أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - دفاعاً عن النظرية الماركسية .. الفصل الثاني














المزيد.....

دفاعاً عن النظرية الماركسية .. الفصل الثاني


فلاح أمين الرهيمي

الحوار المتمدن-العدد: 7361 - 2022 / 9 / 4 - 14:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السؤال المطروح منذ الماضي حيث كان يشق الحركة الماركسية إلى اتجاهات واليوم يعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانهيار النظام الاشتراكية وبالتالي انهيار طريقة في وعي الماركسية جرى الترويج لها من قبل منظري الدولة الاشتراكية ليعود السؤال بشكل أكثر حدة بسبب التحدي الذي نشأ نتيجة عملية الربط الميكانيكي بين الماركسية والاشتراكية المتحققة من قبل الماركسيين أنفسهم كما من قبل المعادين للماركسية والاشتراكية كذلك.
1) ما هي الماركسية ؟ :
الماركسية هي في الجوهر (بالأساس) طريقة وعي الصيرورة الواقعية ووعي دور العامل الإرادي فيها وبالتالي فهي القوانين الأكثر عمومية (تجريداً) والأكثر خصوصية في نفس الوقت.
أي أنها القوانين الأكثر عمومية التي تقضي اكتشاف القوانين الأكثر خصوصية، يقول أنجلز : إن الديالكتيك هو قانون الصيرورة في الطبيعة والمجتمع والفكر المتوافق مع قوانين الصيرورة في المجتمع والذي يقدم مفاتيح أو أساسات اكتشاف الصيرورة في المجتمع هنا يرتبط الفكر بالواقع في الماركسية .. لكن يؤشر إلى أن الفكر يستنقذ الواقع ولا يحدد مساراته مرة وإلى الأبد بل لابد من أن يرتبط بالزمان والمكان وبالتالي لكي تبقى الماركسية حية لابد أن يعاد إنتاجها.
الماركسية طريقة في التفكير منهج بالأساس قبل أن تكون نظرية أو فلسفة أو أيديولوجيا أو علم هذا ما نلمسه لدى ماركس في مقدمة (رأس المال) حيث يشدد على أهمية الجدل المادي وهذا ما يحاول أنجلز توضيحه في (ضد دوهرنج) وديالكتيك الطبيعة وهو ما يعتبره لينين (حجر الزاوية) الذي أرساه ماركس ولينين في كتاب (من هم أصدقاء الشعب) يعلي فيه قيمة الجدل المادي وكتاب (مقدمة رسائل ماركس وأنجلز).
2) منشأ الجدل المادي :
لكي نحدد كيفية تشكل الجدل المادي لابد من العودة إلى الفلسفة الألمانية على وجه التحديد حيث كانت وصلت إلى الذروة الفلسفية مع (هيغل) صانع الجدل استخلاصاً من كل المفكرين السابقين وبالعودة إلى أرسطو وكل الفلسفة القديمة حيث أوصلها إلى منتهاها المحدد في الشكل الأكثر تجريداً (الطريقة) لكن في رهاب متناقض معها (المنهج) وهذا يفرض العودة إلى ديكارت الذي عمل على تدمير المنطق القديم منطق أرسطو من خلال نزعة الشك ثم كانط إلى هيغل قيمة ماركس أنه دمر القشرة التي كانت تغلف طريقة هيغل قد دمر الفلسفة بصيغتها القديمة وفتح الطريق أمام علم جديد لا مكان فيه للتأمل الهارب من الواقع .. لقد قلب ماركس جدل هيغل بتحويله من جدل الفكر إلى جدل الواقع وبضمنه الفكر من خلال تحديده أولوية الطبيعة على الفكر معتبراً أن الفكر هو نتاج الواقع وليس صانعه وبهذه العملية أعلى من قيمة الجدل بعدما غدا مادياً .. وإذا كان منطق أرسطو مطابقاً للعصر الزراعي لهذا ساد طيلة العقود السابقة على الرأسمالية وبدأ بالتفكيك مع تقدم الرأسمالية .. فلم تفعل المحاولات البورجوازية الأولى (ديكارت ، كانط هيغل) سوى تمهيد الطريق لنشوء منطق ماركس المطابق للعصر الصناعي.
ولهذا ظل هو المنطق الوحيد رغم محاولات الفكر الرأسمالي إنتاج منطق خاص به .. لكن نلاحظ أن كل محاولات الرأسمالية إنتاج (فلسفة) أو علم وكل التيارات التي يمكن أن تربط بالفلسفة انطلقت من هذه الفكرة أو تلك من الماركسية دون أن تستطيع تأسيس منطقها الخاص :
‌أ. البراجماتية التي انطلقت من مفهوم المصلحة.
‌ب. الوجودية التي انطلقت من مفهوم الاغتراب.
‌ج. البنيوية التي انطلقت من مفهوم البنية.
وبعض هذه التيارات (اوجودية والبنيوية) يرتبط (ربط نفسه) بهذا القدر أو ذاك بالماركسية. وإذا كان الفكر الرأسمالي ينزع إلى التخصص .. إلى التجزئة على الضد من الشمول فقد تأثرت كل فروعه بالماركسية (علم الاقتصاد) وعلم الاجتماع على وجه التحديد وحتى علم السياسة .. لكن الطريقة (المنهج) ظلت غائبة عن الفكر الرأسمالي.

يتبع ....



#فلاح_أمين_الرهيمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حل الأزمة العراقية ليس مرتبط بالأحزاب والكتل السياسية فقط
- تكملة ..... + موضوع (ما الماركسية إذن ؟)
- الظاهرة العراقية محاصرة في عنق الزجاجة
- تكملة موضوع (ما هي الماركسية ؟)
- حلّ المشكلة العراقية من خلال حلّ البرلمان
- على ضوء الظاهرة العراقية الآن
- تابع لموضوع (ما هي الماركسية ..؟)
- إلى المشككين بعبقرية ماركس والماركسية
- تكملة موضوع (ما هي الماركسية..؟)
- ما هي الماركسية ..؟
- التاريخ يعيد نفسه في العراق (3)
- السادة المنتقدون المحترمون
- توضيح من الكاتب
- تكملة الموضوع السابق
- دفاعاً عن النظرية الماركسية (الفصل الأول)
- العراق بين الحوار وحل البرلمان
- مدخل : دفاعاً عن النظرية الماركسية
- الظاهرة العراقية وعلاجها
- النظام الرئاسي أفضل من النظام البرلماني
- لمن يحسم التاريخ وجدليته بالنصر


المزيد.....




- مخاوف مما يبيّته تشكيل جهاز أمني خاص لحماية دمشق
- يريفان تسير على حبل مشدود بين اتحادين
- ألمانيا تشكّل التهديد الأكبر لأوروبا
- طريقة وحيدة فعالة لإبطاء شيخوخة الدماغ
- الصين تختبر روبوتا لاستخراج الحديد من الرمال كما هو الحال في ...
- أسباب غير عادية لألم الرقبة
- نتنياهو يكشف وثيقته الأمنية الجديدة والمعارضة تسخر منها
- وول ستريت جورنال: هكذا قرر زيلينسكي المخاطرة ومواجهة ترمب عل ...
- هجمات حوثية على السعودية ومصر ترجئ التصويت على دعمها الرياض ...
- تصعيد بين روسيا وأوكرانيا وترامب يتهم زيلينسكي بعدم الرغبة ف ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح أمين الرهيمي - دفاعاً عن النظرية الماركسية .. الفصل الثاني