أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - تجربة اصلاح الشرطة في جنوب أفريقيا / اصلاح امني ج 7














المزيد.....

تجربة اصلاح الشرطة في جنوب أفريقيا / اصلاح امني ج 7


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 7458 - 2022 / 12 / 10 - 07:57
المحور: المجتمع المدني
    


يأتي اختياري لتجربة جنوب أفريقيا باعتبارها تجربة فريدة، وصفت في أحيان كثيرة بالمعجزة، حولت بلدًا تسوده ثقافة العنف والتمييز العنصري إلى بلد ديمقراطي يتمتع فيه الجميع بحقوق متساوية، واستخدمت التحاور ومهارات التفاوض وإعادة بناء الثقة للقضاء على إرث من التمييز العنصري امتد لقرون، وفي أحيان كثيرة يُنظر إلى تجربة جنوب أفريقيا على أنها التجربة الأولى في العالم التي يتم فيها حل نزاع بهذه الأهمية والخطورة حلاً سلمياً.
ففي السنوات الأولى للتحول الديمقراطي كان الاهتمام الرسمي على أن الشرطة هي واحدة من أهم الأذرع التي يقوم عليها التحول الديمقراطي، وعليه فقد تم تحديد الهدف في عام 1996 على أن يتحول جهاز الشرطة إلى "مؤسسة خدمية، ومهنية، ومحايدة، وذات كفاءة عالية وفعالة، ويخضع لمعايير الشفافية والمساءلة بما يحمى ويحافظ على الحقوق الأساسية للشعب، كما أنها تقوم بأداء رسالتها طبقاً لحاجات المجتمع". ولعل ذلك يعيد إلى الأذهان شعار "الشرطة في خدمة الشعب".
ويمكن تحديد أهم التحديات التي واجهت الاصلاح الشرطي والتي تتمثل في ثلاثة أبعاد رئيسية وذلك على النحو التالي:
أولا: تحدى العنصر البشري
ثانيا: تحدى العجز المادي وقصور البنية التحتية لجهاز الشرطة،
ثالثا: تحدى الهيكل التنظيمي للشرطة
انصب الاهتمام الأول في تجربة جنوب أفريقيا على
1- الاستغناء عن عسكرة الشرطة والتحول إلى رتب إدارية مدنية بدلا من الرتب العسكرية، فأصبح اللواء يعادل المدير ..إلخ.
2- بناء الثقة من جديد بين الشرطة والشعب بعد أن كانت الشرطة لسنوات طويلة وسيلة (نظام الأبارتيد ) في تنفيذ سياسة الفصل العنصري وقمع الأفارقه ، ولذا كان التركيز على تغيير مسمى وزارة القانون والنظام إلى (وزارة السلامة والأمن)، كما تم تغيير زي الشرطة وتغيير لون طلاء السيارات الخاصة بها.
3- ركزت عملية الإصلاح على بناء علاقات وثيقة ببن الشرطة والمجتمع والتخلي والبعد عن تسيس عمل الشرطة والاهتمام برفع الروح المعنوية للعاملين بجهاز الشرطة بالتوازي مع انضوائهم في عمل مؤسسي منضبط قائم على مراعاة الحقوق والواجبات في إطار جهاز الشرطة ورفع التمييز عن أي فرد داخل جهاز الشرطة.
4- في إطار لجان الحقيقة والمصالحة تم التغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت في التحول الديمقراطي ظل نظام الفصل العنصري في مقابل انضواء الشرطة بكل عناصرها في نظام الشرطة الجديد الذي يحترم القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان.
5- تم إرساء نظام جديد محاسبة انتهاكات الشرطة الجديدة بكل حزم وتحويلها للقضاء بواسطة نظام رقابة داخلي مكون من ضباط شرطة ومحامين مدنين.
6- تشكلت لجنة عليا إدارة الشرطة مكونة من عدد متعادل من الخبراء المدنيين والشرطة والممثلين للأحزاب الأساسية التي وقعت على اتفاق السلام الوطني، بحيث تساعد وزير الأمن والسلامة في إدارة هيئة الشرطة الجديدة وتقدم له المشورة والنصيحة في رسم سياسات الشرطة وفى ذات السياق،
7- تم تأسيس إدارات محلية تابعة لكل إقليم مراقبة عمل الشرطة المحلية وضمان اتساقها مع السياسة العامة للشرطة على المستوى الوطني، بالتوازي مع تأسيس
8- يمكن القول إن الفترة ما بين 1994 و1998 شهدت إرساء سياسة أمنية مثالية من حيث المبادئ العامة المتعلقة باحترام القانون وحقوق الإنسان وخلق هياكل الرقابة على عمل الشرطة وفرض الإشراف المدني عليه، ولكن المشكلة مثلت بالأساس في تنفيذ هذه السياسة.
9- يضاف إلى قائمة المشكلات مطاليب الإدارة التقليدي داخل وزارة الداخلية، حيث لا يعطى محفزات كافية لرجال الشرطة لرفع فاعلية عملهم، فضلا عن انخفاض كفاءتهم ومهاراتهم كنتيجة إهمال التدريب وتنمية المهارات الازمة لتنفيذ السياسة الجديدة

المشاكل الاجتماعية التي جابهت الشرطة بجنوب افريقيا
1- ظروف الحرب الأهلية التي استمرت لسنوات طويلة في جنوب أفريقيا، أفرزت أجيال عاطلة عن العمل تجيد استخدام السلاح ولم يتم استيعابها في أجهزة الأمن الجديدة، وبالتالي كان من الطبيعي أن تتجه إلى الجريمة المنظمة يضاف إلى ذلك انتشار الأسلحة النارية بكثافة
2- بلد يصل معدل إلى 5.4 مليون سائح لبلد وتعداد سكانه 42 مليونا الوطنية منع الجريمة اعتبرت أن مواجهة الجريمة ليست من مسئولية الشرطة فحسب، بل من مسئولية كافة أجهزة الدولة المسئولة عن رفع الوعي والتعليم وخلق فرص العمل وتحسن الأجور، ثم يأتي عمل الشرطة ليرفع من كُلفة الجريمة بالعقاب المناسب.
3- عام 1998 ،عمدت شرطة جنوب أفريقيا إلى استحداث جهاز نخبة للشرطة المدربة والجاهزة لاشتباك مع البؤر الإجرامية. وقد نفذ جهاز” العقارب“ حديث النشأة عمليات مداهمة واسعة استهدفت خلال عام واحد أكثر من 300 ألفا من المطلوبين للعدالة، غير أن هذه العمليات وإن أثبتت فاعليتها ، إلا أنها كشفت عن مشكلات أخرى، فقد أدت عمليات المداهمة والاعتقال إلى تكدس السجون التي أصبحت تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، كما كشفت أيضا عن بطء إجراءات القضاء ما يؤدى إلى طول بقاء الموقوفين في السجون المكدسة.
وهنا بدا واضحا أن إصلاح الشرطة دون الالتفات إلى إصلاح القضاء قد يؤدى إلى إفشال مبادرات إصلاح الشرطة، ومن ناحية أخرى، كانت عمليات المداهمة والاشتباك فعالة في تطويق الجريمة المنظمة، ولكن هناك جرائم أخرى منتشرة لم يكن ممكنا مقاربتها بنفس منهج العنف وهي جرائم اجتماعية كالاغتصاب والعنف الأسرى والعنف داخل الأحياء السكنية يدعو إلى الالتفات إلى أهمية الشرطة المجتمعية وتدريب ضباط الشرطة العاملين بمراكز الشرطة على احتواء هذا النوع من الجرائم



#رياض_هاني_بهار (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض المبادئ المتبعة في الدول الديمقراطية لإصلاح الشرطة -الإص ...
- من أين يبدأ اصلاح الشرطة في العراق – سلسة الاصلاح أمنى 5
- كفى عسكرة للشرطة
- اجهزة قهر وكومشنات ام اجهزة استخبارات لحماية العراق
- الاستخبارات العراقية ومدرستها الفكرية المشوشة
- فساد كبار الموظفين بالدولة اصبحوا خطرا على الامن الوطني
- كذبة اصلاح الامن بمنهاج حكومة الكاظمي
- مسلسل وطن من وجهة نظر شرطية
- دور الفضائيات بتجميل صور الاغبياء التافهين
- العين الساهرة بذكراها المئوية
- من دروس حادث جبلة
- اثر الجرائم المهمة الغير المكتشفة على الامن الاجتماعي
- اصلاح الامن المناطقي يبدا من مركز الشرطة
- الأمن بأوراق البرامج الحكومية المتعاقبة
- الاجهزة الامنية مفاهيم غامضة بالعراق
- اصلاح الامن العراقي خطوات متعثرة
- الذكرى الثامنه لفرار اخطر المحكومين بتاريخ البشرية
- الاغبياء المهرولون نحو الفضائيات
- اين العراق من الامن السبراني
- الثقافة الأمنية المتباينة واثرها بالتردي الأمني


المزيد.....




- جودو المكفوفين ينافس على الجائزة الكبرى
- انتقاد البرلمان الأوروبي لحرية الصحافة في المغرب يعيد للواجه ...
- علاء مبارك يسأل الأمم المتحدة عن جرائم إسرائيل ويتحدث عما فع ...
- مفوضية شؤون اللاجئين توقف الدعم عن 35 ألف عائلة سورية في لبن ...
- قبل زيارة البابا إليه.. جنوب السودان يعلن موقفا معارضا للفات ...
- رفض تعيين المدير السابق لهيومن رايتس ووتش.. عن الحياد والحري ...
- غدا.. لجنة حقوق الإنسان العربية تناقش التقرير المجمع الثاني ...
- مفوضة حقوق الإنسان الروسية تتوجه برسالة إلى المنظمات الدولية ...
- اعتقال متهمين اثنين بسرقة الأجهزة الطبية في بغداد
- موسكو تؤكد تورط الدول الغربية المباشر في جرائم الحرب التي ير ...


المزيد.....

- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - تجربة اصلاح الشرطة في جنوب أفريقيا / اصلاح امني ج 7