أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - يتناسخُ الكَونُ في جُرحي














المزيد.....

يتناسخُ الكَونُ في جُرحي


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 7407 - 2022 / 10 / 20 - 15:50
المحور: الادب والفن
    


أهرعُ إليّ مُتنكرا إذا ما جنّ الليل
تائهٌ أبحث في خُلوتي عن ضياعي
في بحر عينيك
أتفقد وُجوها فقدت بياضَها
وما تبقّى من رَصيد زَمني
فلا أجدني في لائحة الحالمين
أتمنى لو أن قدَري كان بين يديّ.
جسدي مُتصدّع تغيّر شكله،
مُتكلسٌ يرتجفُ ظله
ندُوب على الوَجه وآثارُ بعضُ خُطاي.
زمنٌ أخرسُ يعانق أقنعة الصّمت
رغوة الأيام تنسابُ فوق رُقعة الكلمات،
سوادُ ليل يرخي سدوله على تماثيل المدينة
وأنا حائرٌ بين إعلان توبتي والاستمتاع بالخطيئة
وحيدٌ متعبٌ إلا من غربتي وانشطار صداي
أتمرجح بين صرير التذكُّـر والنسيان
أسابق وصايا الرّيح إلى ما تبقى من خطيئاتي،
قبل أن تنتهي غابة في مخاض الخَلق.
يذكّرني قلقي بعطش الغمام المُعلق في السماء
برصاص طائش يلاحق ما تبقّى من أحلام الطفولة،
إلى أن تطأ أقدام الشمس زُرقة الماء.
تذكرني نَحنحة أبي برفع الآذان في أذني،
بالطّمي الرّطب والتراب اليابس،
إذ تعلقه أمي تميمة في عُنقي.
بالشّيب الأبيض ينسابُ فوق صدغيّ
بالرّوح ترفرف خلف الظل الشفيف
أركبه حين تُعييني الطرقات
ويركبني مع حُمرة المساء
بالكثافة إذ تتسلل خلسة إلى نصفي الفارغ
تحضنني بالهمس كآبة علتي.
أسيح في الأرض رذاذا وخُرافة
أمشي نملة لا طير يشتهيها في السّماء
أخجل من نفسي إذ تنضجُ الغربة فيّ،
إذ يتناسخ الكون في جُرحي
يتسع التوتر في استرخائي.
وحين ينضج الزّهر في المُروج
يضايقني سؤالٌ طاعنٌ في السن
نختلف أنا وأناي حول هويتنا
وحول من نكون...؟
تحترق وصية أبي في مقلتي
وتبصرُ عيوني عماءَها مؤجّلا في السّماء.



#ادريس_الواغيش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «اللغة والمَعرفيّة» جديد البروفيسور أحرشاو
- قيس الانقلابي يستقبل إبراهيم الانفصالي...!!
- السياحة الداخلية في المغرب: أسئلة ورهانات
- «تطوير التعليم: فرص للابتكار» محور مؤتمر جامعة الأخوين الدول ...
- «تطوير العليم: فرص للابتكار» محور مؤتمر جامعة الأخوين الدولي ...
- دعيني أستأنس بخطيئاتي
- هل أصبحت تافها...؟
- زرقة البحر تعرفني
- الدرك الملكي في أزرو يفسد عليّ عطلة الأحد
- أسابق ظلي نحو الغياب
- -الخطاب بين القراءة والتأويل- محور ندوة دولية بفاس
- أسئلة الزمن وصياغتها الجمالية في شعر مليكة العاصمي
- ميلاد أكاديمية بفاس لكمال الأجسام والفتنس
- نوستالجيا: هل يكون أخنّوش أَمَرُّ عِقْداً وأحكمُ أمرًا من صا ...
- الحَرب المُمكنة خسرتها الجزائر
- قصة قصيرة: ندب قديم
- فاس تودّع الأديب المهدي حاضي الحمياني
- بعد إسبانيا وألمانيا وفرنسا، من يستطيع التجرُّؤ على المغرب.. ...
- رحيل الأسمراني ابن الأرض إبراهيم الحجري
- نوستالجيا: ذكرياتي مع مدينتي سبتة ومليلية


المزيد.....




- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - يتناسخُ الكَونُ في جُرحي