أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إدريس جنداري - بين المنهج العلمي و التخصص العلمي.. في كشف تهافت روتيني (العلمي)














المزيد.....

بين المنهج العلمي و التخصص العلمي.. في كشف تهافت روتيني (العلمي)


إدريس جنداري
كاتب و باحث أكاديمي

(Driss Jandari)


الحوار المتمدن-العدد: 7538 - 2023 / 3 / 2 - 13:38
المحور: الادب والفن
    


بعيدا عن موقفي الشخصي مما تطلق عليه (علماء الدين) أريد التفاعل مع أحد رموز (روتيني العلمي) الذي يثير في حركاته الروتينية موضوع علماء الدين و يعمم النقاش إلى العلوم الإنسان-اجتماعية التي يضعها في مكان معارض لما يسميه ب (العلم) !!!
أولا، ماذا تقصد بالعلماء ؟! هل حفظة القرآن الكريم ؟ هل أئمة المساجد؟ هل الخطباء ؟ مع كل احترامنا لجميع هؤلاء، و اعترافنا بدورهم الريادي في صيانة الأمن الروحي للأمة، الذي لا يختلف عن كل أشكال الأمن الأخرى.
هؤلاء، الذين تطلق عليهم علماء الدين، ليسوا كذلك ! بل هم -بتعبير ابستملوجي- تقنيو المعرفة الدينية، أما علماء الدين فهم مهندسو المعرفة الدينية ممن ساهموا في بناء البراديغم المعرفي، بلغة طوماس كون، سواء في الفقه و أصوله أو في الحديث أو التفسير ... و هؤلاء كانوا عباقرة بالمعنى الابستملوجي للعبقرية، لا يقلون قيمة عن غيرهم من العلماء في تخصصات علمية أخرى، بل إنهم كانوا منفتحين على تخصصات علمية إضافية من طب و فلك و رياضيات...
الفقر المدقع الذي يعانيه تقنيو العلوم الخالصة les sciences pures على مستوى الوعي الابستملوجي، يجعلهم يخلطون الحابل بالنابل حينما تختلط عليهم المعرفة العلمية le savoir scientifique بالتخصصات العلمية المدرسية و الجامعية les disciplines scientifiques. و لذلك يطلقون اسم المعرفة العلمية على التخصصات العلمية الخالصة، بينما المعرفة العلمية أعم و أشمل لأنها لا تتعلق بالتخصصات العلمية/التقنية بقدر ما ترتبط بالمنهج العلمي la methode scientifique الذي يقوم على خطوات ضرورية لإنتاج المعرفة العلمية في أي تخصص، سواء في مجال العلوم الخالصة أو في مجال العلوم الإنسان-اجتماعية، و هذه الخطوات على التوالي هي:
* الملاحظة
*الفرضية
*التجربة
*الاستنتاج
هذه الخطوات العلمية، تطبق في دراسة الصخور من منظور جيولوجي، كما تطبق في دراسة الظواهر الاجتماعية من منظور سوسيولوجي.
.. الجيولوجي يوظف خلفيته العلمية في ملاحظته للصخور فيفترض نوعيتها (كلسية، رسوبية....) و بعد ذلك يخوض مجال التجربة/المختبر لدراسة البنية و التكوين، ليصل أخيرا إلى الاستنتاج من منظور استقرائي يجعله يعمم ما استنتجه، في دراسة العينة، على كل المادة التي تنتمي إليها.
.. السوسيولوجي يوظف نفس هذه الخلفية العلمية في ملاحظته لظاهرة اجتماعية ما (الارتقاء الاجتماعي، صراع الطبقات...) و بعد ذلك يخوض مجال التجربة/المختبر لدراسة البنية و التكوين، ليصل أخيرا إلى الاستنتاج من منظور استقرائي يجعله يعمم ما استنتجه، في دراسة العينة، على كل المجال الاجتماعي.
كاين العلم و كاين روتيني (العلمي) !!!
#نظام_النفاهة
#روتيني_(العلمي)



#إدريس_جنداري (هاشتاغ)       Driss_Jandari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين النخبة و رواد روتيني اليومي
- بين السيولة و روتيني اليومي.. ضرورة الفرز المعرفي
- الهوية الوطنية بين الثابت المعرفي و المتغير الإيديولوجي
- المغاربة مسلمون لا إسلامويين.. بين الحابل المعرفي و النابل ا ...
- حرب ناعمة في زمن الحرب الخشنة
- الماركوتينغ الديني
- أركون المزدوج.. وجهان لعملة فكرية واحدة
- مولد الإسلام.. تأملات نيتشوية
- هل دخل عبد الله العروي مرحلة النقد الذاتي ؟
- أنبوب الغاز نيجيريا-أوربا.. المغرب يحسم الصراع لصالحه
- المعرض الدولي للكتاب.. سوء تنظيم و تواصل مع الترويج للمثلية
- مقاربة عبد الله العروي لظاهرة الفولكلور .. بين التاربخانية و ...
- الكيان العلمانوي الفرنسي عاريا
- الأدب الفرنكفوني و إعادة تدوير Recyclage المتخيل الكولونيالي
- أضواء على مؤتمر حظر استعمال الدين في السياسة
- دير تومليلين .. إعادة تدوير المتخيل الكولونيالي
- مسلسل -فتح الأندلس- الفن في خدمة الجيواستراتيجيا
- الحرب الأوكرانية: المركزية الغربية ضد الفاشية البوتينية/السل ...
- فولوديمير زيلنسكي .. سلاح الشعبية في مواجهة سلاح الخبرة
- أمريكا تصطاد عدة طرائد بطلقة واحدة


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إدريس جنداري - بين المنهج العلمي و التخصص العلمي.. في كشف تهافت روتيني (العلمي)