أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - بيتٌ صغير.. في القلقِ المجاور لروحي














المزيد.....

بيتٌ صغير.. في القلقِ المجاور لروحي


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 7478 - 2022 / 12 / 30 - 15:10
المحور: الادب والفن
    


سيكونُ العامُ القادمُ موحِشاً بدونك
عندما يكونُ الخذلانُ تامّاً
عندما تكونُ العزلةُ كاملة
عندما تكونُ الأُلفةُ غائبة
عندما لا تكونُ موجوداً
عندما لا أكونُ حاضِرةً..
لأراك.
فقط..
لأراك.
***
هذا الحُزنُ مُعتِمٌ جداً، وقاطِعٌ كسِكّين..
كأنّهُ أوّلُ إمرأةٍ أحبَبتَها
ولا تعرفُ إسمَكَ إلى الآن.
هذا الحزنُ طويلٌ جداً..
كأنّهُ شيءٌ يعوي في الليل
ولو أنّهُ كانَ أقصَرُ قليلاً
لأصبحَ الفرَحَ الذي كانَ يوماً
هو أنت.
هذا الحزنُ باردٌ جداً..
كأنّهُ رائحتَها.. وهيَ تنظرُ إليك
كأنّهُ دِفئَها الهارب..
هذا الذي تتَدَثّرُ بهِ وَحدَكَ الآن.
***
في وقتِ الحنينِ هذا.. يجيئونَ..
أُبصرِهُم لوحدي..
وأُغمِضُ عيني على دفئهم..
ويوجِعُني وجهُهم..
وأتمنى لو أنني غفَوتُ الآنَ على صدرهم..
لحظةً..
و أموت.
***
في القلقِ المُجاورِ لروحي
بيتٌ صغيرٌ
من نسيانٍ قديم.
وأنتِ، التي تشبهينَ الحنينَ كثيراً،
تؤثّثينَ رائحتَه.
وكلما دنوتُ من الباب
يسُدُّهُ هجرُكِ الحُلو
بوجهِ قلبي.
قلبي المكسور،
الذي لديهِ الكثيرَ من الأسئلةِ المُحرِجَة
عن تِلكَ القُبَلِ التي ضاعت
دونَ سببٍ مشروع.
سأقفُ طويلاً هُنا..
مُنتَظِراً إيّاكِ.
حتّى في هذا العمر القديم
فإنّني على أستعدادٍ لأنتظارِ وجهكِ اليافع.
حتّى في هذا العُمر.. حيثُ لايكونُ هناكَ مُتّسَعٌ من الوقت، لإنتظارٍ آخر،
فإنّني أحبُّ إنتظارَ ضحكتكِ المدهشة، في وجهكِ القادم.
وجهُكِ العذبِ ذاك، الذي لا ينتظرُ أحداً،
يستحِقُّ ذلك.
يستحِقُّ أن أنتظِر
هذا إذا انتظرَ
ما تبقّى لي من الوقت
حدوثَ ذلك.
***
لا عامَ قادمٌ
لامرأةٍ لم تضحكَ هذا العام.
لا عامَ قادِمٌ
لامرأةٍ تّمُدَّ أصابعها الطويلةَ
إلى شفتيها اليابستينِ
فتلمَسُ ثلجَها الأبيضَ
وتجفلُ من دهشَتِها الباردة.
لا عامَ قادمٌ في المرايا
التي أدمَنَت التفاصيل هذه
وما من رجُلٍ يستحِقُّ البكاءَ
كأنّهُ طفلٌ فائِضٌ عن الحاجة.
لا عامَ جديدٌ
وأمرأةٌ واحدة
تشعرُ بالضَجَر .
لا عامَ سعيدٌ
وأمرأةٌ واحدة
تتعجَّبُ من وحشتها
في هذا الليل.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من هو-هاري ماجواير-.. في العراق؟
- عندما لا تكونُ موجوداً.. لأراك
- الدنيا بصرةَ، والخراب.. ليسَ بصرة
- العراقُ الذي يتفرَّجُ على ما يحدث.. ولا يخاف
- قاتُ العراقيّين و قاتُ اليمن
- العراق الدولة والعراق الذي هو نحنُ.. ولا شيء آخر
- حقائق الوضع المالي للعراق لغاية تشرين الأوّل 2022
- موسى النائمُ في قاعاتِ الدرسِ الفارغة
- مُجَمّع سكني سعيد في بغداد السعيدة
- تنمية مكانيّة وموازنة فيدراليّة
- سياسات النيّات الطيّبة في الإقتصاد
- مُثلّث الحزن العميق
- قلبي المسكين الأخضر الروح
- بين -منهج- توسعة العمل والضمان في القطاع الخاص، ومنهج توسِعة ...
- حساب العرب في الاقتصاد
- العراق يلعَب مع العراق.. و يتعادَل
- شي جين بينغ وجو بايدن: محاولة التأسيس لعالم ثنائي القطب بدلا ...
- قد يحدثُ ذلك يوماً.. ليسَ الآن
- الأحياءُ العادِيّةُ جدّاً في المُدُنِ العادِيّة
- الإمبرياليّة الحاليّة والإمبرياليّات البديلة: مُقاربة الجحيم ...


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - بيتٌ صغير.. في القلقِ المجاور لروحي