أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر حسين سويري - صيام كاتب














المزيد.....

صيام كاتب


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 7418 - 2022 / 10 / 31 - 21:42
المحور: الادب والفن
    


ثلاث شهور او أكثر لم اكتب مقالا او قصيدة او قصة! لماذا؟ قررت أن ابدأ الكاتبة بعد هذا الصوم بالبحثِ عن إجابة لهذا السؤال...
لعلها مشاغل الحياة منها الاسرية على سبيل المثال، أو قد تكون المشاغل وظيفية، وهكذا... ممكن أن تكون اجتماعية، سياسية، أو اقتصادية، هي مشاغل حياة، لكن أليست هذه هي نفسها مادة الكتابة التي أكتب عنها؟! إذن لماذا أقحمتها في مشكلة صيامي عن الكتابة؟
من المؤكد أن هذا ليس سبباً أبداً، إذن فما هو السبب؟ بعد عجزي عن إيجاد سبب خارجي سأهاجم الأسباب الداخلية، قد أكون متعب بدنياً وجسدياً، لا لست كذلك؛ ما بال عقلي لا يعطيني مجالاً حتى أجد عذراً، فما أن أجد عذراً الا فنده!
إذن لم يبق أمامي سوى العامل النفسي، فهل أنا محبطٌ مثلاً؟ نعم أنا محبط، أخيراً... لقد وجدتُ عذراً لصيامي عن الكتابة؛ ولكن كلمة (صيام) تعني الاختيار وليس الجبر، فهل أنا مختارٌ في صيامي عن الكتابة؟ أوه... ما الذي أفعل؟ إنني أذهبُ يميناً وشمالاً، أراني أتخبط، أهرب من نفسي وعقلي يطاردني؛ أعتقد أني مشتت. نعم، وجدتُ عذراً أخر، أنا مشتت الفكر وسارح البال؛ فاذا كنت كذلك لماذا لا أكتب عنهما؟ مَنْ؟ التشتت في الفكر وسرحان البال. نعم، أنها مادة جميلة للكتابة. لكني لا أجد كلماتي، وكأنها ضاعت مني، فكيف سأبدأ؟ سأعود لأجد عذراً عن عدم تمكني من الكتابة، أها... لعلها القريحة، نعم إنها هي، لقد جفت قريحتي... لكن هذا محزن جداً...
لم تكن الكتابة ولن تكون عملاً سهلاً، يمكن الشروع به في أي وقت شئنا، ويخضع لإملاءاتنا وإرادتنا المباشرة. ذلك على الأقل ما يستخلصه المرء من سيَر الشعراء والمبدعين، الذين تحدثوا عن علاقتهم بالكتابة ومكابدتهم الشاقة مع النصوص والأعمال التي أنجزوها. وحتى لو اعتبر البعض بأن الكتابة «مهنتهم» الوحيدة والدائمة، فهي بالتأكيد إحدى أكثر المهن مثاراً للدهشة والحيرة الملغزة، أو هي واحدة من «مهن القسوة»، كما عبّر الشاعر اللبناني الراحل (بسام حجار). ولا أتحدث هنا عن النثر العادي الذي نجد تمثيلاته في الكتابة الصحافية والسياسية والعلمية، بل عن الكتابة الإبداعية، بخاصة الشعر، الذي هو مكابدة غير مضمونة العواقب، وصراع شديد الضراوة مع اللغة. صحيح أن الشعر نوع من الإلهام الذي لا يتأتى إلا للموهوبين وحدهم، ولكن ذلك الإلهام لا يكون على الدوام طوع بنان الشاعر ومزاجه الشخصي. وسواء كانت الموهبة ثمرة تحالف ثنائي وطيد بين الشاعر وشيطانه المقيم في وادي عبقر، كما ذهب العرب الأقدمون، أو كانت ربيبة الداخل الإنساني، وما يتسم به من عناصر الرهافة والقابلية والاستعداد الشخصي، فإن كلا الفرضيتين تفضيان إلى الاستنتاج بأن الطاقة الكامنة في دواخلنا ليست قابلة بصورة دائمة للتحقق والتسييل اللغوي، بل إن الغيوم التي تختزنها تحتاج إلى شروط ملائمة لكي تتحول إلى مطر.
بقي شيء...
كنت قد أجبت في مقال سابق تحت عنوان "استلهام الذات" عن سؤال: لماذا تكتب؟ فقد كان جوابي: الكتابة تعني لي (بوح)، وقد يعتقد كتاب آخرون بأنها (متعة) وهكذا هي علاقة الكتابة بالكاتب على مر العصور...



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحكيم: بشرطها وشروطها
- أمنية الخلاص للشعب الزنكَلاديشي
- إبداء الصدقات من وجهة نظر اجتماعية
- الرؤى والاحلام من وجهة نظر اجتماعية
- حلب الشعب الزنكَلاديشي
- وقفة مع الحكيم الزنكَلاديشي
- آخر أخبار وزارة التربية الزنكَلاديشية
- استقالة التيار الزنكَلاديشي... تاليها وين؟!
- تداعيات إقرار قانون الأمن الغذائي الزنكَلاديشي
- ماذا تحتاج الأفكار لتطبيقها؟
- كيف تعرف يدك اليسرى من اليمنى؟
- آخر أخبار الدولة الزنكَلاديشية
- العواصف الترابية من وجهة نظر اجتماعية
- محمد هاشم يتألق مع بنات صالح
- كان صاحبها وخذاها
- التربية والتعليم من وجهة نظر معلم
- قانون حماية المعلم بين حلاوة التشريع وأمل التطبيق
- تداعيات ظهور النتائج الأولية للقبول في الدراسات العليا في ال ...
- معضلة التقديم والقبول في الدراسات العليا في العراق
- قصيدة - وافاه الاجل-


المزيد.....




- السعودية تتصدر جوائز مهرجان هوليوود للفيلم العربي
- فنانون أيرلنديون يطالبون مواطنتهم بمقاطعة -يوروفيجن- والوقوف ...
- بلدية باريس تطلق اسم أيقونة الأغنية الأمازيغية الفنان الجزائ ...
- مظفر النَّواب.. الذَّوبان بجُهيمان وخمينيّ
- روسيا.. إقامة معرض لمسرح عرائس مذهل من إندونيسيا
- “بتخلي العيال تنعنش وتفرفش” .. تردد قناة وناسة كيدز وكيفية ا ...
- خرائط وأطالس.. الرحالة أوليا جلبي والتأليف العثماني في الجغر ...
- الإعلان الثاني جديد.. مسلسل المؤسس عثمان الحلقة 157 الموسم ا ...
- الرئيس الايراني يصل إلي العاصمة الثقافية الباكستانية -لاهور- ...
- الإسكندرية تستعيد مجدها التليد


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر حسين سويري - صيام كاتب