أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - الغضب الايراني المکبوت ينفجر














المزيد.....

الغضب الايراني المکبوت ينفجر


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 7383 - 2022 / 9 / 26 - 10:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


کما إن ابراهيم رئيسي لم يف بوعوده ال50 ومن ضمنها وعده بالحد من تصرفات ونساطات دوريات الارشاد، فإن الخميني مٶسس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية المستند على أساس نظرية ولاية الفقيه، لم يف قبله أيضا بالوعود التي أعطاها للشعب الايراني بجعل أوضاعه أفضل مما کان في العهد الملکي وأن يتنعم بثراوته، ولو نظرنا للأوضاع الحالية في إيران وبعد 43 عاما من حکم هذا النظام، فإننا نجد إن الذي جرى ويجري هو عکس تلك الوعود تماما، ولذلك يمکن القول بأن الحال قد وصل بالشعب الايراني الى أسوء مايکون.
الانتفاضة العارمة التي إندلعت على أثر قتل الفتاة الکردية مهسا أميني من قبل دوريات الارشاد التي وقع ابراهيم رئيسي قبل أسابيع مرسوما يمنحها المزيد من الصلاحيات لقمع وإضطهاد النساء خصوصا والشباب عموما، وإجتاحت إيران کلها، کانت في الحقيقة حادثة قتل أميني مجرد شرارة لها، تماما کإنتفاضة 15 نوفمبر2019، على أثر غلاء البنزين، إذ أن الشعب الايراني مکبوت ويکظم غيضه وغضبه حتى أصبح کالبرکان الذي يغلي بإستمرار حتى جاءت لحظة الانفجار.
الاوضاع البائسة التي يعاني منها الشعب الايراني والتي قلبت حياته رأسا على عقب وجعلته في صفوف الشعوب الفقيرة والبائسة في وقت يمتلك ثروات هائلة وينام على بحار من البترول والغاز والثروات الطبيعية المختلفة، لکن ثرواته يتم هدرها على أمور ومسائل لاتدر على الشعب الايراني إلا المصائب والويلات، وإن رفض وکراهية الشعب للنظام والرغبة الجارفة بالنضال والعمل من أجل إسقاطه إنما لأنه قد طفح به الکيل ولم يعد بإمکانه تحمل المزيد، والملفت للنظر إن النظام وبعد أن صار يرى تفجر الغضب الشعبي ضده وبدلا من الاعتراف بالامر الواقع والخضوع له فإنه يسعى للسباحة ضد التيار فهو يربط بين الانتفاضة وبين نظرية الانتفاضة ويقوم بتخوين المعارضة النشيطة العاملة في الساحة والمتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية فحسب وإنما کل من يخرج الى الشوارع والساحات للمشارکة في هذه الانتفاضة.
النظام الايراني الذي إعتمد دائما على الممارسات القمعية التعسفية للتعامل مع الشعب الايراني وجعله يخضع له، أضاف وبسبب من نهجه المعادي للشعب إفقاره الى جانب قمعه أيضا وإن تماديه في ذلك قد أوصل الشعب الى حد ودرجة لايمکن أن تطاق خصوصا وإنه قد فشل أيضا في التوصل الى حل يضمن له العودة للإتفاق النووي وذلك بسبب من تعنته وإصراره على الاستمرار في مساعيه السرية من أجل صناعة الاسلحة النووية، فإن حادثة قتل مهستا أميني قد أصبحت أفضل مناسبة من أجل التنفيس عن غضب الشعب وإندلاع هذه الانتفاضة النوعية ضد النظام.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آخر مرشد وآخر رئيس إيراني
- مهسا أميني أشعلت إنتفاضة الحرية
- الجريمة ضد الانسانية کما يراها رئيسي
- ترقب وحذر وقلق
- دوريات الموت في إيران
- موضوع يقلق النظام الايراني
- هناك خروج واحد من مأزق المفاوضات مع إيران
- نهج النظام أساس الفقر في إيران
- نکسة بإنتظار رئيسي
- لعب النظام الايراني على الحبلين
- عن الاموال القادمة لإيران من خطة العمل المشترکة
- ملف حقوق الانسان في عهد رئيسي
- رفض يحرج النظام الايراني کثيرا
- رئيسي زاد الطين بلة
- الشعب الايراني في وادي وخامنئي في واد آخر
- طلبات مفرطة أم تهرب مفرط؟
- الاتفاق النووي يرسخ التدخلات الايرانية في المنطقة
- نار تحت أقدام النظام الايراني
- إيران تطالب بمخاطبتها بمنطق القوة
- مکمن الالم


المزيد.....




- شاهد.. وزارة الدفاع الإماراتية تعرض بقايا صواريخ ومسيرات إير ...
- أمريكا تغلق سفارتين وتقلص تواجدها الرسمي والشعبي في عدة دول ...
- كيف يتم اختيار المرشد الإيراني الجديد؟
- حرب إيران: لماذا لا يريد ميرتس توجيه اللوم لإسرائيل وأمريكا؟ ...
- زيارة ميرتس لواشنطن ـ اختبار لمعادلة المبادئ والمصالح!
- مشاركة عزاء للرفيق طارق الحوراني بوفاة والدته
- مشاركة عزاء للرفيق مهند السيلاوي بوفاة خاله
- نزوح كثيف في لبنان على وقع ضربات إسرائيلية
- ما هي أبرز منظومات الدفاع الجوي التي تملكها دول الخليج؟
- -ميتا- تدمج التسوق في أداتها للذكاء الاصطناعي لمواجهة -شات ج ...


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - الغضب الايراني المکبوت ينفجر