أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - حول استغلال الثروات الوطنية النفطية والغازية















المزيد.....

حول استغلال الثروات الوطنية النفطية والغازية


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7526 - 2023 / 2 / 18 - 22:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتتابع علينا هذه الايام الاخبار المقلقة حول تصرفات حكومة السوداني الذي لا تبدو عليه ارادة الاستماع لما نقوله نحن وآخرين له. للتذكير فقد شددنا في مقالات سابقة على اهمية الاعتماد على الجهد الوطني لا الاجنبي في مد انابيب الغاز من المواقع النفطية لتغذية المحطات الكهربائية. وقد ايدنا في هذا التوجه خبير النفط الوطني الاستاذ احمد موسى جياد. وكنا قد ابدينا ايضا في عدة مقالات سابقة اعتراضنا على اتفاقيات المشاركة بالانتاج مع شركة توتال انرجيز واية شركة او رأسمال خاص آخران. فهذه الاتفاقيات تخرق الدستور الذي منع مشاركة اية جهة خارجية للشعب العراقي في ملكيته لثرواته الوطنية كالنفط والغاز. فلماذا نرى السوداني وقد ذهب متعجلا الى فرنسا ليوقع على هذه الاتفاقيات مع هذه الشركة ؟ ننتظر إذن شروع المواطنين الشرفاء بإبطال هذه الاتفاقيات في المحكمة الاتحادية.

في نفس سياق السماح للآخرين المشاركة بثرواتنا الوطنية قد وجدنا السوداني يستخدم كلمة (استثمار) كثيرا دون ان يتكرم علينا بتوضيح. ومن كثر استخدام السوداني لهذه الكلمة في تصريحاته المقتضبة قد صارت تتسبب لدينا باطلاق صفارات الانذار في رؤوسنا. لحسن الحظ تكرم علينا السوداني اخيرا بالتوضيح المرتجى عندما قام بالاعلان عن جريمة التوقيع على جولة التراخيص الخامسة هذا الشهر. إن هذه التراخيص هي برمتها غير مشروعة كونها قد جرت وفق عقود المشاركة بالانتاج الآنفة التي تخرق الدستور. انه من غير المعقول ان نعيد تكرار رفضنا لهذا الامر في كل مرة يأتي متفذلك جديد الى رئاسة الوزراء. ويمكن مراجعة مقالة نفس خبير النفط احمد موسى جياد للشهر الحالي بعنوان (السوداني يتبنى عقود جولات التراخيص الخامسة غير الدستورية) لمعرفة مقدار الحقول النفطية والغازية الممنوحة الى الشركات الاجنبية منها من كانت على القائمة السوداء بسبب عملها في الاقليم. إننا نكرر على السوداني ما قلناه في السابق من انه ككل رؤوساء الحكومات قبله مؤتمن على ادارة الثروات الوطنية النفطية والغازية لصالح الشعب مالكها، لا التصرف بها كما يشتهي وكأنها ملكه الشخصي، وإلا فإننا هنا بازاء سرقة في وضح النهار. فهل ان السوداني قد اصابه العمى والطرش ام كيف ؟ إن ما نريد رؤية حصوله هو عقود الخدمة في كل هذه المشاريع وإلغاء عقود المشاركة بالانتاج هذه. فعقود الخدمة هي احسن ما يحقق مصالحنا الوطنية. وثرواتنا الوطنية هي لخدمة مصالح مالكيها نحن لا مصالح الآخرين. إن لم نسمع من السوداني الاعلان على إلغائه لهذه العقود غير المشروعة فسنعتبره قد حنث باليمين الدستورية وخان الامانة. ويتوجب على هذا اطلاق الدعاوى القضائية لالغاء هذه العقود وسوق السوداني نفسه الى القضاء. طبعا في السياق نتساءل عن سبب صمت رئيس الجمهورية حامي الدستور عن هذه الخروقات ؟

ايضا في سياق امر استغلال الحقول النفطية لخدمة مصالح شخصية قد انتبهنا الى استخدام وزارة النفط في آخر تصريحاتها جملة الحقول المتضررة من داعش. والمقصود هو الحقول النفطية في الشمال. هل نفهم من هذه الحيلة المبتكرة انه يراد مرة اخرى إدخال الشركات الاجنبية في شراكة الثروات الوطنية في خرق آخر للدستور ؟ إن العوبة الاستناد على قصة تضرر المنشآت هي ما جرى اللجوء اليها في السابق لتبرير التوجه نحو خصخصة معامل القطاع العام. فهل نرى هنا ذريعة جديدة لادخال شركات النفط الاجنبية في عقود جديدة للمشاركة في الانتاج وللتنازل لها عن حصص اكبر في الحقول النفطية ؟ إن صح هذا فيكون امرا خطيرا لن يفهم منه إلا تنازل من السوداني للحصول على دعم دولي لشخصه ولتأهيل اطاره الداعم للبقاء في السلطة. اي انه يستخدم ما لا يملك للحصول على ما لا يستحق. ويكون الاستنتاج الاخر هو ان السوداني وداعميه يتوجسان من نشوء تحرك معاد كأن يكون ثورة او انتفاضة شعبية ممكن ان تطيح بهم وبحكومتهم. والمعروف بان كل من يبحث عن الدعم السياسي في الخارج إنما يريد التنبيه الى شدة افتقاره لهذا الدعم في بلده. ويكون السوداني واطاره على هذا في وضع سياسي ضعيف جدا.

كذلك فاننا نلاحظ تخبطا واضحا للحكومة فيما تريد القيام به. فهي قد اضافت امور استغلال مكامن الغاز الى توجهاتها الاصلية السابقة في استغلال مكامن النفط. وهو تطور جيد غير اننا نشدد على وجوب تحديد الاولويات اولا ، اي الاختيار بين النفط او الغاز. فلا يمكن الجمع بين الاثنين بوقت واحد حاليا. هذا التخبط الذي سيكلف الدولة اموالا طائلة سيستخدم كذريعة لاستقدام شركات اجنبية لاستغلال (او استثمار) المكامن بحجة عدم توفر الاموال لدى الدولة. وهو، اي هذا الاستقدام هو مما لا نريد رؤية حدوثه. فهو يعني استغلال للثروات لاغراض سياسية وحزبية وشخصية غير وطنية كما اسلفنا. إن من الضروري تركيز الجهود على استغلال الغاز اولا لحاجتنا فقط للمحطات الكهربائية وبالجهد الوطني من دون جولات منحه هو وحقول نفطية للآخرين. وهذه الجولات هي ما جرى حدوثه مع ذلك على الرغم مما نطالب به في تأكيد كما اسلفنا بشأن عقود التراخيص الخامسة غير المشروعة. إن هذا التخبط هو ما تسبب لنا من بين امور اخرى بعجز في الموازنة. ايضا نعيد التأكيد على ما قلناه سابقا باننا لا نريد استكشافات نفطية جديدة مما اطلعنا عليه مؤخرا عن اكتشاف مكمن نفطي جديد في صحراء السماوة. وهذا مع عمليات حفر مستمرة لمكامن نفطية اخرى في كافة انحاء البلد كما في البصرة وذي قار وشرق بغداد والانبار. إذ لدينا ما يكفي من الآبار النفطية في العراق وجميعها منتجة وتدر مواردا للبلد. ان التوسع في حفر آبار النفط يجري مرة اخرى وفقا لرغبات ومصالح دولية لا مصالحنا نحن. وهو الثمن الذي يريد السوداني تحقيقه لارضاء الامريكيين تحديدا. اننا نشدد بالابتعاد عن مشكلتهم في تعويض نفوط الآخرين ممن فرضوا عليهم العقوبات كونها ليست مشكلتنا مع وجوب الانتباه من الا تصبح كذلك ايضا. فاننا يجب ان نكون اسياد انفسنا لا اتباع هذا وذاك لتنفيذ رغباته. وهذا هو اثبات آخر اضافي على رغبة السوداني في القيام بالعكس، اي بالانبطاح امام رغبات هؤلاء لتأمين وضعه السياسي غير المضمون.

ان من الضروري اظهار موقف شعبي الآن لايقاف هذا الاستهتار بالناس وبمصالح البلد مما نراه منذ سنوات ونرى استمراره في ظل الحكومة الحالية. وهو ما يؤكد ما قلناه في السابق من اننا لم نستفد كشعب من اموال ثرواتنا النفطية والغازية التي تعود الينا. فموارد ثرواتنا هذه تذهب كلها للفاسدين واصدقائهم الدوليين، ولابد لهذا الوضع ان ينتهي. إذ لا يمكن ان يستمر هذا الحال حيث تقوم الدولة بوهب الآخرين اصول البلاد الاقتصادية وتهدر المال العام لتعود لاستجداء المال من نفس هؤلاء بصيغة منح وقروض. وننتظر ظهور هذا الموقف الشعبي الضروري بموازاة اللجوء الى المحكمة الاتحادية للحفاظ على ثرواتنا الوطنية وللدفاع عنها من الهدر والفساد والسرقة والتفريط.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة الى قرار تعديل النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية قبل ستة ...
- آن اوان حل حشد المتطوعين وميليشياته وفصائله
- للحفاظ على مصالح بلدنا واستقلاله يجب مقاطعة البضائع الاجنبية
- الدستور الحالي غير مشروع ولا بد من ايقاف العمل به
- الاعيب السوداني في ملف انهاء حرق الغاز المصاحب
- اسباب الازدحام في بغداد وحلوله
- قانون جديد لمجالس المحافظات بدلا من الحالية المجمدة
- فكرة لتدقيق الذمم المالية بمعية المنظمات المدنية
- نطالب هيئة النزاهة بالاعلان عن اسماء المدانين
- بناء المجمعات السكنية بدل الاكتفاء بتوزيع الاراضي..
- لماذا نسيت الرئيس عجيل الياور يا سوداني ؟
- حكومة تصريف الاعمال.. للمرة الرابعة
- الدعاوى القضائية ضد الدولة العراقية لتنصلها عن الدستور
- اقل راتب في مجلس النواب يعادل رواتب 20 موظفاً
- محطة ميسان الاستثمارية دليل الكذب والتحايل والنفاق..
- القطاع العام ونواب تشرين
- ما حاجة افقر محافظة في العراق الى النفط ؟
- حكومة جديدة للصوصية والنهب..
- جيوش الكاظمي الالكترونية
- السوداني ونظافة اليد


المزيد.....




- فيديو صادم التقط في شوارع نيويورك.. شاهد تعرض نساء للكم والص ...
- حرب غزة: أكثر من 34 ألف قتيل فلسطيني و77 ألف جريح ومسؤول في ...
- سموتريتش يرد على المقترح المصري: استسلام كامل لإسرائيل
- مُحاكمة -مليئة بالتساؤلات-، وخيارات متاحة بشأن حصانة ترامب ف ...
- والدا رهينة إسرائيلي-أمريكي يناشدان للتوصل لصفقة إطلاق سراح ...
- بكين تستدعي السفيرة الألمانية لديها بسبب اتهامات للصين بالتج ...
- صور: -غريندايزر- يلتقي بعشاقه في باريس
- خوفا من -السلوك الإدماني-.. تيك توك تعلق ميزة المكافآت في تط ...
- لبيد: إسرائيل ليس لديها ما يكفي من الجنود وعلى نتنياهو الاست ...
- اختبار صعب للإعلام.. محاكمات ستنطلق ضد إسرائيل في كل مكان با ...


المزيد.....

- في يوم العمَّال العالمي! / ادم عربي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - حول استغلال الثروات الوطنية النفطية والغازية