أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياحة والرحلات - محمد حمادى - مجىء العائلة المقدسة إلى مصر قبلة للمسيحيين فى العالم














المزيد.....

مجىء العائلة المقدسة إلى مصر قبلة للمسيحيين فى العالم


محمد حمادى
كاتب رأى حر مصرى


الحوار المتمدن-العدد: 7268 - 2022 / 6 / 3 - 19:39
المحور: السياحة والرحلات
    


قبل نحو ألفي عام، شقت السيدة مريم العذراء عليها السلام الطريق إلى مصر بصحبة ابنها السيد المسيح عليه السلام ، ومعهما يوسف النجار، هربا من بطش هيرودس، وعلى مدار ثلاث سنوات، طافت العائلة المقدسة عدة مناطق في مصر، لتصبح هذه الرحلة التاريخية إرثا روحيا يتلمس أثره أتباع الديانة المسيحية حول العالم ،"خذ الصبي وأمه واهرب إلى مصر، وكن هناك حتى أقول لك، لأن هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه، فقام وأخذ الصبي وأمه ليلا وانصرف إلى مصر، وكان هناك إلى وفاة هيرودس" بهذه الكلمات تحدث الإنجيل عن رحلة السيد المسيح والسيدة مريم العذراء إلى مصر، التي سطرت صفحة جديدة في تاريخها.
كلما نتعمق فى مصر، هذا الوطن العظيم، نكتشف فيه الكثير من الأحداث والتاريخ والآثار، منذ بدء البشرية ، فمصر بلد العجب و العجائب من آثار ومزارات وأحداث تاريخية وقعت فى الماضى، ومازالت آثارها ممتدة حتى الآن، فى مصر برع المهندس والفلكى فى بناء تمثال لرمسيس يتعامد عليه شعاع الشمس فى ذكرى الميلاد والتنصيب ملكًا، وهو الحدث الذى يحتفى به العالم كل عام، فى مصر برع أجدادنا فى بناء حضارة صارت مضرب المثل فى الدقة والجودة والجمال، وتعلم منها العالم الكثير من الفنون والعلوم.
ففى الاول من يونيومن كل عام "حسب التقويم القبطى " ، تتجددُ ذكرى حدثٍ تاريخى مشهود من تاريخ مصرَ الثرى، هو اليوم الذى دخلت فيه مصرَ السيدةُ العذراءُ، مريمُ المُطهّرة، حاملةً على ذراعيها طفلَها السيد المسيح عليهما السلام، هربًا من هيرودس الرومانى، ملك فلسطين ، واستغرقت زيارة العائلة المقدسة في مصر 3 سنوات، وقد رصد البابا "ثاؤفيلس" البطريرك رقم 23 في كرسي الكرازة المرقسية بمصر في الفترة ما بين 385-412م وفقا لمخطوطة " الميمر" (وهى كلمة سيريانية تعني السيرة)، أهم المحطات الرئيسية في رحلة العائلة المقدسة، بداية من "الفرما" والتي كانت تعرف بـ"البيليزيوم"، وهي المدينة الواقعة بين مدينتي العريش وبور سعيد حاليا، حتى جبل قسقام بمحافظة أسيوط في صعيد مصر.
فرصة سياحية نادرة وسنحت، والبابا «فرنسيس»، بابا الفاتيكان، بكرمه وفر علينا نصف الطريق، واعتمد رحلة العائلة المقدسة في قلب الحجيج الكاثوليك، اجتمعت البركات والتبريكات، مستوجب توفُّر وزارة الآثار والسياحة على ملف «مسار العائلة المقدسة في مصر» كأيقونة حج مسيحية إلى مصر ، تاريخيًّا اعتماد الكنيسة المصرية والفاتيكان لمسار العائلة المقدسة أهم حدث سياحى حظيت به مصر يومًا، لم تحْظَ السياحة المصرية بدعم بابوى عالمى على هذا المستوى الرفيع على مدار تاريخها الحديث.
حلة العائلة المقدسة لأرض مصر، هى امتيازٌ روحى وتاريخى لبلدنا العظيم دونًا عن سائر بلاد العالم ، فقط أرضُ مصرَ، من بين أراضى الكون الشاسعات، اختارتها العائلةُ المقدسة ملجأً وسكنًا، فأحسنتْ أرضُنا الدافئةُ استقبال ذلك الوفدَ الكريم، وضمّت بين شغاف قلبها طفلاً قدسيًّا، لتحميه هو وأمه من الشر .
وأتصور كذلك أن الذكرى تحمل قيمة سياحية مهمة ينبغى استغلالها إعلاميًا ودعائيًا، والترويج لها عالميًا، لتحقيق أكبر استفادة ممكنة، سواء على المستوى الاقتصادى، أو حتى على مستوى الدعاية السياحية لمصر، نظرًا لطول المسافة التى قطعتها الرحلة من شمال مصر إلى جنوبها، فالمسيحيون حول العالم متشوقون لتتبع رحلة العائلة المقدسة في الأرض الطيبة، فبين أيدينا منتج سياحى جديد تمامًا، بكر لم تطأه قدم بعد، منتج سياحى معتمد من المؤسسات الدينية المسيحية فى العالم ، التي يمكن أن تضطلع بدور حيوى في دعوة المسيحيين من حول العالم للحج المسيحى إلى مصر استجابة لدعوة بابا الفاتيكان..
وأؤمن أيضًا بأنه لو استطعنا الترويج الجيد لجعل ذكرى رحلة العائلة المقدسة فى مصر عيدًا ومزارًا سنويًا، يضم كل هذه النقاط المكانية والأثرية الحيوية ، فمثل هذه الاستراتيجيات السياحية تحتاج إلى احترافية عالمية، ترويج الحج المسيحى إلى مصر يحتاج إلى فكر احترافى خارج الحدود أناشد الوزير د. خالد العنانى وزير السياحة والآثار، بأن تنظم وزارة السياحة رحلات سياحية للمسحيين فى العالم والمصريين أيضا يقطعون فيها محطّات الرحلة ليعرفوا تاريخنا العظيم ، فيكون لها مردٌّ هائل على إنعاش السياحة والأهم، انتعاش المعرفة التاريخية عن مكانة مصر العريقة والحضارية عبر الزمان .



#محمد_حمادى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحوار الوطنى وبناء الجمهورية الجديدة
- جمهورية المستريحين !
- الإرهاب يرد على التنمية ومسلسل -الاختيار- فى سيناء
- تسريبات مسلسل الإختيار 3
- مباراة الثأر!
- الأديب والروائى الكبير ثروت أباظة .. ومعركة شىء من الخوف
- إحياء المهرجانات الثقافية والفنية فى معبد أبيدوس بسوهاج
- قبس من تاريخ الأمة : الزعيم والثورة
- قطر تلفظ الإخوان
- رفاعة الطهطاوى والفهم المستنير للحضارة الأوربية
- أم كلثوم الحاضر الغائب


المزيد.....




- أكاديمية إيرانية من المنفى تتحدث لـCNN عن اختلاف مظاهرات مهس ...
- أكاديمية إيرانية من المنفى تتحدث لـCNN عن اختلاف مظاهرات مهس ...
- الإيراني الأمريكي محمد باقر نمازي يصل مسقط قادما من طهران بع ...
- مقتل شخصين جراء تحطم طائرة عسكرية في مطار -غاو- شمال مالي
- العام الدراسي: انتقادات -لعدم استعداد- مدارس في مصر لعودة ال ...
- برلين تنتقد واشنطن ودول صديقة على بيع الغاز بـ-أسعار خيالية- ...
- أنقرة تستدعي السفير السويدي على خلفية برنامج بالتلفزيون الحك ...
- السعودية.. ضبط محاولة تهريب كميات ضخمة من المخدرات والكشف عن ...
- قمة إسبانية-ألمانية لبحث أزمة الطاقة
- بوتين يأمر بنقل إدارة محطة زبوروجيه النووية إلى روسيا


المزيد.....

- قلعة الكهف / محمد عبد الكريم يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياحة والرحلات - محمد حمادى - مجىء العائلة المقدسة إلى مصر قبلة للمسيحيين فى العالم