أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المهدي بوتمزين - مجنون ميدان














المزيد.....

مجنون ميدان


المهدي بوتمزين
كاتب مغربي و باحث في شؤون الجماعات الدينية و التنظيمات المسلحة

(Elmahdi Boutoumzine)


الحوار المتمدن-العدد: 7441 - 2022 / 11 / 23 - 22:18
المحور: الادب والفن
    


كتاب مقدس من الأرض إلى السماء ، وحي حب يغمر الجسد والفلك

إلى جنّتي مِيدان ،

ميدان ، مسجدي وقِبلتي وصومعتي وكنيستي وبيت ناري

أذوب في شمس وجدك كمنبطح في مفازة بلا ماء يروي

أتعبَّد جسدك كطائف بين الصفا والمروة ، وأقبل شفتيك كالحجر الأسود

أحضنك في دفء اللحظة فتصير برزخا في عوالم من الغيب

أوقدت صولجان زفافنا في المعبد وعلى المحراب ليخلد نوره سرمديا

أهيم في نهديك كرضيع جائع ، كراهب ماجن ، كمطران يرتل الإنجيل

يا ملائكة السماء ، إن حبي عذري مقدس ، مبرور من كل ريبة

أزفت قيامة قلبي ، لينفخ إسرافيل في الصور

جبريل ، كن نسيما عليلا وأنت تبلغها وحي الحب ، على مهل ، فروحها رقيقة كزهرة الربيع

أنا متيم بها ، خاشع في حضرتها ، صوفي في زاويتها

أشرب حليبها ، أمسح دمعها ، أمص دم أوداجها ، خابل أنا في وجودها

معين كوثر، جنة فردوس ، عابد أنا لروحها

أضاجع الوطنية كل ليلة بسياط اللغة واللعنة، ميدان وطني ولحْدي

لا أكتب شعرا حرا ، فالحرية لا وجود لها إلا في حضرة حبيبتي

التفعيلة ، الوطن ، السياسة ، الحمام والحرب ، كل شيئ يُنسى في ليلة البدر الأحمر

ثائر أنا على الكلمات ، ماجن في الحب كعصفور عانق السحاب

أنسى كل شيئ إذا ما التقت العينان ، حتى يسقط سقاء الخمر ، حبك سُكْر وموت

بضيضة أنت ، حتى امتنعت يداي عن لمس الماء ، فلا طهر بعد الاَن إلا أنت

شَعرك يعجزني في نظم شِعري المبتذل ، ركيك أنا في الكلمات ، قوي في التتيم

أردافك أعذب ما في الكون ، أجمل لوحة في الطبيعة ، برجة أنت في الأفق

يا قمري الذي لا يفول ، ويا وردتي التي لا يسقطها الخريف ، انتهى زمن الأنبياء

أنا نبي نفسي ، فحبك ديني ، انت الاهي افروديت ، أنت حياتي ، أنت خلدي النهائي

لا أخشى الشتاء ، فحضنك يدفيني ، لا أخشى انقطاع المطر ، فغرامك يكفيني

أي قيمة للوجود ، بين الرجال والوحوش والأحجار ، دون ظل المرأة ، همسها ، نظرة إليها ، أيتها الاَلهة خذي كل شيئ للفناء والعدم ، واتركي حواء على المنادح

إن الوجود جاء بانفجار نار قُبلة بين ذكر وأنثى ، فلهيب الحب يخلق الوجود والعدم

حبيبتي ميدان، تعجز الاَلهة على إبادة روحينا ، فقد خرقت الأفلاك ، المجرات ، وثارت على النهايات

سنعود بعد القيامة ، لنبني جنة على الأرض ، الحب فيها وحده الدين والإلاه والوجود والعدم ،لا شؤم ولا شيطان ، ولا غيب يرهق الأرواح ،

أنت الحياة ، والحياة أنت ، سواك هوى عابر يمضي كليلة الزناة

في غيابك تدمع العين مَنِيا ويصير جسمي سندانا لضِرام اللاعج اللهيب

فيا سجاَّنتي ، أصدري فورا حكما بالإعدام ، وتحري أن يستميت حبل المشنقة إذاما انفجر ديناميت الحب من قلبي في منصة العرض ،
أو ينهمر من بيضتي المعلَّقة ماء كالمطر، فتحمل الأرض بالحزن والفراق

يا سراب الموت ، يا غربان على القبور ، لا تخشوني فإني أعزل دون صبوة

تائه في بحار الشِعر ، أتحرى نفقا ينقلني إلى بيت القصيدة أملا في النسيان

تباريح السدم ترشوني لأحرق المعلقات ، أغتال شاعر الحمراء ، أرفعَ ريشتي إلى السحاب

لتنكسر بالضغط على الأرض

يا غجريَّةََ ملكةََ سادية في التدلية ، يا كاهنةََ سحرتني بالسواد ، يا صاحبة النهد والأرداف ، يا راقصة على جثتي ، يا قاتلتي ، افعلي ما شئت بي
فليس بعد هذا العذاب سطوة ، ولا الموت حتف ، كنت حياتي ، صرت حياتي ،

رسيسك في كل ذرة من جناني ، ينبعث من القبر ، يحيا من رماد تذروه الرياح

يا سم الدنف أمهلني بضعا من الوقت لعلي أتعافى بمداد الكلمات

إن جنون القصيدة والسرد يسمو بالنفس ، وتحطمها الذكريات إذا ظلت وحيدة في الوجدان ،

لن أدفع قرشا لطبيب أو عشَّاب ، أو كاتب عمومي يعلن انتحار مجنون ميدان

لن أبتلع الحبة السوداء فالحب أشد من السام ، لن أقفز من السماء فقلبي لن يتوقف عن السلوان

كأس قهوة ، دخان ، قصيدة أو رواية ، وستتجرع بحور الشِّعْر مرارة اللمم

السطر الأخير غير موجود ، فلم أنهي بعد رسالتي من الأرض إلى السماء



#المهدي_بوتمزين (هاشتاغ)       Elmahdi_Boutoumzine#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المغرب يقود حربا إعلامية بالوكالة ضد طهران
- أخنوش إرحل... أخنوش إبق !
- إيرانوفيليا : الجمهورية الإيرانية قطب تاريخي وحضاري متميز
- اليسار واليمين على دائرة مستديرة
- الإنسانية المطلقة ونسبية الدين والتاريخ والعِرق
- متلازمة الطفل ريان
- أنا والعفريت
- عبد الإله بنكيران رجل المطافئ في حكومة عود الثقاب
- ٍالميركاتو الإنتخابي في المغرب... من هو صديق المخزن الجديد ؟
- المقاربة الأمنية لإزدواجية الجنسية لدى كوادر الدولة
- حدود و امتدادات معركة حد السيف في ضوء المواقف الأممية
- المقاربة الأمنية ضد أساتذة أفواج الكرامة تنهي دعاية حقوق الإ ...
- من صنعَ و ماذا يصنعُ حزب العدالة و التنمية المغربي ؟
- الأستاذ عبد الكبير الصوصي العلوي .. و سؤال نزاهة و راهنيَّة ...
- مدخل إلى المنطلقات الإصلاحية الوطنية الكبرى
- «تنظيم الدولة» واستراتجية بناء القوة اللامركزية الجديدة
- الفكر الخميني ميثاق للوحدة الدنيوية و الوحدانية الدينية
- الأساتذة الوطنيون : الإدماج أو الطوفان
- «القهر» كمفهوم أساسي في السياسة الداخلية للدول العربية
- أكاديمية أبو غريب للبحوث الحيوانية


المزيد.....




- فنانة مصرية تعلن -اختفاء- عظم قفصها الصدري
- بعد فوزها بجائزة لجنة التحكيم ….مخرجة فيلم “صاحبتي” : الفيلم ...
- أغنية : أحلى عيون
- العثور على بطل فيلم -الكتاب الأخضر- مقتولا في أحد شوارع نيوي ...
- مجلس الحكومة يتداول في خمسة مشاريع قوانين تتعلق بإصلاح المنظ ...
- وزير خارجية غواتيمالا.. فتح قنصلية عامة بالداخلة من شأنه توط ...
- رحلة العائلة المقدسة: لماذا أدرجت اليونسكو احتفالات مصر بالر ...
- أكثر الكتب مبيعًا في عام 2022 وفقاً لواشنطن بوست
- شاهد.. الفنان شريف منير يضحك السيسي
- فيلم عن قصة حب تتجاوز المعايير المفروضة للأدوار الجندرية


المزيد.....

- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ
- المسرحية الكوميدية خطفونى ولاد الإيه ؟ / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المهدي بوتمزين - مجنون ميدان