أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - تراکم الغضب ضد نظام يمتهن القمع














المزيد.....

تراکم الغضب ضد نظام يمتهن القمع


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 7391 - 2022 / 10 / 4 - 15:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


واحدة من الحقائق التي أفرزتها الانتفاضة التي أعقبت مقتل الشابة الکردية مهسا أميني على يد الجهاز القمعي القرووسطائي المسمى بشرطة الاخلاق، هي إنها قد جسدت تراکم غضب وسخط 43 عاما للشعب الايراني من النظام الايراني الذي جعل من الدين وسيلة لقمع وإضطهاد هذا الشعب من أجل تحقيق أهدافه وضمان إستمرار وبقاء حکمه.
ولأن المرأة الايرانية کانت ولازالت صاحبة القسط الاوفر من ظلم وجور هذا النظام بل وحتى إنها تمثل الهدف الاکبر له لکي يفرض نظامه الرجعي القرووسطائي المعادية للإنسانية وللحضارة، فهو ليس لايٶمن بحقوق المرأة وبمساواتها بالرجل فقط، بل وإنه يريد تکبيلها بأغلال أقرب ماتکون للعبودية ذلك إنه لايکتفي بما سلبه منها من حقوق وحتى ماکانت تتمتع به من بعض الامتيازات الشکلية الموروثة لها من النظام الملکي، بل إنه قام بتشکيل مايسميه بدوريات الارشاد التي تذکر بمحاکم التفتيش القرووسطائية وإن فرض هکذا دوريات في الالفية الثالثة بعد الميلاد کاف لوحده لمعرفة مقدار ماتتعرض له المرأة الايرانية من ظلم کبير على يد هذا النظام بل وإن قتل أميني کان على يد هذه الدوريات البربرية التي لايزال النظام المجرم مصرا على التمسك بها.
الانتفاضة العارمة التي أعقبت مقتل أميني على يد هذه الدوريات القرووسطائية، جاءت مشارکة مختلف شرائح وأطياف وطبقات المجتمع الايراني فيها دليلا على رفض الشعب الايراني برمته لطوق الذل والعبودية الذي فرضه ويفرضه هذا النظام على المرأة، خصوصا وإنه يمتهن من کرامتها وإعتبارها الانساني ويعاملها وکأنها ليست جديرة بالثقة خصوصا وإنه قد قام بتشريع قوانين تٶکد ذلك وإن منظمة مجاهدي خلق ضمن صراعها السياسي ـ الفکري ضد هذا النظام، عندما قامت بجعل أغلبية مناصبها القيادية من نصيب المرأة فإنها قد عکست رغبة الشعب الايراني برفض القوانين التعسفية للنظام ضد المرأة، وحتى إن الإنتفاضة الحالية إنما هي بمثابة إنتصار للمرأة ورفض المنطق القرووسطائي للنظام للتعامل معها.
الرسالة التي بعثتها الانتفاضة الحالية للنظام هي إن مفاهيمه وقيمه وقوانينه لاتناسب الشعب الايراني عموما والمرأة خصوصا وإن الشعب الايراني لم يعد يطيق ويتحمل هذه المفاهيم والقيم الرجعية المتخلفة ويرى فيها عقبة کأداء أمام تمتع الشعب الايراني عموما والمرأة خصوصا في التمتع بالقيم الانسانية والحضارية وجعل الشعب الايراني والمرأة الايرانية في حال ووضع مشابه لما يتمتع به شعوب العالم ونسائها.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتفاضة لازالت مستمرة
- المطالبة بتحقيق دولي بشأن مجزرة المتظاهرين في إيران
- مقتل مهسا مٶامرة ضد النظام الايراني!
- خوف وهلع في طهران
- هل هو تبرير أم إعتراف بالعجز؟
- مناورة تفضح النظام الايراني
- روح الرفض والمقاومة المتأصلة ضد النظام الايراني
- الغضب الايراني المکبوت ينفجر
- آخر مرشد وآخر رئيس إيراني
- مهسا أميني أشعلت إنتفاضة الحرية
- الجريمة ضد الانسانية کما يراها رئيسي
- ترقب وحذر وقلق
- دوريات الموت في إيران
- موضوع يقلق النظام الايراني
- هناك خروج واحد من مأزق المفاوضات مع إيران
- نهج النظام أساس الفقر في إيران
- نکسة بإنتظار رئيسي
- لعب النظام الايراني على الحبلين
- عن الاموال القادمة لإيران من خطة العمل المشترکة
- ملف حقوق الانسان في عهد رئيسي


المزيد.....




- -سندفع الثمن-.. فيديو عائلة أمريكية تناشد مجهولين إعادة والد ...
- للمرة الأولى.. دخول أشهر معالم روما السياحية لم يعد مجانيًا ...
- بعد المحادثات مع أمريكا.. تصريح لوزير خارجية إيران عن تخصيب ...
- -الخلافات عابرة-.. أنور قرقاش: حشد الرأي العام يجب أن يكون إ ...
- من الولايات المتحدة إلى تل أبيب.. كيف تسلّلت أموال إبستين إل ...
- الجيش الإسرائيلي أمام مفاوضات واشنطن وطهران.. البدء بوضع سين ...
- زيت الزيتون ومرق الكوارع: هل أطعمة صحة الأمعاء الشائعة في ال ...
- أخبار اليوم: إيران تجدد رفضها التخلي عن تخصيب اليورانيوم
- وثيقة ـ اشتراكيو ألمانيا يطالبون بإعادة تقييم العلاقة مع واش ...
- مباشر - عراقجي: الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة -لا يخيف- ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - تراکم الغضب ضد نظام يمتهن القمع