أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد بلمزيان - ملاحظات على الهامش














المزيد.....

ملاحظات على الهامش


محمد بلمزيان

الحوار المتمدن-العدد: 7366 - 2022 / 9 / 9 - 17:32
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


إنه لمن دواعي الإستغراب بل والإستهجان أننا كجيل الثمانينات اكتوينا بسياسة التخريب للتعليم العمومي وصدحت حناجرنا من أجل الإحتجاج على تلك الأوضاع التي كانت تؤشر الى الوضعية التي ىل اليها واقع التعليم بالمغرب اليوم، أن نعيش في القرن الواحد والعشرين زمنا ما زال يراوح مكانه، بل و تراجعت قيمة التعليم ومردودية الجودة واكتساب المعارف والتكوين لدى التلميذ والطالب بين الأمس واليوم، في جيلي تم الشروع في تطبيق نظام الأكاديميات أواخر سنوات الثمانينات من القرن الماضي، حيث استنزفت هذه الوضعية الكثير من النقاشات بين صفوف التلاميذ والتي ابانت عن المصير الكارثي الذي كان ينتظر الكثير من التلاميذ والطرد الى الشارع وعدم القبول للتكرار لثلاثة مرات ، ناهيكم عن معايير أخرى من قبيل السجل السخصي للتلاميذ، وهذا ما حصل للعديد من التلاميذ الذين وجدوا أنفسهم يواجهون مصيرهم الحتمي الذي كان ينتظرهم ، بالرغم من أن الكثيرين من هؤلاء الضحايا إن لم نقل أغلبهم قد صدرت في حقهم قرارات تعسفية تقضي بطردهم بناءا على محاضر مدبجة من قبل مدراء بعض المؤسسات التعليمية الذين لا يصلحون لهذه المهمة، ولا يتوفرون على أدنى دراية بعلم الإدارة والتسيير التربوي، مما تسببوا في مآسي كثيرة في حق التلاميذ الذين فضلوا من دراستهم ظلما وبهتانا، أحيانا عبر الإستعانة بتهم من قبيل ( تحريض التلاميذ على الإضراب والدعوة الى التظاهر بين صفوف التلاميذ) والحال أنه حينما يتم التمعن قليلا في هذه الأوضاع نلفي أن سبب أوضاعها كانت نتيجة ذلك التسيب في التسيير والمزاجية في التدبير للشأن المدرسي الشيء الذي انعكس كارثيا على مستقبل الكثير من الضحايا من التلاميذ الذين لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام تلك الأوضاع غير الطبيعية، وسلكوا طريق الإحتجاج والرفض لها، إحساسا منهم وبوعي استباقي على خطورة تلك الأوضاع المدمرة،.
وبالرغم من تلك الأوضاع التي لم تكن مساعدة على الدراسة والتحصيل إلا أن ذلك الجيل كان راغبا في الدراسة ولا يميل الى مغادرة المدرسة مهما كانت تلك الظروف صعبة. لكن مع الإشارة الى المدارس في ذلك الزمان كانت تقدم وجبات سريعة اثناء الزوال خاصة وأن التمدرس كان صباح ومساءا، وهو ما كان يرهق التلاميذ والأطر والعائلات في التزام هذا التوقيت الطويل، وقد وفرت المدرسة حينئذ جانبا مهما في التخفيض من تكلفة التنقل وقطع كلمترات ذهابا وإيابا من والى المدرسة، فما وجه الشبه بين الأمس واليوم فيما يخص عودة هذا التوقيت اليوم بعد النظام الذي أعتمد بعد كوفيد 19 الذي كان التلميذ يتلقى حصته التعليمية في الصباح أو المساء، وهو ما كان يوفر جانبا من الإستراحة لاسترجاع النفس للمراجعة والإستعداد لليوم التالي، بعيدا عن الإرهاق والإحساس بالتعب بين التنقل لأربعة مرات في اليوم، وهو ما ينطبق علي الأطر التربوية التي وجدت نفسها مجبرة على الحضور صباح مساء وما يتطلبه من تكاليف مادية في التنقل ومتاعب جسدية ونفسية لا يستهان بها ، تؤثر سلبا على المردودية للمدرس والمتمدرس على حس سواء، وهذا ما ينسحب على بعض المؤسسات في حين أن أخرى ما تزال تشتغل وفق التوقيت الذي كان سائدا أثناء كوفيد 19 ، والذي أصبح موضع ترحيب حسب استمزاج آراء بعض المعنيين بالأمر الذين استأنسوا به وتقبلوه في ظرفية استثنائية لكنه تحول الى توقيت مقبول من قبل الجميع حسب اعتقادي ما دام يوفر جانبا من التنفس والترتيب للأشغال بعيدا عن الإرهاق الجسدي والتوتر النفسي .



#محمد_بلمزيان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اختلال القيم بين الأمس واليوم
- الحروب وحسابات المصالح
- الغش مقوض لتكافؤ الفرص
- لمحات من ذاكرة
- شعر ( مظفر للنواب) ذخيرة حية
- التعليم- الأسرة- المجتمع
- في رحاب فاس
- ملاحظات لا بد منها
- تتعدد الوسائط والحصار واحد !
- كل شيء على ما يرام !
- على هامش اليوم العالمي للمرأة ، شذرات من الذاكرة
- الإعلام بين الحقيقة والتضليل
- ألا تخجلون ؟!
- ثرثرة في حافلة
- الطفل - ريان- والدرس المستفاد.
- عاد من حيث أتى
- في يوم بارد وحزين
- الجزء الثاني تتمة لمقال ( مقولة نهاية المثقف) بين الواقع وال ...
- مقولة نهاية المثقف بين الواقع والخيال
- اليوم العالمي لحقوق الإنسان هل من جديد ؟


المزيد.....




- هل قررت قطر إغلاق مكتب حماس في الدوحة؟ المتحدث باسم الخارجية ...
- لبنان - 49 عاما بعد اندلاع الحرب الأهلية: هل من سلم أهلي في ...
- القضاء الفرنسي يستدعي مجموعة من النواب الداعمين لفلسطين بتهم ...
- رئيسي من باكستان: إذا هاجمت إسرائيل أراضينا فلن يتبقى منها ش ...
- -تهجرت عام 1948، ولن أتهجر مرة أخرى-
- بعد سلسلة من الزلازل.. استمرار عمليات إزالة الأنقاض في تايوا ...
- الجيش الإسرائيلي ينفي ادعاءات بدفن جثث فلسطينيين في غزة
- علييف: باكو ويريفان أقرب من أي وقت مضى إلى اتفاق السلام
- -تجارة باسم الدين-.. حقوقيات مغربيات ينتقدن تطبيق -الزواج ال ...
- لأول مرة.. الجيش الروسي يدمر نظام صواريخ مضادة للطائرات MIM- ...


المزيد.....

- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا
- التوثيق فى البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الصعوبات النمطية التعليمية في استيعاب المواد التاريخية والمو ... / مالك ابوعليا
- وسائل دراسة وتشكيل العلاقات الشخصية بين الطلاب / مالك ابوعليا
- مفهوم النشاط التعليمي لأطفال المدارس / مالك ابوعليا
- خصائص المنهجية التقليدية في تشكيل مفهوم الطفل حول العدد / مالك ابوعليا
- مدخل إلى الديدكتيك / محمد الفهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد بلمزيان - ملاحظات على الهامش