أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - أنا والعندليب














المزيد.....

أنا والعندليب


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1693 - 2006 / 10 / 4 - 05:31
المحور: الادب والفن
    


بعيدا عن لهاث التعقيب والشهادة على متغيرات ومصائب ‏السياسة العربية المتهالكة ، ونزولا على رغبة الإنسان الخاص ‏بداخلي ،والذي يذوب بين ذكرياته ومشاعره كملعقة سكر في ‏كوب شاي ساخن وبما أني أريد دائما ألا أكون سواي، فقد قررت ‏دعوة القارىء إلى وجبة رمضانية إنسانية فنية دايت فيها مافيها ‏من فيتامينات السرد التاريخي وتوابله من حسن البنا إلى فاروق ‏إلى عبد الناصر إلى السادات مع أملاح الزمن الجميل من محبة ‏ووفاء ومقبلاتها من عبد الوهاب إلى ثوما الى كمال الطويل ‏فالموجي فبليغ حمدي..وفتاة أحلام الستينات السندريللا سعاد.‏

لم أقابله أبدأ ،ولكن تبدأ رحلتي معه منذ الوعي بداية من ‏‏"صافيني مرة".. إلى دندنة "من غير ليه"‏
عندما سمعت صوته لأول مرة من راديو الحارة وعمري خمس ‏سنوات أحسست انه يغنيني وشعرت بطعم مايحيطني من بؤس ‏وحزن كلاجئ يعاني يتم الوطن من خلال نبرة صوت ولوعة أنفاس ‏من يعاني يتم الأبوين ، وتماهت في مخيلتي بلهارسيا الترعة مع ‏تجهم القرميد والسافية..!!‏
وأتذكر أنني حاولت أن أكونه في العاشرة بعد مشاهدة فيلم له ‏عرضته سينما وكالة الغوث المجانية، والتي كانت تزور المخيم كل ‏شهرين مرة فغنيت لبنت الجيران "قوللي حاجة "وما أن خرجت ‏من المطلع حتى هجم علي أخوها ،ومن سوء حظي انه كان ‏بطل المخيم في الملاكمة فأعطاني علقة من قاع الدست ضيع ‏فيها تضاريس وجهي لفترة ولازلت أسأل نفسي للآن ..ماذا كان ‏سيفعل بي لو غنيت الاغنية كاملة ..؟!! ‏
كل هذا وأكثر يمر من أمامي وأنا اتابع مسلسل العندليب على ‏الفضائيات فان فاتني قطار الmbc ‎‏ ألهث وراءdreem‏..!!‏

ومن النظرة الاولي تغريك موسيقى التتر التي يعدها الساحر ‏عمار الشريعي بالمشاهدة فهي تمثل بانوراما خفيفة وذكية ‏لأهم أغاني حليم ،وما أن يبدأ المسلسل حتى تشدك ‏المشاهد الواقعية للحلوات ،والبداية الدراماتيكية لقدوم البطل ‏إلى الدنيا ،ومع اهتمام المخرج جمال عبد الحميد بالخلفية ‏التاريخية والسياسية يأخذ المسلسل بعدا أعمق من كونه سيرة ‏سردية لأعظم رمز غنائي في القرن العشرين ،وبعد الحلقة ‏الخامسة تظهر الشخصيات المحورية بنضجها الطبيعي ونرى ‏‏"شادي شامل"الفائز في مسابقة اختيار الأفضل وهو يؤدي دور ‏العندليب
واعتقد انه يقنعنا شكلا بنسبة 80% ولكن هناك فرق واضح بين ‏الأصل والصورة في حرارة وصدق الأداء، أما الفنانة عبلة كامل ‏التي تؤدي دور "علية" ..فهي كعادتها قمة السهل الممتنع ‏،وهي ببساطة لا تمثل بقدر ما تقنع المشاهدين بأنها أخت أو أم ‏حقيقية من خلال أداء سلس وصادق .‏
وأعتقد أن هذا المسلسل بما بذل فيه من جهد ربما يرقي إلى ‏مستوى مسلسل أم كلثوم مع فارق إن صابرين قد أدت دور ‏‏"الست " بحنكة وخبرة واقتدار ،بينما دور عبد الحليم يؤديه شاب ‏مجتهد يستعين بملا محه القريبة وصوته الواعد فقط.‏
وعلى عكس ذلك فان الفنان الرائع المرحوم "أحمد زكي " قد ‏أقنعنا بما يتمتع به من موهبة التقمص بدوره في فيلم "حليم " ‏رغم فارق بين في الشكل بين الأصل والصورة.‏
ومهما اختلفت الآراء أو اتفقت حول أي عمل فني عن عبد الحليم ‏حافظ فانه سيظل بالنسبة لي ولغيري ذكريات حميمة جدا ‏وتاريخا مفعما بالشهد والدموع . فما من أغنية عاطفية أو وطنية ‏لهذا المبدع إلا وترتبط بقطعة من الوجدان عزيزة على ‏قلوبنا..وكأننا رغم مرور ما يقرب من ثلاثين عاما على رحيله لم ‏نغادر لحظة ضفافه..!!‏






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا والعندليب!!
- أخ..يابلد كبونات..!!
- والله ..وكبرت ياسطى..!!
- مؤمر..!!
- مرونجية..!!
- نعم..أنا بأكره امريكا
- هل هي استراحة المحارب..؟!!
- يا كتاب المارينز اتحدوا..!!
- لست بحاجة الى الرد..!!
- بنحبك يالبنان
- نحو شرخ أوسخ جديد..!!
- قانا..فتاوى..براءة
- يوميات على جدار يوليو..!!
- من الآخر..!!
- جبرتي 2006
- أخضر..أبيض..أسود..أحمر..
- يحيا العراق..!!
- أيها اللحام ..شكرا
- عاجل :لا تقتلوا جلعاد..!!
- المحيط قي خطف شاليط


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق الحاج - أنا والعندليب