أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - ليست ثورة وليسوا بثوار بل مرتزقة














المزيد.....

ليست ثورة وليسوا بثوار بل مرتزقة


عزالدين مبارك

الحوار المتمدن-العدد: 7480 - 2023 / 1 / 2 - 16:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استغلت المخابرات الغربية بمساعدة دول الخليج وتركيا حراك الجياع والمهمشين في أواخر 2010 وبداية 2011 وأبرمت صفقة مع بن علي الضعيف والمريض ليذهب لمنفاه الذهبي ليقضي آخر أيامه هانئا هو وعائلته ويترك البلاد على كف عفريت كالمركب التائه في عرض بحر هائج فتسلمته أيادي ليست بريئة تركت البلاد مشرعة فكانت عرضة للنهب والسطو فجاء الرعاع والحاقدون والمرتزقة من كل حدب وصوب فاستغلوا الفراغ الأمني وغياب الدولة وقاموا بحملة لأدلجة الكثير من الشباب والتغرير بهم مستعملين الوازع الديني والمال وإرسالهم إلى ليبيا وسوريا وهي الدول التي لها خلافات جذرية مع الدوائر الغربية ودول الخليج بعد أن تم تدمير العراق بالكامل ومرت الجزائر في تسعينات القرن الماضي بحرب ضروس مع المتطرفين الإسلاميين.فما يسمى بثورة ليست سوى عملية مخابراتية دولية للقضاء على عناصر القوة في الوطن العربي وتفتيته ونهب ثرواته مستعملة أشد الأدوات فتكا بالمواطن وهو العامل الديني مثلما وقع بالضبط في أفغانستان بحيث يكون المتطرفون إسلاميا هو الجيش والممول دول الخليج واللوجستيك والمعلومات والأسلحة والنفوذ من الدول الغربية التي لا تريد الظهور العلني في الصورة والزج بجيشها في أتون هذه الحروب الأهلية القذرة وتلعب في الخفاء ومن وراء الستار لتحرك الدمى من الغرف المظلمة .فدول الخليج لا تريد وجود دول عربية قوية عسكريا تزاحمها الهيمنة والنفوذ مستعملة الدين والمال مثلما وقع سابقا للعراق كما أن هذه الدول الغنية والقليلة في عدد السكان ذات الأنظمة الملكية المتوارثة لا تريد محيطا عربيا ثوريا وديمقراطيا خوفا من العدوى وتريد جر العالم العربي إلى الوراء كأنظمة تيوقراطية متأسلمة لتكون هي المركز والقيادة والبقية توابع أما تركيا فهي تريد الهيمنة على الدول التي كانت تحت السلطة العثمانية بعد تقسيمها وخلخلة بنيتها وزرع عملائها والمرتزقه وإرغامهم على توقيع اتفاقيات مهينة كما أن الدول الغربية تريد التخلص حسب مفهومها من الأنظمة الممانعة وذات النزعة السيادية والوطنية والتي تستفزها حتى بالكلام والمناوشات الجانبية وتريد إخضاعها عن طريق الحروب بالوكالة لبيت الطاعة وذلك ضمن لعبة استراتيجية دولية تفتح على تحول عالمي نحو نظام متعدد الأطرف بصعود التنين الصيني والدب الروسي وما الحرب في أوكرانيا إلا مظهر من مظاهره الواضحة. فما يسمى بالربيع العربي هو مقدمات ضرورية ومفتحات للعشاء الدسم والكبير.وها هو أردوغان عراب "الربيع العربي" ومحركه الأساسي يريد العودة لتقبيل اللحي وكأن شيئا لم يكن بعد أن تحطمت إرادته وتلاشى مشروعه الجهنمي وهو مستعد لبيع من تم التغرير بهم حتى يلتهمهم الأسد لقمة سائغة بعد أن أضاعوا سنوات عديدة من أعمارهم سدى وبلا فائدة وتركوا وراءهم المقابر العامرة بأمواتهم وها هي أبواب دمشق تستقبل أعراب الزمن الذليل وكأنهم يأتون ليقدموا اعتذارا متأخرا ولو على مضض.



#عزالدين_مبارك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعجازيون وانتشار الإلحاد
- هل الدين غايته السلطة والثروة ؟
- من هم المتأسلمون؟
- لماذا غالبية الدول المتدينة متخلفة؟
- لماذا لم تتم القطيعة بين السياسي والديني عند العرب ؟
- الإنسان المغيب في الفكر الإسلامي
- القرآن مصدره إلهي أم بشري ؟
- أي دور لإتحاد الشغل : سياسي أم إجتماعي أم نقابي؟
- تطور فكرة الإله
- الإله والتطور
- الكلام عن الشيء لا يعني وجوده
- انفصام شخصية المؤمن بين نتائج العلم والنصوص الدينية
- ظهور وتطور الفكر الغيبي
- تفنيد لإعجازية آية الفتق والرتق
- لماذا قيس سعيد لا يثق في ما يسمى نخبة؟
- المهمشون في الأرض كقوة تغيير في العالم العربي
- كيف فشلت النخبة في إخراج البلاد من المأزق في تونس؟
- النظام البرلماني والتوجه الليبرالي والطبقات الضعيفة: التجربة ...
- لماذا فشل حراك 17 ديسمبر 2010 في تونس؟
- إلى كل من يدعي في السياسة فلسفة


المزيد.....




- 3000 شاب وفتاة يتقدمون للتطوع بصندوق مكافحة الإدمان.. 69% من ...
- صندوق مكافحة الإدمان يؤهل المتطوعين لقيادة برامج الوقاية من ...
- ألمانيا تقرع طبول 2029.. هل تجر العالم إلى حرب عالمية جديدة؟ ...
- من التصعيد إلى التهدئة.. ما الذي غيّر حسابات إسرائيل تجاه تر ...
- طائرة صغيرة تسقط في المحيط قرب ساحل ولاية فلوريدا الأمريكية ...
- سفراء سابقون يطالبون لندن وباريس بوقف -محو فلسطين- وإنفاذ ال ...
- إيمان كريم تدعو لبرامج غذائية متخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة
- التضامن تنفذ الدورة الأولى من برنامج توحيد إجراءات تطبيق قان ...
- ترامب ينشر صورة لمضيق هرمز معلقًا: -أرض أمريكية جديدة-
- 7 مصابين على الأقل جراء الزلزال في اليابان


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزالدين مبارك - ليست ثورة وليسوا بثوار بل مرتزقة