أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فكري آل هير - هناك دائماً كارما..














المزيد.....

هناك دائماً كارما..


فكري آل هير
كاتب وباحث من اليمن

(Fekri Al Heer)


الحوار المتمدن-العدد: 7415 - 2022 / 10 / 28 - 20:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما من مقدمات هنا..
فالعالم يعيش مرحلة شديدة من التضخم والانتفاخ المرضي، وصلت الى المستوى الذي أصبحت فيه الحرب العالمية الثالثة ضرورة لابد منها، أكثر من كونها مجرد احتمال يمكن تفاديه..
الغرب الذي يحاول تجاوز أزمات الشتاء الحالي، ويعمل على ترويج صورة روسيا المعتدية والمتسببة في الحرب، سيجد نفسه مندفعاً إليها طوعاً أو كرهاً في ربيع ما قادم، ومهما بعد فإن الشتاءات التي تفصلنا عنه لن تكون متعددة.
كالعادة يتوقع لأوروبا أن تتحمل فاتورة الخسارة وحدها، وأن تنجو الولايات المتحدة كما فعلت في الفائتة..؟!- لكن الأمور لا تتكرر حرفياً، وهناك من يستفيد من الدروس المكتسبة، كما أن التعقيدات العالمية الراهنة قد خرجت برمتها عن سيطرة أي طرف، وإلا لماذا كل هذا التدافع المحموم على الإعلان عن سيطرة شفهية لا تتجاوز حدود العناوين العريضة على شاشات القنوات الإخبارية، بينما الواقع يشير الى أن العالم وكل من فيه صار يسير على حل شعره بدون قيود أو سيطرة فعلية تحفظ للنظام العالمي هيبته ناهيك عن بقاءه وحمايته من مصير مشؤوم بات وشيكاً.
**
إذا صح ذلك، فإن العالم سيتحول سريعاً الى نظام متعدد القطبيات، تتراجع فيه الولايات المتحدة وأوروبا الى الخلف، وسنكون أمام عولمة اقتصادية مهولة الخيارات أكثر عدلاً، وأقل شراسة من الناحية الثقافية..؟!
عولمة شرقية تكاد الصين اليوم تنتهي من صناعتها وتحويلها الى واقع فعلي وكلي من خلال مشروعاتها الضخمة التي يتم انجازها على نحو متسارع في ظل استراتيجياتها لكل من عقد اللؤلؤ وطريق الحزام، فحتى اليوم فقط انضم الى عولمة الصين قرابة 67 دولة، أي أقل بقليل من ثلثي دول العالم، بالإضافة الى دول أخرى كثيرة داخل وخارج نطاق أولويات الصين الراهنة تسعى الى الانضمام إليه.
بقراءة سريعة يمكن إدراك لماذا هذا الصمت العالمي على الاستمرار في حرب اليمن، وعلى تحويل اليمن الى مستنقع لكيانات فاشلة ورخوة، منقسمة وتتصارع بينها من أجل تدمير وحدة البلاد، ومنع قيام دولة مستقلة وذات سيادة، ولماذا العراق، وسوريا، ومصر وليبيا، ولماذا المنطقة العربية كلها.. كل هذا لكي تبقى الأوضاع فيها عائقاً أمام زحف الحزام الصيني، وخصوصاً اليمن بموقعها الجغرافي المهيمن، والذي ستتضاعف أهميته في ظل النموذج العولمي الشرقي الجديد، ثلاثة أضعاف أهميته التي لم يحظ بها حتى في ظل العولمة الغربية، التي انتهت الى تقديم نموذجها الاجتماعي في أعلى سقف للحريات خارج حدود كل قوانين الطبيعة الكونية: #المثلية..
من يقرأ كتب حكماء الغرب، يعرف أنها كلمة واحدة تكفي لإلقاء نذور بداية سقوط الغرب قوة وحضارة..
وهل تسقط الحضارات إلا بسقوط أخلاقياتها؟!- هذه هي الحقيقة كما نطق بها حرفياً ابن خلدون قبل ألف سنة، وكما ينطق بها عقلاء الغرب في كل شاردة وواردة اليوم، والرعب يملأ اجوافهم المتشققة من هول مصير مرعب.
**
في هذه المرحلة، يمكن ملاحظة السلوك السياسي للمملكة العربية السعودية ومن خلفها صغارها الخليجيين، متجهاً بشكل أو بآخر نحو الاعتراف بالحقائق الجديدة، والعمل بموجباتها، كيف لا، وهي الدولة العربية الوحيدة التي توضع اليوم في خانة الأقوياء عالمياً بالنسبة لأي تكتل قد تتجه إليه سواء أكان شرقاً أو غرباً، لولا أن المرجح صار واضحاً، هو أن المملكة قد اختارت الشرق، وترى أن لديها فرصة لرد كل الإهانات التي تلقتها من الغرب دفعة واحدة، وإن كانت تراوح في ذلك دون الإعلان عنه بشكل صريح.. لكنها ماضية إليه فعلاً، أو على الأقل هذا ما يتمناه الكثير هنا في هذه المنطقة البائسة.
العالم المتضخم بسبب قواعد الهيمنة الغربية صار مريضاً، وكل شيء فيه آيل الى السقوط والإفلاس، ولا حل إلا بتفكيكه كمنظومة وإعادة تركيبه بشكل يستوعب كل الأقطاب ويعطيها حقها في المشاركة في تحريك دفة التاريخ المعاصر..!!
هذه ليست نبوءة، وإن كانت النبوءات دائماً لصيقة بالفعل السياسي، إنها فقط تكرار لكلام كثير صار يقال ويتردد من حولنا، وطريقة ما للتفكير بصوت عال كما يحب أن يصفها المتميز محمود ياسين..
هكذا إذن، لأن حروبنا الأهلية والإقليمية لم تكن حاسمة، ربما ضاقت نفوسنا واشتاقت لحرب واحدة حاسمة، مهما كانت أثمانها..



#فكري_آل_هير (هاشتاغ)       Fekri_Al_Heer#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- #السياسة_فن_البتس
- ميلاد آخر
- فينومينولوجيا الحب والتشيؤ
- القلنسوة والطربوش: جيوجينابولتيك العلاقات التركية-الإسرائيلي ...
- للسيد تشومسكي: كانت كومة من القش لا أكثر..!!
- العدوى الانتهازية: القراءات المتأخرة لجغرافية أوهام الربيعي
- اللقاء الجوارسي: الحاخام الأكبر والداجن الأكبر
- بصماتهم على كل جدار..
- ما بعد الفرصة الثانية
- الأصول السبئية لأسطورة مارد المصباح
- أول أكسير المشاعر: ثلاثية الحب والحلم والحياة
- حجِاجٌ في الصميم، وإنه ليس بغريب..!!
- نوستالجيا- سؤال الاستبداد: لماذا؟!
- جرامالوجيا كثيفة: الخروج من نفق الثقفنة
- في وجه المنخل: رؤية
- ديالسيتولوجيا امرأة مثيرة: قصيدة الأطلال
- الوهم والاعتقاد: بارانويا الكهنوت
- جينالوجيا اللطخة والعار
- توقيع بريء جدا
- دياليستولوجيا امرأة مثيرة..!!


المزيد.....




- الصين الحديثة تحت ظلال ماو تسي تونغ.. إرث لم ينتهِ
- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 140 مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة ...
- الصحفية التي شككت في جنس بريجيت ماكرون تفوز بالاستئناف
- أوربان يعلن العودة للمعركة السياسية ضد حكومة ماغيار: -انتهى ...
- رئيس وزراء لاتفيا يقيل وزيراً بعد ضبطه يقود سيارة تحت تأثير ...
- السودان يتهم إثيوبيا بالتخطيط لاحتلال الفشقة والدمازين
- إحدى أصغر دول العالم تفتتح سفارتها لدى إسرائيل بالقدس.. و-قص ...
- الحلبوسي يبحث مع القائم بالأعمال الأمريكي العلاقات الثنائية ...
- الجزائر .. تبون يلتقي مستشارا لترامب
- بغداد تطمئن الرياض: أراضينا وأجواؤنا لن تكون مصدر تهديد لدول ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فكري آل هير - هناك دائماً كارما..