أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد حمادى - نصر أكتوبر المجيد .. ودموع الهزيمة فى عيون وقحة















المزيد.....

نصر أكتوبر المجيد .. ودموع الهزيمة فى عيون وقحة


محمد حمادى
كاتب رأى حر مصرى


الحوار المتمدن-العدد: 7389 - 2022 / 10 / 2 - 03:52
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


بالرغم من مُضى 49عامًا على حرب أكتوبر 1973، فإنها مازالت محفورة فى ذاكرة التاريخ العسكرى، ولعل الأجيال الجديدة من الشعب المصرى التى لم تعايش هذه الفترة" وأنا من الذين لم يعايشوا تلك الفترة " بدءًا من هزيمة حرب5 يونيو 1967 التى استولت فيها إسرائيل على شبه جزيرة سيناء بالكامل ورفعت أعلامها على الضفة الشرقية لقناة السويس وتوقفت حركة القناة الملاحية، والتى استمرت مدة ست سنوات ، مؤكد أن انتصار السادس من أكتوبر 1973 علامة فارقة ونقطة مضيئة فى تاريخ مصر والوطن العربي، بل العالم أجمع، وذلك بعد أن حقق الشعب المصري وقواته المسلحة نصرا وإعجازا تاريخيا، ما زال يدرس فى جميع الكليات والأكاديميات العسكرية حول العالم، ومحل تقدير واحترام من الجميع.
ونحن فى ذكرى هذا النصر العظيم، دائما ما نتذكر جمال وروعة التلاحم والتكاتف بين الشعب وقواته المسلحة، بل نتذكرها بكل فخر واعتزاز، ونتغنى دوما بنجاحات الأبطال، وعلى رأسهم الرئيس الراحل محمد أنور السادات ، بطل الحرب والسلام ، الذى إتخذ قرار الحرب ولاننسى أيضا قيادات القوات المسلحة الابطال فى تلك الفترة وعلى رأسهم المشير أحمد إسماعيل ، ولا ننسى شهداءنا الابرار الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم فداءا لهذا الوطن ،ونفخرأيضا بالمقاتل المصرى، وكيف قهر المستحيل وتغلب على الصعاب؟ وليس نحن فقط، بل ما زال الخبراء فى الشرق والغرب يناقشون ويحللون ما حدث لما فيه من إعجاز وعبقرية، ونماذج العبقرية كثيرة، ويكفينا أن نذكر عبور خط برليف أكبر مانع مائي في التاريخ.
وهنا لن تتأتى لنا رؤية واضحة وشاملة عن هذا النصر العظيم، إلا إذا استوعبنا ما يكتبه العدو، نكتب عن النصر بعيون إسرائيلية ومن خلال أبرز الشهادات التى سجّلها قادة إسرائيل عن حرب أكتوبر المجيدة، لما تمثله هذه المذكرات للقادة الإسرائيليين كوثيقة تاريخية تؤكد اعترافهم بالهزيمة فى 1973 أمام الجيش المصرى .

جولدا مائير رئيس الوزراء الاسرائيلية تقول فى مذكراتها بعنوان "حياتى" أو "إعترافات جولدا مائير" عن حرب أكتوبر:

( ليس أشق على نفسى من الكتابة عن حرب أكتوبر 1973.. ولن أكتب عن الحرب من الناحية العسكرية فهذا أمر أتركه للآخرين.. ولكنى سأكتب عنها ككارثة ساحقة وكابوس عشته بنفسى، وسيظل باقيًا معى على الدوام.. كان هذا اليوم الوحيد الذى خذلتنا فيه قدرتنا الأسطورية على التعبئة بسرعة.
كان التفوق علينا ساحقًا من الناحية العددية سواء من الأسلحة أو الدبابات أو الطائرات أو الرجال.. كنا نقاسى من انهيار نفسى عميق.. لم تكن الصدمة فى الطريقة التى بدأت بها الحرب فقط، ولكنها كانت فى حقيقة أن معظم تقديراتنا الأساسية ثبت خطؤها)

موشى ديان وزير الدفاع الإسرائيلي خلال حرب أكتوبر :

( أنى أريد أن أصرح بمنتهى الوضوح بأننا لا نملك القوة الكافية لدفع المصريين إلى الخلف وأننا لا نملك القوة الكافية لإعادة المصريين عبر قناة السويس مرة أخرى.
إن المصريين يملكون سلاحا متقدما .. وهم يعرفون كيف يستخدمون هذا السلاح ضد قواتنا ولا اعرف مكانا فى العالم محميا بكل هذه الصواريخ كما هو عند مصر ..إن المصريين يملكون العديد من الأنواع المختلفة من السلاح .. وهم يستعملون كل هذه الأنواع بامتياز وبدقة متناهية .
إن المصريين يستخدمون الصواريخ المضادة للدبابات وللطائرات بدقة ونجاح تام .. فكل دبابة إسرائيلية تتقدم نحو المواقع المصرية تصاب وتصبح غير صالحة للحرب.
ويستطرد وزير الدفاع الإسرائيلي و يقول :
الموقف الآن هو أن المصريين قد نجحوا فى أن يعبروا إلى الشرق بأعداد من الدبابات والمدرعات تفوق ما لدينا فى سيناء .. والدبابات والمدرعات المصرية تؤيدها المدافع البعيدة المدى وبطاريات الصواريخ والمشاة المسلحون بالصواريخ الخاصة بالدبابات .
هذا.. واننى أقول صراحة بأن سلاحنا الجوى يواجه الكثير من المصاعب .. وإننا خسرنا الكثير من الطائرات والطيارين بسبب بطاريات الصواريخ والسلاح الجوى المصري .

لقد اكتشفنا هذه الحقيقة التى تواجه سلاحنا الجوى فى الأيام الأولى وعندما قمنا بمحاوله لدفع المصريين مرة أخرى عبر القناة إلى الغرب .
اننى أقول بمنتهى الصراحة .. بأننا لو كنا قد استمررنا فى محاولتنا لدفع المصريين عبر القناة مرة أخرى ..لكانت خسائرنا فى العتاد والرجال جسيمة لدرجة أن إسرائيل كانت ستبقى بدون أي قوه عسكريه تذكر .. فان هذا يعنى دخولنا معركة عسكرية لانملك فى الحقيقة لا نملك فى الحقيقة القوة الكافية لها
ويستمر ديان فى الحديث :
إن المصريين يملكون الكثير من المدرعات, وهم أقوياء .. وقد ركزوا قواهم طوال السنوات الماضية فى إعداد رجالهم لحرب طويلة شاقة بأسلحة متطورة تدربوا عليها واستوعبوها تماما .
ولهذا فإننا تخلينا عن خططنا الخاصة بدفع المصريين أو محاولة مواجهة القوات المصرية فى محاولات لدفعهم عبر القناة مرة أخرى.. كما أننا تخلينا عن خطط الهجوم فى الجبهة المصرية
وهذا معناه أننا تخلينا عن النقط الحصينة فى خط بارليف ، لقد انسحبنا من هذا الخط ..كان جزء من الانسحاب عملا نظاميا ولكن فى غالبية الأحوال كان الانسحاب بسبب شدة وطأة الهجوم المصري .
واننى أمل فى أن تكون معظم قواتنا فى هذه النقاط الحصينة قد استطاعت الانسحاب لان خط بارليف قد انتهى كخط دفاعي , أو حتى لمجرد خط للتعويق .. وقد فقدنا معظم الاتصالات مع قواتنا الباقية فى بعض نقاط هذا الخط التى تحاصرها القوات المصرية .
إن خط بارليف لم يعد حقيقة بالنسبة لنا ..ونحن لا نملك القوة لطرد المصريين الذين احتلوه أو حطموه .. ولا نملك القوة لدفع المصريين مرة أخرى عبر القناة إلى الضفة الغربية .
ويعترف وزير دفاع إسرائيل مصرحا :-
· إن الأهم بالنسبة لنا وللعالم أننا – إسرائيل – لسنا أقوى من المصريين وأن هالة التفوق الإسرائيلي قد زالت وانتهت إلى الأبد .
· وبالتالي فقد انتهى المبدأ الذى يقول أن إسرائيل متفوقة عسكريا على العرب كما ثبت خطأ النظرية الإسرائيلية بأن العرب سينهزمون فى ساعات إذا أعلنوا الحرب ضد إسرائيل .. وهذا ما كانت تعيش عليه إسرائيل طوال السنوات التالية منذحربالأيام الستة.

ولهذا فعلينا أن نقول هذه الحقيقة ونعلنها للشعب فى إسرائيل .. اننى سأوجه رسالة إلى الشعب الإسرائيلي لأقول له هذه الحقيقة ولكن بأسلوب أكثر حرصا وبكلام مدروس حتى لا يصاب فى معنوياته .
· المعنى الأهم التالي .. هو انتهاء نظرية الأمن الإسرائيلية بالنسبة لسيناء..وعلينا أن نعيد دراساتنا وان نعمل على التمركز فى أماكن دفاعية جديدة .. لان التفوق العسكري المصري فى سيناء الآن لا يمكن مواجهته .
· انه لا يمكن الاعتماد على سلاح الجو الإسرائيلي لمنع المصريين من التقدم جنوبا وشرقا , لأننا لا يمكننا أن نوقف المصريين تماما .
إننا سنقوم بالتمركز شرقا وجنوبا وسنركز كل قواتنا وخاصة القوات المدرعة أمام المصريين ولكن هذا التمركز الجديد يجب أن يكون خارج نطاق النار المصرية .. المدفعية والمدرعات وأسلحة المشاة . اى نتمركز فى خط دفاعي جديد . وبالتالي يكون انسحابنا من خطوط الدفاع الرئيسية لنا فى سيناء وسرعة إنشاء خطوط دفاعية . وعلينا أن نحسن موقفنا الدفاعي .
اننى لا استطيع أن أقدم صورة وردية على الجبهة المصرية لان الموقف بعيد كل البعد عن الصور الوردية .. وهذه حقيقة يجب أن يعلمها الشعب فى إسرائيل بعد أن علمها العالم كله.
إن أمامنا مهمتين:
· الأولى والرئيسية هي: بناء خطوط دفاعية جديدة .
· الثانية طويلة المدى، وهى إعادة إستراتيجيتنا وبناء قوتنا العسكرية على أسس جديدة .
إننا الآن ندفع ثمنا باهظا كل يوم فى هذه الحرب .. أننا نخسر الحرب .. إننا نخسر يوميا عشرات الطائرات والطيارين والمعدات .. والدبابات..والمدرعات والمدفعية وأطقم هذه المعدات ..وهذا ثمن باهظ بالنسبة لإسرائيل
· إننا خسرنا مثلا مئات الدبابات حتى الآن فى المعارك المستمرة .. بعض هذه الدبابات وقعت فى يد المصريين .
· إننا خسرنا خمسين طائرة على مدى الأيام الثلاثة الأولى من الحرب , والخسارة فى الطائرات والطيارين مازالت مستمرة بمعدلات لم تكن أبدا فى حساباتنا .
· إننا نحتاج حاليا للمزيد من الطائرات ..والدبابات ..والمعدات.. إننا نحتاج إلى المزيد من الرجال أيضا .. رجال طيارين ..وأطقم للمدرعات . وأطقم للمدفعية.. ولأسلحة المشاة .
لقد خسرنا مئات الدبابات حتى الآن .. ولا يمكننا مواجهة المصريين بدون الحصول على المزيد من الأسلحة والعتاد وخاصة الطائرات والدبابات
علينا .. أن نفهم .. أننا لا يمكننا الاستمرار فى الاعتقاد بأننا القوة الوحيدة العسكرية فى منطقة الشرق الأوسط ..فان هناك حقائق جديدة وعلينا أن نعيش مع هذه الحقائق الجديدة )

اهارون ياريف مدير المخابرات الإسرائيلية الأسبق :

(لا شك أن العرب قد خرجوا من الحرب منتصرين .. بينما نحن من ناحية الصورة والإحساس قد خرجنا ممزقين وضعفاء, وحينما سئل السادات هل انتصرت فى الحرب ؟ أجاب " انظروا إلى ما يجرى فى إسرائيل بعد الحرب وانتم تعرفون الإجابة على هذا السؤال )

حاييم هيرتزوج رئيس دولة إسرائيل الأسبق:

(إن حرب أكتوبر انتهت بصدمة كبرى عمت الإسرائيليين ولم يعد موشى ديان كما كان من قبل .. وانطوى على نفسه من ذلك الحين .. لقد كان دائما على قناعة بأن العرب لن يهاجموا وليس فى وسعهم أن يهاجموا .. وحتى فى غمرة الاختراق المصري لم يعترف ديان بخطأ تحليلاته.. لقد أصبح ديان شخصيه من طراز هملت يمزقه الشك والتردد والعجز عن انجاز القرار وفرض إرادته.. وكانت تلك الحرب بداية النهاية لحكومات العمل التى حكمت إسرائيل لمدة خمس وعشرين سنة , حتى ذلك الحين تماما .. مثلما كانت الحرب سببا فى إحداث تغييرات فكرية فى عقلية القيادة الإسرائيلية.. التى بدأت تبحث عن طريق جديد وسياسة واقعية فى التعامل مع المشكلة عبر الحلول السياسية )

ناحوم جولدمان رئيس الوكالة اليهودية الأسبق:

(إن من أهم نتائج حرب أكتوبر ١٩٧٣ أنها وضعت حدا لأسطورة إسرائيل التى لا تهزم .. وللتفوق العسكري المطرد لإسرائيل فى مواجهة العرب .. كما كلفت هذه الحرب إسرائيل ثمنا باهظا – حوالي خمسة مليارات دولار- وأحدثت تغييرا جذريا فى الوضع الاقتصادي فى الدولة الإسرائيلية .. التى انتقلت من حالة الأذهار التى كانت تعيشها قبل عام إلى أزمة بالغة العمق كانت أكثر حدة وخطورة من كل الأزمات السابقة .. غير أن النتائج الأكثر خطورة كانت تلك التى حدثت على الصعيد النفسي .
لقد انتهت ثقة الإسرائيليين فى تفوقهم الدائم كما اعترى جبهتهم المعنوية الداخلية ضعف هائل .. وهذا اخطر شيء يمكن أن تواجهه الشعوب وبصفة خاصة إسرائيل وقد تجسد هذا الضعف فى صورتين متناقضتين أدتا إلى استقطاب إسرائيل على نحو بالغ الخطورة .. فمن ناحية كان هناك من بدئوا يشكون فى مستقبل إسرائيل , ومن ناحية أخرى لوحظ تعصب وتشدد متزايد يؤدى إلى ما يطلق اسم "عقدة الماسدا " ( القلعة التى تحصن فيها اليهود أثناء حركة التمرد اليهودية ضد الإمبراطورية الرومانية , ولم يستسلموا وماتوا جميعا ) )

الجنرال الإسرائيلي دافيد اليعازر رئيس الأركان الإسرائيلي ١٩٧٣:

( إن حرب أكتوبر هي حرب تختلف عن كل الحروب التى خضناها ضد العرب . كانت المبادرة دائما فى أيدينا , وكان التحرك بالنسبة لنا أمرا سهلا لأننا نحن الذين كنا نهاجم , ولكن هم الذين هاجموا . ومعنى ذلك أن التوقيت لهم والهجوم لهم , أما المفاجأة فهي التى لنا . وأصبح علينا أن ندافع , وهذا أمر مرير كان يحز فى نفوسنا.
استندت في تكوين رأي بأن مصر لن تهاجم إسرائيل إلى تقديرات جهازي المخابرات الحربية والموساد الإسرائيليين بأن "الفرصة ضئيلة" لاندلاع حرب وبأن استعدادات القوات المصرية ما هي إلا مجرد تدريبات روتينية )

أرييل شارون قائد فرقة مدرعة بالقطاع الأوسط لسيناء خلال حرب أكتوبر
في مذكراته التي حررها بالعبرية دافيد شانوف :

(أطلقنا في المعركة إحدى أشهر وحداتنا فلم يكتف المصريون بصدها بل عملوا إلى نتف ريشها.. وهذا الموقف أخرجني من ثيابي
إن يوم 8 أكتوبر كان كارثة حقيقية و"كابوسا" لرجال الدبابات الإسرائيلية الحقيقة إن محنة هذا اليوم أغرقت القيادة العليا للجيش الإسرائيلي في حالة من الذهول حتى أنها لم تعد تدري ما ينبغي فعله )

الجنرال الإسرائيلي يشيعا جافيتش:

( بالنسبة لإسرائيل فى نهاية الأمر انتهت الحرب دون أن نتمكن من كسر الجيوش العربية..لم نحرز انتصارات .. لم نتمكن من كسر الجيش المصري أو السوري على السواء .. ولم ننجح فى استعادة قوة الردع للجيش الإسرائيلي .. وأننا لو قيمنا الانجازات على ضوء الأهداف ..لوجدنا أن انتصار العرب كان أكثر حسما .
ولا يسعني إلا الاعتراف بأن العرب قد أنجزوا قسما كبيرا للغاية من أهدافهم .. فقد اثبتوا أنهم قادرون على التغلب على حاجز الخوف والخروج إلى الحرب والقتال بكفاءة ..وقد اثبتوا أيضا أنهم قادرون على اقتحام مانع قناة السويس ولأسفنا الشديد فقد انتزعوا القناة من أيدينا بقوة السلاح )

شموئيل جونين قائد المنطقة الجنوبيةعلى الجبهة المصرية
في شهادته أمام لجنة التحقيق الإسرائيلية "أجرانات" في إخفاقات الحرب :

(لم يكن هناك تنسيق على الجبهات وكانت لدينا أسلحة صدئة وذخيرة غير صالحة
تسلمت القيادة وهى في حالة سيئة، ولم يكن لدي الوقت الكافي لإصلاح جميع العيوب، وعملت على بناء أشياء كان من الضروري أن تكون موجودة قبل أن أتولى منصبي، ولكن من الصعب أن تصلح فى شهرين إهمال سنوات)

اللواء ايلى زاعيرا رئيس الاستخبارات العسكرية ١٩٧٣ :

(إن ما حدث فى يوم الغفران كان أكبر من مجرد تقدير خاطئ للموقف سواء بالنسبة لاندلاع الحرب نفسها مرورا بالعمليات الحربية .... كانت مفاجأةحربأكتوبر زلزالا هز إسرائيل هزة نفسية عميقة وأدى إلى انهيار الدعامات الأساسية لنظرية الأمن الإسرائيلية )

"يعقوف حسدائى" المؤرخ العسكرى وأحد المشاركين فى لجنة "أجرانات" التى شكلت فى أعقاب حرب أكتوبر للتحقيق فى إخفاقات الجيش الإسرائيلى فى حرب أكتوبر 1973:

(كشف أنه قبل اندلاع الحرب وقعت مشادات كلامية وخلافات بين موشيه ديان وزير الدفاع ورئيس الأركان وقت الحرب "ديفيد اليعازر" بعد علم إسرائيل بأن الجيش المصرى سيشن هجوم على القوات الإسرائيلية فى سيناء يوم السادس من أكتوبر فى تمام الساعة السادسة مساء .
وقال إن رئيس الأركان اليعازر اقترح القيام بهجوم استباقى على الجيش المصرى لكن "ديان" اعترض، لاحتفالات الجنود بعيد يوم الغفران فى الديانة اليهودية، كما اقترح "اليعازر" على "ديان" أيضا إعلان التعبئة العامة فى صفوف الجيش أو على الأقل استدعاء كتيبتين من المدرعات والمشاة إلا أن "ديان" رفض كذلك .
وأكد أنه فى أعقاب الحرب ازداد الخلاف بين "ديان" و"اليعازر" من جهة وقيادات الجيش من جهة أخرى حول كيفية التعامل مع مجريات الحرب، لدرجة أن "اليعازر" تقدم باستقالته لرئيسة الحكومة جولدا مائير عقب وقف إطلاق النار بين الجيش المصرى والإسرائيلى )


لقد كانت حرب أكتوبر 1973، بلا أدنى شك، أحد أهم، وأعظم، الأحداث التاريخية فى العصر الحديث، والتى غيرت العديد من المفاهيم والأفكار السياسية والاستراتيجية والعسكرية، ليس فى الشرق الأوسط فحسب، بل امتدت آثارها إلى العديد من مناطق الصراع حول العالم ،وأفرزت حرب أكتوبر عاملًا جديدًا، لم يظهر، من قبل، فى حسابات القوى، وهو الجندى المصرى. ذلك الجندى الذى يعود إله ولإنجازاته فى حرب 1973 الفضل فى أن تقوم معاهد الدراسات الاستراتيجية والعسكرية بإضافة عامل جديد لحسابات القوى، وهو «النوعية القتالية»، ويُقصد بها الفرد المقاتل. ذلك العامل الذى غاب، قبل 1973، عن كل الحسابات والتقديرات، مما أدى إلى نتائج مغلوطة عن تفوق الجيش الإسرائيلى.
إن الانتصار المصرى فى حرب أكتوبر 1973 قد غيّر العديد من المفاهيم فى مجال الفكر العسكرى العالمى، وأنا على يقين بأن ما يحتفظ به الجانبان من وثائق يحمل فى طياته العديد والعديد من العِبر والدروس المستفادة، التى من شأنها إضافة مبادئ جديدة إلى العلوم العسكرية. وتظل هذه الحرب عملًا عسكريًا عظيمًا حققته القوات المسلحة المصرية، بالتعاون مع شعب مصر العظيم، وبمساندة من كل الشعوب والجيوش العربية، لترتفع هامات العرب جميعًا، بعد أعظم انتصارات العصر الحديث.



#محمد_حمادى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموسيقار بليغ حمدى من الصعيد إلى العالمية
- أزمة سد النهضة .. كيف ومتى ستنتهى ؟
- ثورتا 23 يوليو و30 يونيو .. والجمهورية الجديدة
- ذكرى ثورة 30 من يونيو المجيدة .. ثورة شعب .. ومستقبل وطن
- لماذا لم تعد مصر الإحتفال بذكرى عيد الجلاء ؟!
- مبادرات تيسير تكاليف الزواج
- مجىء العائلة المقدسة إلى مصر قبلة للمسيحيين فى العالم
- الحوار الوطنى وبناء الجمهورية الجديدة
- جمهورية المستريحين !
- الإرهاب يرد على التنمية ومسلسل -الاختيار- فى سيناء
- تسريبات مسلسل الإختيار 3
- مباراة الثأر!
- الأديب والروائى الكبير ثروت أباظة .. ومعركة شىء من الخوف
- إحياء المهرجانات الثقافية والفنية فى معبد أبيدوس بسوهاج
- قبس من تاريخ الأمة : الزعيم والثورة
- قطر تلفظ الإخوان
- رفاعة الطهطاوى والفهم المستنير للحضارة الأوربية
- أم كلثوم الحاضر الغائب


المزيد.....




- تايوان تختار بين الحرب والسلام
- سلاح البحرية الهندي يتسلم سفينة شبحية جديدة
- العلماء الروس يقومون بإعداد خوارزمية من شأنها تقييم احتمال ا ...
- دراسة جديدة تقدم نظرة أعمق للعلاقة بين بكتيريا الفم الشائعة ...
- احتدام المعارك في دونباس ومسؤول أوكراني يلمح لمغادرة وشيكة ل ...
- الهند: مودي ومخاطر تصدير الشوفينية الهندوسية- الغارديان
- الصومال: حركة الشباب تهاجم فندقاً رئيسياً في العاصمة مقديشو ...
- أردوغان يؤكد حق بلاده في حماية أمنها والكرملين يتحدث عن خلاف ...
- أردوغان يعلن عن اجتماع تركي مصري على مستوى الوزراء ويرجح تحس ...
- روسيا وأوكرانيا: هجمات موسكو على شبكة الطاقة في أوكرانيا -تص ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد حمادى - نصر أكتوبر المجيد .. ودموع الهزيمة فى عيون وقحة