أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - مفهوم الفوضى الخلاقة














المزيد.....

مفهوم الفوضى الخلاقة


كمال غبريال
كاتب سياسي وروائي

(Kamal Ghobrial)


الحوار المتمدن-العدد: 7439 - 2022 / 11 / 21 - 20:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يعني هذا الاصطلاح ذلك المفهوم السيء في ذهنية المتحدثين بالعربية. والتي تتصوره دعوة أو فرضاً لتخريب ما هو قائم من هياكل اجتماعية وسياسية وربما اقتصادية بالتبعية. وأن ذلك كما نتصور من منطلق العداء أو المؤامرة المتوهمة من العالم المتحضر، على منطقتنا مركز الفضيلة والدين، في عالم ينحو للانحلال والكفر والعياذ بالله!!
"الفوضى الخلاقة" تعبير عن تطبيق اجتماعي سياسي لنظرية علمية، تنطبق على العالم الطبيعي. وثبتت صحتها بالتجارب العملية.
وتسمى "ظاهرة الانتظام الذاتي".
تتحدث النظرية عن حالة يكون فيها الوسط محل النظر في حالة توازن حرج. بحيث يؤدي أي تغيير طفيف فيه، إلى تشكل منظومات تلقائية جديدة تماماً وغير متوقعة. دونما أي تخطيط مسبق لطبيعة تشكيلها.
هذه الظاهرة الطبيعية كانت أحد العوامل الأساسية وراء تشكيل ما حدث من انتظام ومنظومات في كوننا. بعد حالة الفوضى التي ترتبت على الانفجار الكبير منذ 13.8 مليار سنة. ومازالت تعمل في سائر أنحاء الكون، التي تتوفر فيها شروط عمل هذه الظاهرة.
وهي وجود حالة سيولة تامة وتوازن حرج بين العناصر المكونة للحالة.
في التطبيق الاجتماعي والسياسي للظاهرة المسمى الفوضى الخلاقة، يلزم تحقق حالة تحلل أو انهيار تام لجميع التشكيلات والمنظومات الاجتماعية والسياسية، لكي تتخلق منظومات جديدة.
واضح هنا أن هذه الحالة يصعب تحققها عملياً. ولدينا مثال واضح في فشل هذه الحالة في التحقق.
فيما حدث في المنطقة الناطقة بالعربية، إبان ما سميناه بالربيع العربي. فقد حدث بالفعل انهيار للنظم السياسية وأجهزتها الأمنية.
لكن كانت هناك تنظيمات الإسلام السياسي العلنية والسرية. وكانت هناك أطراف خارجية تدعم مادياً وعسكرياً هذه التنظيمات. وبالتالي سيطرت هذه التنظيمات بدرجة أو بأخرى على الحالة. ومنعت ظهور التشكيلات الجديدة المرجوة من الفوضى الخلاقة،
والتي لم تكن في كل هذه الحالات قد تحققت شروطها.
إذا كان من الواضح هكذا أن حالة الفوضى الخلاقة يستحيل عملياً أن تصل إليها حالة أي شعب، مهما استشرت في أنحاء حياته الفوضى، فإن هذا لا يعني أن هذه النظرية أو الظاهرة لا تعمل بصورة مطلقة.
هي تعمل في الحقيقة جزئياً طول الوقت. حيثما تتواجد ظروف حرية، تسمح بتفكك منظومات متهالكة فاشلة. لتحل محلها منظومات جديدة مبتكرة.
وهذا يكاد لا يحدث بالطبع في مجتمعات الجمود عتيقة العادات والتقاليد. ولا حيث الدكتاتورية والشمولية السياسية ذات القبضة الحديدية.
وإن كان هذا لا يعني التوقف المطلق لعمل ظاهرة الانتظام الذاتي. مادام لا يوجد عملياً جمود شعبي مطلق، ولا قبضة ديكتاتورية فولاذية مطلقة.



#كمال_غبريال (هاشتاغ)       Kamal_Ghobrial#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليهودية ديانة علمانية
- دين هو أَم دولة؟
- الثالوث الإلهي Trinity
- الأسرة المصرية- تصدعات هيكلية
- نحن ومملكة الطبيعة
- التبادل بين الآلهة والشياطين
- بعد وهم نهاية التاريخ
- البرجماتية المظلومة ومحاذير التطبيق
- صخور في نهر العلمانية
- إشكالية المواطنة في ظل التنوع
- نحن وثقافة الصراع
- من العقلية الشفاهية إلى الكتابية
- إشكالية- في البدء كانت الكلمة 3/3
- إشكالية- في البدء كانت الكلمة 2/3
- إشكالية- في البدء كانت الكلمة 1/3
- مقولة -لا طلاق إلا لعلة الزنى-
- الصعود في الممنوع- قصة قصيرة
- بداية ذئب- قصة قصيرة
- قراءة النصوص المقدسة
- اختلاف الرؤى الإنسانية


المزيد.....




- -السياحة المظلمة-..ما المتعة وراء زيارة أماكن شهدت حروبًا وف ...
- خضر محمد خضر يخرج عن صمته حول علاقته بطليقته ياسمين أبو النج ...
- فوز تاريخي لليمين المتشدد.. هل يقترب حزب -البديل من أجل ألما ...
- إيران تحذّر كوريا الجنوبية من المشاركة في عمليات عسكرية بمضي ...
- موسكو ثم كييف.. ماذا حمل ويتكوف وكوشنر في طريق عودتهم إلى وا ...
- تريند الثمانينيات يغزو مصر
- صور أقمار صناعية تكشف آثار ضربات إيرانية على قواعد أمريكية ف ...
- بعد زيارته بشخصه لسجون وادي النطرون..متى يزور النائب العام س ...
- دخان كثيف ونيران بعد تجاوز طائرة شحن -أمازون- المدرج في ميام ...
- تصعيد يتبعه آخر في لبنان.. 11 قتيلًا بينهم رضَع ومسعفون في غ ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال غبريال - مفهوم الفوضى الخلاقة