أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد حامد قادر - ماذا يجري في هذا البلد؟














المزيد.....

ماذا يجري في هذا البلد؟


احمد حامد قادر

الحوار المتمدن-العدد: 7410 - 2022 / 10 / 23 - 12:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ أن جرت لعبة انتخاب المجلس الوطني العراقي في اكتوبر من العام الماضي دخل العراق في أزمة سياسية و اقتصادية و أمنية لم يشهدها الشعب العراقي الا في الأشهر الأخيرة من حكم صدام حسين. حيث انقسمت القوى السياسية الى كتلتين متصارعتين على الحكم يتم توجيههما و دعمهما من الخارج.
لم يشهد العراق حكومة لتصريف الاعمال, تدوم دون غطاء دستوري مدة أكثر من سنة واحدة و الحبل على الجرار كما يقال. حكومة بدون صلاحيات دستورية, بدون ميزانية أصولية, دولة بدون برلمان متكامل يقوم بواجباته كالمعتاد. حكومة تلعب بمصيرها عصابات التهريب و السرقة و العبث بأمن المواطنين ... الخ.
كانت حكومة (صدام) تدعم المكون السني و تحارب القوى الشيعية. و عندما أسقطت الولايات المتحدة الامريكية حكومة صدام انقلبت الأمور عكسيا. فسلمت إدارة البلد الى المكون الشيعي و شرعت بمحاربة المكون السني و كان الفعل يجرى اعتمادا على الهوية فقط.. و عندما شعرت أمريكا بتلك الحالة عادت الى دعم المكون السني و شكلت عصابات ـ داعش ـ التي تعبث بأمن و استقرار العراق الى يومنا هذا.. ان كل الأسباب لما أصابت و تصب الشعب العراقي تعود بالأساس الى التناحر الدائر بينها و بين الحكومة الإيرانية. صراع على السوق و النفط و الغاز و الموقع الجغرافي للعراق....
كانت انتخابات أكتوبر الماضي تجربة لميزان القوى بين الدولتين فكانت النتائج و ما ترتبت على نتيجة العملية الانتخابية أثبتت حالة التوازن بين القوى الخصمين. و المحاولات التي تجريها كل طرف من أجل تكتل القوى الضرورية سوءا من أجل تشكيل الحكومة الجديدة. أو للفوز على الطرف الاخر لكنها باءت بالفشل. عليه فالصراع المحتدم, و كما و ان التعاون بين الكتلتين و مناصفة الحكم و المكاسب أصبحت صعبة المنال أكثر من أي وقت مضى.
و كما اللجوء الى عمل عسكري (محاولة انقلابية) مثلا كانت هي الأخرى عملية صعبة المنال. لأنها ستؤدي الى حرب أهلية لا نهاية لها. و ذلك لأن توازن القوى في القوات المسلحة هو السائد.
هذا و ان المظاهرات الاحتجاجية التي تظهر بين فترة و أخرى. مسيطر عليها من قبل أحدى الجهتين. و تتحرك بناء على التوجيهات و الأوامر التي تأتيها من تلك الجهة. لأن قوى اليسار و التقدم مازالت إمكاناتها دون المستوى المطلوب.
اعتمادا على الأمور التي ذكرتها لا تستطيع احدى الكتلتين كسب المعركة الا في حالة التغلب التام على الكتلة الأخرى. و لا يمكن الاستناد على تحريك القوات المسلحة لأنها ستؤدي الى حرب أهلية لا نهاية لها. و لكن يجب أن تكون هناك حكومة شرعية تدير أمور هذا البلد و هذا لا يمكن تحقيقه و ضمانه الا في حالة اجراء انتخابات ديمقراطية بعيدة من تدخل (أي تدخل كان) ليقرر هذا الشعب المضحي و المغدور. انتخاب المجلس النيابي البعيد عن الصراعات الداخلية و الخارجية. فهل ستتاح الفرصة للمواطن كي ينتخب ممثليه بحرية؟ ام سيكون نهايتها مماثلة لسابقاتها؟
لاشك بأن القوى الخارجية هي عدوة الشعب العراقي. وان الطبقات الموالية لها و المسيطرة على الحكم بدعم منها هي الأخرى مناهضة لأمانى و أهداف الشعب أيضا. و كما بينت ان القوى الديمقراطية ليست موحدة و متطورة بحيث تفرض مطالبيها على أعداء الشعب خارجية أم داخلية. عليه فبالرغم من انتخاب رئيس الجمهورية الجديد الذي لا يخرج عن كونه ـ ترقيع ـ للوضع السياسي الممزق. و كذلك الحكومة المزمع تشكيلها قريبا التي يرأسها شخصية مختارة من قبل التكتل الشيعي. عليه لا يستطيعان حل أية مشكلة من مشاكل التي يعانى الشعب من جرائها الامرَين. بل هما لأجل مواصلة المسيرة الروتينية السابقة فيما اذا كانت هذه المسيرة في مصلحة القوتين المتصارعتين و أنصارهما!!



#احمد_حامد_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- درێژکردنەوەى تەمەنى پەرلە ...
- أزمة الحكم في العراق في واد و الولايات المتحدة الامريكية في ...
- نیاز و خواستى ئەمریکا لە کوردوستان دا؟
- هل حقق المتظاهرون مطاليبهم ؟
- هەرێمى کوردوستان پاش ٣١ ساڵ بۆ ...
- كيف و متى ينتهي هذا الوضع المتأزم في العراق؟!
- هەرێمى کوردوستان دوێنێ و ئەمڕ& ...
- كان من المتوقع أن يحدث ما حدث
- تورکیا خەریکە بە خشکەیى ه ...
- الغريق يتشبث ب (گشاية)
- لە يادى شۆرشێك دا كە هەمو دڕ&# ...
- ماذا وراء قصف مواقع احتياطى النفط و الغاز بالصواريخ فى الاقل ...
- هل العراق في مفترق الطرق؟
- هل ان الحرب بين ناتو نموذج متطور للمؤمراة التي دبرت لأسقاط ا ...
- هل سيعاد انتخاب البرلمان العراقي ؟
- جولتان أمريكيتان أستثنائيتان
- الحرب في أوكرانيا من هو المعتدي؟
- هذه الحرب هل هي بين روسيا و اوكرانيا أو بين روسيا و حلف ناتو ...
- ماذا يجري في هذا البلد المنكوب؟
- لصالح من سينتهي الصراع الدائر في العراق؟


المزيد.....




- بوتين يتلقى دعوة للانضمام إلى -مجلس السلام-.. وتكهنات باستبد ...
- هكذا احتفلت دوللي بارتون بعيد ميلادها الـ 80
- ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة ستنفذ -بنسبة 100%- تهديداتها ...
- انفلات أمني في سجن الشدادي.. -قسد- تعلن فقدان السيطرة ودمشق ...
- -إيران لن تعود إلى ما كانت عليه-.. نتنياهو يحذر طهران ويُعلن ...
- من داخل ثلاث كنائس.. أكثر من 150 مصلّيًا في قبضة مسلّحين شما ...
- أخبار اليوم: السيسي يطالب بخطاب ديني جديد يمنع تحويل الدين ل ...
- موجة قطبية تجتاح 12 دولة عربية.. ثلوج وصقيع وتحذيرات للمواطن ...
- -أغلى حجر في التاريخ-.. ياقوتة سريلانكية بـ 400 مليون دولار ...
- أردوغان: ندعم وحدة سوريا وآن الأوان لحل خلافات المنطقة دون ق ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد حامد قادر - ماذا يجري في هذا البلد؟