أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - حكومة تصريف الاعمال.. للمرة الرابعة














المزيد.....

حكومة تصريف الاعمال.. للمرة الرابعة


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 7453 - 2022 / 12 / 5 - 16:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كشفت وزارة الخزانة الأمريكية في أحدث جدول لها هذا الشهر عن زيادة حيازة العراق لسنداتها حيث بلغت 36.9 مليار دولار حتى شهر أيلول الماضي. وكان العراق في آخر شهر من العام الماضي يحوز من هذه السندات على ما يبلغ 22.5 مليار دولار. وهو ما يعني بان العراق قد اشترى خلال الأشهر الماضية من العام الحالي سنداتا بقيمة 14.4 مليار دولار. ولما كانت قيمة الفائض المتحقق من بيع النفط يبلغ 31 مليار دولار خلال 9 أشهر من هذه السنة، فهذا يعني بان أكثر من 46 بالمئة من الفائض المالي للعراق خلال تلك الفترة قد تحول إلى سندات أمريكية. وهو امر غير مقبول بالمطلق.

لا يجوز للكاظمي التصرف بالاموال العامة لشراء سندات اجنبية كون حكومته كانت لتصريف الاعمال اليومية حسب المادة (64) من الدستور والمادة (٤٢) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء فضلا عن قرار سابق للمحكمة الاتحادية حولها في ايار الماضي. والتصرف بالاموال العامة بهذا الشكل ليس من ضمن هذه الاعمال اليومية. وهو ما قلناه وكررناه عدة مرات في السابق. لذلك يجب إلغاء عملية الشراء هذه واستعادة هذه الاموال فورا. فالتصرف بها يعتبر عملا مزاجيا من لدن رئيس الحكومة السابقة وتجاوزا على القانون. وهذا إن لم تعتبر سرقة واختلاس. وإن لم يكن السوداني ضعيفا او يتغاضى عن هذا الامر يكون لزاما عليه إحالة الكاظمي الى القضاء لتجاوزه على الدستور والقانون. وإن فضّل السوداني مع ذلك غض النظر عن استرداد هذه الاموال فسنعتبره مؤيدا لما قام به رئيس الحكومة السابقة ويكون مشاركا في جريمة اختلاس وتغييب الاموال هذه. ومعه سينكشف موقف الاطار الذي اتى به حيث سيعتبر هذا دليلا جديدا على التخادم المعروف القائم بين الجهتين. فلا يهم هؤلاء في هذه الحالة إن كان موضوع التخادم اموال البلد ام لا. ولن يكون الاطاريون هنا إلا شلة كذب ونفاق.

إن هذه هي اموالنا لا اموال الكاظمي ليتصرف بها كما يشاء. اننا لا نقبل ان تتحول اموالنا لخدمة مصالح اجنبية. لقد جرت احالة الكاظمي الى التقاعد مع العلم بفساده وتصرفه السابق بالاموال العامة خارج القانون حيث كان يسرقها خلسة. وهو مما كشفناه في مقالة سابقة قبل سنتين. والمتواطؤون معه هم وزير المالية الاسبق ومجلس النواب السابق. والاخير هو طبعا آخر من كان يهتم بالاموال العامة. إن ما يثير الامتعاض هو ان نعلم بما يحدث لاموالنا عن طريق جهة اجنبية ولا من كلمة من قبل الجهات الحكومية الرسمية المفترض من كونها منتخبة. ولا يثير الحكومة الحالية ان يقوم رئيس الحكومة السابقة الاستمرار بالتصرف بالمال العام في الظلام دون اعلام العراقيين بما يقوم به. وهي كلها جرائم حنث باليمين الدستورية يعاقب عليها القانون. وسرقات مثل هذه تجر سرقات اخرى لاحقا إن لم يجر ايقافها.

للتذكير فالامريكيون يصدرون السندات المالية لغرض تغطية عجز ميزانيتهم. بهذا فنحن لسنا معنيون بمشاكلهم. من الجهة الاخرى فانه من غير المقبول ادعاء اية حكومة حتى ولو بدعم من مجلس نوابها عدم وجود تخصيصات مالية لاي من واجباتها كتأمين الخدمات والرواتب او المستحقات الاخرى، لكن نتفاجأ بوجود فائض من هذه الاموال في مكان آخر بشكل سندات اجنبية ! وكانت هذه الالاعيب قد بدأت فترة العبادي الذي ادعى وقتها بوجود عجز في الميزانية ليعلن بعدها عن حالة التقشف والاستدانة من الخارج. ثم اكتشافنا لاحقا عن وجود فائض مالي كبير لديه كان سيغنينا عن كل هذا. وهو ما ولد امتعاضا لدى العراقيين عندما نشرنا الامر في مقالة قبل عامين (راجع مقالتنا التلاعب والمتاجرة بالمال العام...).

لذلك فمرة اخرى نطالب باسترجاع اموالنا التي تصرّف بها الكاظمي لفائدة الامريكيين خلال فترة تصريف الاعمال. ولا نريد هذه فقط وإنما استرجاع كامل اموالنا المذكورة قيمتها في بداية هذه المقالة. والابتعاد مستقبلا عن اقتناء هذه السندات المخصصة فقط لحل مشاكل الدين العام الامريكي.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدعاوى القضائية ضد الدولة العراقية لتنصلها عن الدستور
- اقل راتب في مجلس النواب يعادل رواتب 20 موظفاً
- محطة ميسان الاستثمارية دليل الكذب والتحايل والنفاق..
- القطاع العام ونواب تشرين
- ما حاجة افقر محافظة في العراق الى النفط ؟
- حكومة جديدة للصوصية والنهب..
- جيوش الكاظمي الالكترونية
- السوداني ونظافة اليد
- لا بد من الاستفادة من قرار الاتحادية في سابقتها القانونية
- حميد الغزي رئيس الوزراء الصدري القادم
- لاستعادة نظافة بلدنا يجب ازالة صور هؤلاء
- التوازن الاقليمي الذي كان يؤمنه العراق
- تعديل النظام الداخلي للمحكمة الاتحادية تجاوز غير مشروع
- نطالب بسن قانون تشريع القوانين في مجلس النواب
- فاكت جَك او تدقيق سيرة المرشح الصدري لرئاسة الوزراء
- مقترح فكرة لحل مشكلة انتخاب رئيس الجمهورية
- عقوبة الحنث بالقسم الدستوري
- ننتظر من مجلس النواب قرارا بشأن السندات الامريكية
- دولة الريع النفطي
- برنامج عمل نواب تشرين


المزيد.....




- شاهد: إنقاذ سائح ألماني مسن سقط على جبل في جنوب إيطاليا
- أمين عام منظمة التعاون الإسلامي يدعو لوقف حرب الإبادة في غزة ...
- -كتائب الأقصى- تقصف تجمعا للقوات الإسرائيلية في محور نتساريم ...
- خبير مياه مصري: بحيرة فيكتوريا تحقق أعلى منسوب في تاريخها
- طريقة مبتكرة لجعل البطاريات أرخص وأكثر كفاءة
- الشرطة تفض اعتصام جامعة فرجينيا بالقوة وتعتقل عددا من الطلاب ...
- القسام تنعى شهداءها بطولكرم ومظاهرات غاضبة تطالب المقاومة با ...
- تحذيرات من كارثة صحية غير مسبوقة في غزة ومخاوف أممية من -مذب ...
- حالة طوارئ طبية -غامضة- تصيب عشرات الركاب في رحلة جوية
- بالفيديو: أمطار غزيرة تتسبب بمقتل العشرات في البرازيل


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - حكومة تصريف الاعمال.. للمرة الرابعة