أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - على شاطىء المتوسِّط ...














المزيد.....

على شاطىء المتوسِّط ...


سليمان دغش

الحوار المتمدن-العدد: 1689 - 2006 / 9 / 30 - 06:46
المحور: الادب والفن
    


وَحيداً
على شاطىءِ المُتَوَسِّطِ
قالَ الزمانُ : انتظرني قليلاً هُناكَ
ورَمّمْ إذا ما استَطَعتَ شظايا انكِساري
وَظِلَّ انكِسارِكَ
بينَ الهَباءِ
وبينَ البَقاءْ

وَحيداً
كَنايِ الرُعاةِ أعبىءُ روحي
بما تشتَهي الروحُ
في جَسَدِ الريحِ
بعض الغَمامِ الخَفيفِ
وَبعض الحَمامِ الأليفِ
ونجمٍ وحيدٍ يُراوِدُ نَفسي
فَتدنو السماءْ..

قريباً مِنَ النهرِ
شرَّدَني البَحرُ
يَومَ استفاضَ على حَدّهِ الموجُ
روحي هُناكَ تَئِنُّ
وقلبي هُنا وهُناكَ يجنُّ
كَقلبِ الفراشةِ ملءَ الفضاءْ

فكَمْ سأموتُ عليك وفيكِ
وكم ستَرفُّ الفراشاتُ حَولَ لهيبِكِ
حتّى يَتِمَّ الزواجُ المُقدّسُ
بينَ الفناءِ
وبينَ الضياءْ !

وحيداً
على ضِفّةِ النهرِ
ما بينَ ماءينِ مختلِفينِ على نُطفةِ الحَيِّ
في طينِنا البَشَريِّ
يُعذّبني الملحُ في الجُرحِ
يَغسِلُني النهرُ
يفرُكُ بالماءِ وَجهَ الصُخورِ العَنيدةِ
كَيْ يطمئنَّ على لَثغةِ الماءِ
في الجَرَيانِ السّريعِ
إلى سُرَّةِ الإنتِهاءْ

يُعَذّبني الملحُ في الجُرحِ
والنهرُ جُرْحٌ
يُسافِرُ منْ مَطلَعِ النبعِ
في إبَرِ الدمعِ
حتّى المَصبِّ الأخيرِ
بِبَحرِ الدِّماءْ ..!!

وَحيداً
على شاطىءِ المُتَوسّطِ
كُنتُ أُعِدُّ السماءَ لِشمسٍ تُطِلُّ
منَ الدَمِ والكِبرياءْ

وكانَ الفضاءُ الغَريبُ يُغيِّرُ شَكلَ الإناءِ
ويُفرغُ منْ رئَتيَّ الهواءْ
وكانتْ رُفوفُ السُنونو الحَزينِ
تَفرُّ إلى جِهَةِ الشرقِ
إذ يبدأ البرقُ قُدّاسَهُ الدنيويَّ
على مأتَمِ الأنبياءْ

وَحيداً
على شاطىءِ المُتوسّطِ
مرَّ الغَمامُ الكَثيف على راحَتيّ
اتكأتُ على خاصرِ الريحِ
أستَلهِمُ الروحَ
كانَ المَسيحُ المُعَمَّدُ بالدَمِ
حَتّى الوضوحِ
يُعِدُّ العَشاءَ الأخيرَ على أرضِ قانا الجليلِ
ويَصعَدُ فوقَ صليبِ القيامَةِ
نَحْوَ السماءْ..



#سليمان_دغش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشيد الدم ...
- ثمة امرأة تشعلُ البحر ...
- بين حُمّى البحر ونافذة النّدى...
- ندى / سليمان دغش
- الشهيد
- عرافة التاريخ تقرأ فنجان الدم ... / سليمان دغش
- مُفتَتَح النخيل...
- ساعة الريح
- آخر الماء / سليمان دغش
- ظلّ الشمس / سليمان دغش
- كأنَّكِ فيَّ ... / سليمان دغش
- نهاريّة سليمان دغش
- مقدّمة لانعتاق الجسد
- ظلّ الماء
- الإمام


المزيد.....




- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان دغش - على شاطىء المتوسِّط ...