أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - استقالة التيار الزنكَلاديشي... تاليها وين؟!














المزيد.....

استقالة التيار الزنكَلاديشي... تاليها وين؟!


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 7279 - 2022 / 6 / 14 - 23:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس من السهل على الفرد الزنكَلاديشي الحصول على مقعد في البرلمان، ذلك بسبب كثرة الأحزاب والتوجهات الزنكَلاديشية، وكذلك بسبب ما يشوب العملية الانتخابية من تلاعب وتزوير بسبب رشاوي بأموال طائلة وتدخل اجندات لدول إقليمية.
لذلك يُعد من الغرابة تقديم أعضاء كتلة التيار الزنكَلاديشي استقالتهم، وهو الفائز الأكبر بعدد المقاعد البرلمانية، فلماذا يا ترى فعلوا ذلك؟ أظنهم كانوا يعتقدون أن الإطار الزنكَلاديشي سيرفض هذه الاستقالة، ويذهب إليهم ليتفاوض معهم، ويقرب وجهات النظر، ويقدم تنازلات، ويتوسل إليهم للعودة، وأن العملية السياسية لا تتم الا بتوافق جميع الأطراف؛ لكن المشكلة أن اعتقادهم هذا ثبت بطلانه، فقد رحب الإطار بالاستقالة، واحترام رأي وقرار كتلة التيار النيابية. فهل توجد خطة بديلة يا ترى؟!
تذكرني هذه الاحداث بقصة طريفة فيها من الحكمة والعبرة الشيء الجميل: في يوم من الأيام كان الثعلب يلتهم حيواناً قد قتله، وفجأة علقت عظمة صغيرة في حلقه ولم يستطع بلعها، وفوراً شعر بألم فظيع في حنجرته، وبدأ يركض ذهاباً وإياباً يئن ويتأوه، باحثاً عن أحد يساعده، حاول أن يقنع كل من قابل ليزيل له العظمة قائلاً: سأعطيك أي شيء إذا أخرجتها. أخيراً وافق طائر الكركي على المحاولة، فاستلقى الثعلب على جنبه، وفتح فكيه إلى أقصى حد، فوضع الكركي رقبته الطويلة داخل حلق الثعلب، وبمنقاره حرر العظمة وأخرجها أخيراً. قال الطائر: هل تسمح بأن تعطيني ما وعدتني به؟! كشر الثعلب أنيابه عن ابتسامة ماكرة وقال: كن قنوعاً، لقد وضعتَ رأسك في فم ثعلب وأخرجته آمناً أليست هذه جائزة كافية لك؟!
في بعض الأحيان يظن البعض أن لديه سياسته (مكر) الخاصة، ويطن بأنه قادر على اللعب مع السياسيين (الماكرين) الاخرين، لكنهُ يصطدم بمفاجآت ومطبات كثيرة تحرجه مع جمهوره قبل جمهور الاخرين، فبوجود (ثعلب السياسة الزنكَلاديشية) كما عبر عنه صاحب مقولة (والله ما أدري) لا أظن بأن التيار الزنكَلاديشي يستطيع فعل شيء، بل حتى قانون الرعب الغذائي لن يمرر أبداً وسيرد من قبل المحكمة الاتحادية كما في السابق.
هنا لفتت انتباهي حكاية زنكَلاديشية أخرى: تعرضت غابة لحريق كبير، فهربت الحيوانات خارجها، ومن تلك الحيوانات كانت أفعى تحاول الزحف بأسرع ما يمكنها، لعل وعسى تنجو من النار. وأثناء هروبها وحال خروجها من الغابة مرهقة مصابة بالعطش، نظرت فوجدت فأراً. في تلك اللحظة خشي الفأر على نفسه منها، فأراد الهرب فنادته وقالت: لا تهرب أيها الفأر، فإنني نجوت الآن ولن أقتلك بعد هذا الخوف الذي رأيته، توقف الفأر وقال لها: لم أفهم. قالت له: أنا عطشى وأريد أن أكون صديقتك منذ الآن، فقط اسقني الماء. قال لها الفأر: الحقيني. مشى الفأر ومن خلفه الأفعى تزحف متعبة ومصابة بالعطش. حتى وصلا إلى بيت كان قد أعده وتعب عليه لفترة طويلة فدخل وخرج ومعه بعض الماء ليسقيها منه. شربت الأفعى حتى ارتوت. ثم قالت له: أريد النوم، هل من مكان هادئ؟ فأجاب الفأر الطيب: ادخلي إلى بيتي فهو معد بعناية. دخلت الأفعى ونامت واستيقظت بعد ساعات مستعيدة عافيتها كاملة فنظرت إلى الفأر فوجدته في البيت وقالت: اسمع، أنا أعقد اتفاقاً معك على أن أعيش هنا فلا نعتدي على بعضنا ونعيش براحة وأمن وسلام. أجاب الفأر متردداً: نعم. نعم. أنا موافق. بعد دقائق وبعد أن جالت الأفعى في بيتها الجديد حسب ما وصفته، قال لها الفأر أنا ذاهب لإحضار بعض الطعام فقالت له: لا تتأخر! وصل الفأر باب بيته وعندها التفت إلى الأفعى وقال: وداعاً إلى الأبد مبارك عليك بيتي، حياتي أهم. فنادته الأفعى: لماذا تشك بي؟ فأجابها: هذا اتفاق بين قوي وضعيف ليس لي فيه حول ولا قوة بل إنني وافقت عليه خوفاً على حياتي والآن أنجو بها.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات إقرار قانون الأمن الغذائي الزنكَلاديشي
- ماذا تحتاج الأفكار لتطبيقها؟
- كيف تعرف يدك اليسرى من اليمنى؟
- آخر أخبار الدولة الزنكَلاديشية
- العواصف الترابية من وجهة نظر اجتماعية
- محمد هاشم يتألق مع بنات صالح
- كان صاحبها وخذاها
- التربية والتعليم من وجهة نظر معلم
- قانون حماية المعلم بين حلاوة التشريع وأمل التطبيق
- تداعيات ظهور النتائج الأولية للقبول في الدراسات العليا في ال ...
- معضلة التقديم والقبول في الدراسات العليا في العراق
- قصيدة - وافاه الاجل-
- قصيدة - متعلمين - شعر شعبي عراقي
- خجل
- الشفهي والتحريري من وجهة نظر معلم
- يوميات معلم زنكَلاديشي5
- يوميات معلم زنكَلاديشي4
- يوميات معلم زنكَلاديشي3
- طشه زنكَلاديشية
- شيوخ العشائر الزنكَلاديشية


المزيد.....




- انتهى بها المطاف فوق مرحاض.. شاهد ما حدث مع سيارة بقيمة مليو ...
- حركة حماس: ممارسات إسرائيل في الأقصى تنذر بانفجار كبير في ال ...
- إيطاليا: جورجيا ميلوني تتعهد بوضع المصالح الوطنية أولا بما ي ...
- قديروف يدعو إلى استخدام -أسلحة نووية محدودة القدرة- في أوكرا ...
- اللجنة المركزية للتظاهرات: هدفنا تغيير النظام وتصفير العملية ...
- -إعصار- تؤدي مهمات قتالية في أوكرانيا
- وكالة الطاقة الدنماركية: توقف تسرب الغاز من -السيل الشمالي-2 ...
- -الأناضول- نقلا عن مصدر لبناني: المقترح الأمريكي بشأن ترسيم ...
- السلطات الألمانية تشتكي من عدم رغبة مواطنيها تقنين استخدام ا ...
- وسائل إعلام: فرنسا تزوّد أوكرانيا بمدافع -قيصر- كان يفترض أن ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - استقالة التيار الزنكَلاديشي... تاليها وين؟!