتهم الرثّة.



#عادل_الحنظل (هاشتاغ)       Adil_Al-handal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حريةٌ تصبو الى أسر
- لا أوقِفُ الطوفان
- يثملُ في حِجركِ الشعر
- إنبثاق من كومة القش
- في تحدّي المُنحدر
- ح. ق. ج.
- إنثِناءات
- في انتظار اللاعودة
- كرُّ الشوق
- دِفء في صورةِ نار
- ويمضي أوانُ الفطام
- ضوء في منتصف النفق
- تخومُ الغواية


المزيد.....




- بيتر ميمي يعلن عن فيلم تسجيلي يلي الحلقة الأخيرة من -صحاب ال ...
- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...
- مـِداد: أنثى الرواية التي خلعت الحجاب
- أقمار صناعية تكشف دماراً في منشأة نطنز النووية وتناقض في الر ...
- مديرة مهرجان برلين السينمائي تسعى للاستمرار في منصبها رغم ال ...
- عودة القصيدة العمودية بالجزائر.. نكوص شعري أم تصحيح وضع؟
- إطلالات جريئة للنجمات في حفل جوائز الممثلين 2026
- من بينهم الراحلة كاثرين أوهارا.. أبرز الفائزين بجوائز الممثل ...
- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الحنظل - يوتيبوري