أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظهر محمد صالح - المزِيَّة والمحيط : درس في سببية الحياة .














المزيد.....

المزِيَّة والمحيط : درس في سببية الحياة .


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 7371 - 2022 / 9 / 14 - 00:49
المحور: الادب والفن
    


لا ادري من هي القوة الحاكمة في انتظام مسارات الحياة وتطورها وتبقى في الوقت نفسه اقوى من الجميع؟ فقبل ان اقلب بواطن الامور ودواخلها يبقى التحري عن القوة الخلاقة التي لاتقهر والتي تقتل الفقر في ربوعه وتبني المجد والخير في بروجه وقبل ان يموت البشر او يهلك الانسان بلدغة من عقرب ومن ثم تتحقق خسارة الوجود باعلى التكاليف وباقل الارباح .فلابد من ان نبحث في جدران المعرفة عن متلازمة عنوانها الميزة والمحيط . فقد هالني ما قراءت للمفكر العراقي حسين العادلي وهو يتناول مفردة حياتية عنوانها: المزِيَّة.
فالمزِيَّة التي تناولها العادلي وقلبها على محمل السياسة الانسانية جاءت تبحث عن معاني تجنح او تقترب في معطياتها عن العدل والاستقامة، فتسجد بين يدي كلماته في المزية احلامنا دون ان تغفل عذابات الناس و افراحهم . فالمزية لا تنفصل عن وجدان المعنى في وقت غدا الجميع فيه يبحث عن ملجأ عنوانه (المزِيَّة )قبل هلاكهم في التضحية من اجل اللاشيء .
يقول المفكر حسين العادلي في المزية :
• مزِيَّة العقل (الحكمة)، مزِيَّة العاطفة (الرحمة)، وبهما يُنال (التّميّز).

• للضمير (ثلاث) مزايا: التّنبيه، التّحذير، والحُكم. إن كان حيّاً.

• عندما تغدو مزاياك (عيوباً)، فاعلم أنك (مزروع) بغير أرضك.

• مزِيَّة الحقيقة أنها (عَارية)، والنّاس تسترها بوِشَاح (النفاق)!!

• مزِيَّة القائد (الرّيادة)، ومَن (تردّد) لا ينال (سَبق) القيادة.

• الشعب الذي لا يكتشف مزايا نُخبه (أعمى)، والنُخب التي لا تكتشف مزايا شعوبها (نرجسية).

• أعظم مزايا القيادة (الحكمة). والحكمة؛ وضع شَيء في موضعه.

• مزِيَّة الشَّرف أنه لا يقبل (المساوَمة)، وكل شرف (مُساوَم) عَورَة.
هنا ذكرني حسين العادلي قلم الامة الناطق وهو يتحرى المزية من وجدانه الانساني ، بمسالتين احدهما في حقل الاقتصاد والاخرى في حقل الاجتماع، وانا ادفع عن نفسي مظنة قصر النظر في خضم التحري عن ان استلهام الحكمة في متلازمة شاقة هي (المحيط) و ( المزية ):
فالاولى : تحفز العوامل الخارجية exogenous للبيئة المحيطة (مثل اضطراب الاسواق والتكنولوجيا والشدة التنافسية )منظمات الانتاج على مصادر المعرفة والتحري عنها خارجياً بغية تحقيق الابتكار ، في حين أن العوامل الداخلية للمنظمات endogenous والتي يمثلها تجنب الغموض والقصور التنظيمي والقدرة الاستيعابية المنخفضة قد تمنع مصادر المعرفة الخارجية في تضاد عنوانه السكون والخمول .ذكرني هذا الامر وانا في ايام الصبا والتحري عن جذور الجدلية في عالم الفلسفة ان بيضة الدجاجة لاتاتي بذلك الكائن الحي الا بتوافر محيط خارجي exogenous منضبط في درجة حرارته لكي تكتمل العملية الداخلية endogenous وتنتظم تفاعلاتها لتحقيق تكامل المنتج وهو الكائن الحي من البيضة.
والثانية ، هي في (المزية ) نفسها كما خطها العادلي والتي استلهمت في جدليتها ضرورة توافر شرط أو ظرف قد يضع المرء في موقع مؤات أو متفوق. وعلى الرغم من ذلك تخفق المزايا وتتلاشى بفقدان المحيط .
ففي البيئات المحيطية الفاشلة تفقد المزايا بريقها وتختفي كما يفقد الذهب بريقه متعثراً بين مواطن غامضة من الرغام.
وهكذا تبقى متلازمة (المحيط والمزية ) كصراع وجودي في تجسيد لمعان تلك المزية باشراقاتها او قد تختفي في سكون داكن .فبدون المحيط البناء تبقى الشجاعة النبيلة تضحية لا امل لها في اي نوع من النجاة لتدفن في مجدٍ ضائع يظل يغطيه جبروت الظلم و الطغيان والتسيب والفوضى قبل ان تنهب المقابر بالبحث عن الحياة وتنقلب البروج على عقبيها في البحث عن المجد.



#مظهر_محمد_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على مائدة الرئيس :هموم الحرب وشجون السلام.
- اقلام لاهبة في السياسة العراقية
- عقيل الخزعلي: شذرات من فكر عراقي لا ينقطع.
- ‏‎انسداد المزدوج: تحليل الدولة المشرقية -الهشة
- طواحين الشرق السياسية بلا دقيق.
- الديمقراطية المشرقية: تأملات في الكمائن والتلاقي والضد النوع ...
- الاستجواب وادوات الدولة الاديولوجية الموازية .
- معبد الاغتراب الديمقراطي.
- ‎:النخبة وصعود الطبقة الوسطى وجهات نظر في الثقافة العراقية.
- العراق بعد العام 2003 : الدولة اللينة والدولة الموازية
- بوابات الاجتماع السياسي المغلقة :مفاتيح الفكر العراقي الاربع ...
- النفط و النظام النقدي الدولي: من صدمة نيكسون الى صدمة اوكران ...
- الفكر العراقي الراهن : رؤى في الصدق ، الحب والمروءة.
- النقود الملكية الحمراء
- تعويضات حرب الكويت: مسار داكن في التاريخ الاقتصادي للعراق.
- قراءة إنسانية في قلم المفكر عقيل الخزعلي
- رباعية الفكر الرافديني
- موديل الدولة المشرقية :العراق انموذجاً.
- الحرس الدستوري الجديد في العراق
- تجربتي العملية مع الراحل د. سنان الشبيبي


المزيد.....




- تراث متجذر في حياة السودانيين.. زراعة الحناء تصارع الجفاف وت ...
- وفاة صاحب أغنية -Barely Breathing- الشهيرة عن عمر ناهز 56 عا ...
- جدران مدن الأردن.. من كتل صامتة إلى صفحات مفتوحة للذاكرة
- رغم الغضب الإسرائيلي.. فيلم -نازا- يصل إلى دور العرض الأمريك ...
- مصر ترشح -القصص- لخوض سباق الأوسكار 2027
- -لكل كتاب حكايتان.. حكاية النص وحكاية المنع-.. مصائر كتب أُر ...
- بعد دخوله العناية المركزة.. سامح حسين يوجه رسالة لجمهوره ويط ...
- بزي -إلف- السينمائي.. مواطنة موسكوفية تدلي بصوتها في انتخابا ...
- اختفاء 5 نساء يقود إلى كشف أدلة مروعة في منزل صانع أفلام إبا ...
- التعليم العالي:إعلان نتيجة تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الف ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظهر محمد صالح - المزِيَّة والمحيط : درس في سببية الحياة .