أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - فرويد و الأحلام والجهلة وذاكرة الدلافين















المزيد.....


فرويد و الأحلام والجهلة وذاكرة الدلافين


هاله ابوليل

الحوار المتمدن-العدد: 7357 - 2022 / 8 / 31 - 14:02
المحور: الادب والفن
    


فرويد و الأحلام وذاكرة الدلافين

في ذروة افتتاني بكل ما هو جميل, قدمت استقالتي من العمل الرتيب بحجة
:أريد المزيد من التعليم "
وفعلا , التحقت بأحد هذه الجامعات و التي كلفتني بدراسة ثلاثين ساعة في علم النفس
ليس لشيء سوى سحب خمس الآف دولار من جيبتك لأنك على ما يبدو انك تجيد صرف نقودك على ورقة مختومة ووضعها على الحائط .
لقد كان شرطهم دراسة ثلاثين ساعة بأي تخصص!!
بأي تخصص هذه
وحدها تدل على أن المقصود ,هو سحب الدولارات من جيبك ووضعها في جيبهم الحكومي المثقوب لفئة مخصصة من المحظوظين .
اخترت علم النفس لأني وفي أسؤأ حالاتي لم أفكر يوما بزيارة أي طبيب نفسي رغم أن لدي تأمين شامل يغطي كل المصاريف للطبيب النفسي الذي سيستمع لك .
لم أزر أي طبيب ولم أبتلع يوما في حياتي أي أدوية سوى الفيتامينات , لا لشيء إلاّ لأن الأنسان يعرف مسبقا مرضه
ويعرف كيف يشفى منه
وقد شفيت من كل المصائب التي تعرضت لها في حياتي بوصفة غير مكلفة
وهي القراءة ومجاورة الكتب
.ولكن للحق ما زلت أعاني من الغضب وهو غضب مكتوم مبعثه سوء الحظ الذي طالني لسنوات.
ولكن للإنصاف لقد خرجت منه دراسة الثلاثين ساعة والتي هي بمثابة سنة دراسية إضافية
بثلاث قواعد مهمة في علم النفس
وهي احترام العميل
فمعظم مشاكل البشر النفسية قادمة من التجاهل وقلة الإحترام وقلة التكريم .
وثاني القواعد ؛ احترام آليات الدفاع النفسي التي ينتهجها الشخص دفاعا عن نفسه
وآليات الدفاع كثيرة وهي وسيلة إنقاذ ينتهجها الشخص , لتخطي أزماته بطريقه تناسب معتقداته حتى لو كانت فاسدة .

أذكر من ضمن ذاكرة الدلافين , أن زوجة عمي كانت تكره والدتي من باب الغيرة والحسد
وأتذكر أن والدتي الطيبة كانت تعي ذلك فتسامحها وتعفو عن أكاذيبها الكثيرة واللاذعة لدرجة أنها لم تنسى حصتها من الصدقة والمعروف .
لذلك عندما قدم والدي بشاحنته القادمة من العراق و المليئة بالسمك
جعلتنا نحن الأخوات الثلاث نحمل لها ثلاث سمكات ( كانت كل سمكة أطول منا )
وعندما طرقنا الباب وأعطيناها السمكات
قالت شيئا غريبا لم أنساه طيلة عمري
قالت: الأطفال حبونا والكبار كرهونا"
أنا الآن اضحك على هذا القول الذي يخلو من الإنصاف والمنطق .
هل يعقل أن نكون نحن الصغيرات من حملن السمكات الأطول منا , وذهبن لمدة نصف ساعة مشيّا على الأقدام لنرسل لها الهدية "
من غير موافقة والدتنا ومن غير وصاياها بعدم التحدث مع الغرباء والعودة مباشرة إلى البيت .
عندما كبرت قليلا أدركت أن زوجي عمي هذه امرأة شريرة وتبتدع الأكاذيب والتحايل النفسي بآليات التعويض التي تنتهجها
وربما تذكرتها الآن نتيجة كذبة جديدة من كذباتها الكثيرة تدور حولنا ** وهي كذبة في غاية الحقارة والنجاسة . (انظر الى الهوامش)

ففي تلك الزيارة , كانت زوجة عمي تربي الدجاج ولأننا صغار ولم يسبق لنا رؤية خم الدجاج, فقد انبهرنا به ودخلناه فرحين بالبيضة التي وجدناها في الخم .
لقد كانت البيضة في يد اختي وهي فرحة جدا بها
ونحن الثلاث أخوات اللواتي قطعن عشرات الأميال من أجل إرسال هدية من والدتنا - التي كانت توزع الأسماك على الجميع
ورغم معرفتها بنفسية تلك المرآة إلآ أنها لم تستثنيها من العطاء .
ومع ذلك لم تفكر زوجة العم الشريرة بأن ترد الهدية ببيضة !!
تمنحنا أياها من باب رد الجميل لفتيات صغيرات قطعن مسافة طويلة لهدية أرسلتها والدتهم لك من باب :" اكرم عدوك أولا, فلعلك تسحب كره وغلّه وتنال محبته". انه ما قيل عن الحِلْمُ ومكارم الأخلاق.
مجرد بيضة كانت كفيله بردم هذه الذكرى السيئة من إرسال هدية ورد الهدية بأقل منها حتى !!
ولكن الرد عليها بجلافة وصغر وقلة أخلاق مكتسبة , جعلها تعلّم بالذاكرة حتى الآن
مجرد بيضة كانت ستنكسر منا لامحالة أثناء الطريق الطويل وقبل وصولنا للبيت .
هذه الذكريات الطفولية لا يمكن أن تنسى لأنها لامست هشاشة الكائن البشري وتعلقه بكل ما هو نبيل في الحياة أو نقيضها.
أما المبالغة والتهميش والكذب والتملص والإنكار والابتداع والتجني والتآمر والكذب والدسائس والمؤامرات فهي جزء من قمامة ما يحمل هذا الكائن من أمراض نفسية يحاول تعويضها بمبررات تسمى آليات التعويض النفسي .
ذكريات ذات سطح خشن , ألمت طفلة صغيرة كانت في باكورة تعليمها للنبل ومكارم الأخلاق
فلا يمكن أن تمحى من ذاكرة طفلة في مرحلة الكمون, وكأنها ذاكرة دلفين يلعب بالماء ويتذكر صافرة سمعها من أربعين سنة
مازالت تتردد مثل موج بحر متلاطم أثناء ركوبك لسفينة الحياة التي تبحر فوق المياه بكل استسلام.
لقد فتحت زوجة العم الشريرة والتي تكذب دائما
النافذة المواجهة للخم , ورمقتنا شررا وهي تقول لنا
:" البيضة بثلاث قروش !
على أساس" أن الصغار أحبوكِ و الكبار كرهوك " يا زوجة عمي الفاضلة .
كلما أتذكر غل وحقد وأكاذيب هذه السيدة , أدرك هشاشة الكائن البشري وتمرغه في القمامة البشرية
من أمراض نفسية تغذي مشاعر الكره له بتحويرها و إلباسها لبوس لا ينطبق عليها .
فمشاعر الكره والغل والحقد التي تحملها لأمي انتقل سلبا نحونا وجعلها تكف عن فعل الأفعال الصحيحة الصائبة لكل شخص سليم نفسيا .
وهي مكارم الأخلاق ومنها (رد الجميل بالجميل ) و التي ظهرت بوالدتي جليّة
وأنتفت عندها نتيجة الطمع و الحقد و الغيرة والحسد .
كما فعل كل مرضى النفسية بتعويض الصغائر التي يقترفونها , بتبريرات لائقة تخفف ما يعانونه من مشاعر متضاربة,
فالمرأة السارقة تقول لك أن الجميع سارقون
تقول ذلك وهي تعرف مسبقا أن كلامها غير صحيح
فقط لكي تريح عن نفسها أكوام من التوتر النفسي الذي تعانيه من أجل تغطية هذا المرض المسمى بالسرقة
وكما فعل فرويد في تلبيس كل الأفعال البشرية لبوس الهوس الجنسي.
,, أتذكر أثناء توزيعي لهدايا باربي لطفلات صغيرات في صفي عندما عملت في التدريس وأنا في منتصف العشرينات .
أن فتاة صغيرة وقفت على بابي تطالع فرحة الصغيرات بالهدية , ولأن هذه الفتاة الصغيرة هي أبنة معلمة سورية كنا نسميها بالصفراء للؤمها و لحقدها وغلّها الواضح بتصرفاتها ضد كل معلمة تضاهيها بالجمال أو الهندام الجميل.
كنت على وشك أن اطرد الصغيرة و أقع فريسة الغضب منها لأني لا أحب والدتها الصفراوية الحقودة .
حتى تذكرت بيضة زوجة عمي اللئيمة
فابتسمت بوجه الصغيرة وتناولت هدية باربي اللامعة من الهدايا الفائضة لدي
ومنحتها لها قائلة : " باربي تحبك كثيرا , لذا نادتك لهذا المكان لتأخذيها".
لقد شعرت بالفخر وأنا أشيح بوجهي عن تلك النظرة الغريبة التي رمقتني بها تلك الصفراء
فأنا لم أمنح طفلتها لعبة الباربي لكي أصادق والدتها وأتودد لها , بل لكي لا أكون
مثل زوجة عمي اللئيمة التي كانت تريد أن تبيعنا البيضة بثلاث قروش .
أما ثالثة الآثافي, فهي أن علم النفس وجد لإرضاء العميل وتحقيق اكتفائه النفسي ورضاه الشخصي ,حتى لو اختلفت طرق المعاملة معه
وكان فرويد هو أحد محللي النفس الإنسانية , ولكن بطريقة شبقة وجنسية وبهيمية أكثر مما ينبغي .
فقد قرأت له عن أغرب ما يمكن أن تقرأه عن تحليل فرويدي مغمس بالتفسيرات الجنسية اللاذعة
كان الدكتور الشاب الوسيم يقول :"أن فرويد تعرض في حياته للكثير من التنمر والمعاداة لأنه يهودي
لأنه يهودي!!
صحيح, فقد كانت معاداة اليهود في اشدها في تلك الأيام نظرا لما كانوا يقومون به من مؤامرات ضد الدول التي يقيمون فيها , فكانوا مكروهين من جميع الدول الأوروبية ويريدون أن يتخلصوا منهم وكانت مدغشقر احد الدول المقترحة لإرسالهم إليها حتى انقلبت المؤامرة العالمية في اتجاه فلسطين
ولكن مهاجمة فرويد لم تكن لأنه يهودي وحسب
بل وللحقيقة أن الرجل افرط فيما يسمى بالهوسة الجنسي والهلوسة بالتفسيرات الجنسية وجعلها سببا لكل مصائب الناس .
وألبسها لبوس الهوس في كل ما يحيط بهم من تصرفات وسلوكيات ومواقف وحتى عطسات الأمير وشخير الغفير.
وليس من أسلوبه القديم في التحليل النفسي و من تفسير الأحلام وتلبيسها لبوس معاناة الجنس البشري للجنس العضوي الذي تقوم عليه البشرية
كان الرجل يفسر الأحلام عضويا وجسديا غارقا في الهوس الجنسي وكأنه شكل من أشكال الشعوذة النفسية ومن مخلفات العصر الحجري*
ولدي تفسير سأطرحه كمثال قد يكفي بالغرض عما أنتجه من تحليل غارق حتى النخاع وهوس بذلك الشيء.
فقد جاءته فتاة تخبره عن حلم يتكرر في منامها وملخصه أنها في مكان مظلم ومعتم وقصي وهناك كانت ترى والدها يزورها في هذا المكان المعتم علما أن الفتاة قد مات والدها وهي جنين في بطن أمها .
لقد حلل لها فرويد هذا الحلم بطريقة غريبة
لقد أعتبر المكان القصي والمظلم هو رحم الأم
وأعتبر رؤية والدها في هذا المكان هو ان الفتاة الجنين في بطن أمها اثناء تشكلها في بطن الأم وأثناء العلاقة الزوجية بين الأم والوالد اثناء فترة الحمل
كانت بمثابة زيارة العضو الذكري متمثلا بأبوها في رحم والدتها
لذلك فهي تراه لأنها رأت العضو الذكري الخاص بوالدها يتحركش في رحم والدتها بينما كانت هي في الرحم تتشكل خلال شهورها التسعة
, والذي انتهت بموت والدها وخروجها إلى النور
وصادف أنها كبرت وحلمت هذا الحلم و ذهبت لفرويد , ففسره بهذا التفسير الغريب.
فهل لديكم تفسير قد يكون افضل من ذلك التفسير الجنسي , لحلم رؤية فتاة لوالدها في الحلم في مكان مظلم !
فلو عرض هذا الحلم على ابن سيرين وقلنا له: . أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ
عن رؤية الميت في غرفة مظلمة
فيجيب بعد أن اصلح عمامته قائلا:" من رأي في منامه شخص ميت وموجود في الظلام وشعر بالخوف عنما رآه، كانت الرؤية دليل على أن صاحب الرؤية يعاني من القلق والتوتر الشديد في حياته. أما من رأي في منامه الميت المجهول وهو في الظلام، كانت الرؤية دليل على أن صاحب الرؤية يمشي في طريق الخطأ والبعد عن طريق الله،
والله أعلم.
أو لقال لك أن الحالم يشعر بأنه في اشد الاحتياج لرؤية والده في الواقع
فرؤية الظلام في المنام تعني القلق والشعور بالوحدة والخوف في نفس الحالم
و قد يكون إشارة إلى الذنوب التي يقوم بها أو التقصير في أمور الدين وأداء الصلوات
وقد يدل على أن الشخص تسيطر عليه حالة من الحزن والضيق أو أن هذه الفتاة تعاني من ضغوطات نفسية وعصبية في تلك الفترة من عمرها
أما فرويد فليس لديه أي تفسيرات إلآ إذا كانت غارقة في العملية الجنسية
حتى أنه حدّد مراحل النمو النفسي تبعاً لطريقة الطفل في إشباعه لغرائزه بحسب مناطق جسمه، وقد سمّى فرويد كلّ مرحلة باسم العضو الذي تتمحور الغرائز حوله، وكانت هذه المراحل كالتالي:[ مرحلة الرضاعة الفموية. مرحلة التعذيب الفموي:. المرحلة الشرجيّة. مرحلة المناطق الجنسيّة: المرحلة القضيبية , تتمثّل في إظهار الطفل لأعضائه التناسليّة، والشعور باللذّة عند لمسها. أطلق فرويد على هذه المرحلة مصطلح عقدة أوديب، حيث يعتقد فرويد أنّ الطفل الذكر يبدأ بالتفاخر بأعضائه، والتعرف عليها، كما لاحظ فرويد أنّ الطفل في هذه المرحلة يتولد لديه الشعور بالغيرة على الأم من الآباء، أما الطفلة تبدأ بالغيرة على والدها من أمها .ثم مرحلة الكمون:. ثم المرحلة الجنسيّة الراشدة
حتى في عقدة اوديب اعتبر أن ميل الفتاة لوالدها وكره والدتها نتيجة لذلك الجوع الجنسي الكامن وليس لحسن المعاملة أو عناية الوالد بابنته بشكل استثنائي
لا يوجد تفسير لتلك الحمى الجنسية المفرطة في تفسير فرويد سوى انه تعرض لاغتصاب جنسي في طفولته وإلاّ ما حمل كل شيء لتلك الغريزة التي أصبحت بتفاسيره حيوانية وذات طابع بهيمي
كان بإمكانه لو كان سويا أن يقول لها ":
انه نوع من الحنين الجارف لرؤية والدها الذي مات قبل ولادتها بأشهر ويكفي ذلك .
أو أنها أضغاث أحلام و كوابيس و خاصة أن الأحلام هي المتنفس الوحيد للتخلص من الضغوطات
يقول شكسبير في روايته روميو وجولييت على لسان احد الأبطال
أن الأحلام هي نتاج العقل الخامل و هي نتاج عقول أطفال لا يملكون سوى مخيلة فارغة
لا شيء سوى خيالات واهية و قد وصفها أنها سميكة كالهواء واكثر سرعة من الرياح
أو برواية أخرى
لا أساس لها ,كالريح التي تهب على الشمال وتتجه غاضبة إلى الجنوب
ولن نصدق دراسات علم النفس التي تقول أن الناس الذين يحلمون هم الأكثر ذكاءً
فليس كل حلم سنقف عنده ونبتكر له سببا
كثيرة هي الأحلام التي تأتي من الجوع والشره وبعضا من الجوع النفسي للعاطفة
أحلام من هذه النوع : هي تعويص لما ينقصك في الحياة أو تفتقده
فلما نحملها مثل تلك الحجرة المظلمة و قضيب الأب في الرحم
رحم الله فرويد , فلو بقي في زماننا لأتحفنا بالكثير من التفسيرات الجنسية التي لا تنتهي .ولنا عذر له فقد كان الرجل يعيش ذلك الزمان
الغريب كان عالما يعاني من جشع جنسي فاحش و الحمى الجنسية في اشدها.
أعتقد أن العالم في هذه الأيام كان لديه ما يفكر فيه أكثر من العلاقات
حيث اصبح كل شيء متوفر في صفحات الإنترنت و وسائل التواصل وغرف الفيديو والدردشة والغرف المغلقة و هناك أفلام البورنو التي تخمد كل رغبة متأججة على عكس ذلك الزمان الذي كان محافظا
حتى ظهرت موسيقى الروك و البيتيلز و الخنافس وأقوام من الهوملس العشوائيين (homeless) والفوضى و ثورة الهيبز ( Hippies) وفرق الجاز التي كانت تتخذ الأنفاق مسارح لعزفها .
عالم مجنون وصرعات مبتكرة, كل ذلك انتقاما من الأسرة المحافظة وخروجا عن المألوف والبوتقة المتعارف عنها .
عالم سفلي وعميق تحت الأرض وكل ما يدور حولهم كان حول الجنس و الحفلات و كيفية الانعتاق مع الكنيسة وصكوكها الغفران التي لا تغفر أبدا
بل ومحاربة الكنيسة بافتعال كل أنواع الشذوذ
كانت تلك صرخات احتجاج نحو أرباب الكنيسة وتعاليمها
كل ذلك كان احتجاج طبيعي لذلك العالم المتزمت في حينه حتى وصلنا
لزمننا هذا الذي لم يعد فيه هناك أي حدود أو محظورات أو ممنوعات
لقد تم كسر كل التابوهات المقدسة ( الجنس والدين والسياسة)
صار الشذوذ حرية شخصية وصار العهر مهنة لا يخجل صاحبها من الإعلان عنها
واصبح اللاديني يقول لك :"اذهب أنت وربك فحاربا , اني هنا قاعد مستريح ودماغي مليان حشيش .

وهكذا نجد أنه ورغم أن قصة الأحلام لن تحتاج لتفسير ابن سيرين الذي مات في القرن الماضي أو قبله
لأن هناك أحلام جديدة لمنتجات حضارية لم تكن في زمنه على شاكلة
أن تحلم أنك تعلك وأنت في المترو السريع
أو تحلم انك تقود غواصة نووية ويتعطل المحرك
أو تحلم بثقب الأوزون يتسع و يبتلعك وتدور و تدور وتدور
أو تصعد بمصعد لمدة 15 دقيقة في زيارة للقمر ويعلق المصعد في الدقيقة السادسة و 48 دقيقة
ماذا لو حلمت انك تأكل سوشي وفجأة تحول السوشي لديدان صفراء تلصق في حلق فمك.
كيف سيفسره ابن سيرين – قدس الله سره وأرضاه وعفا عنه مثل هذه الأحلام (ابنة العصر الجديد والمخترعات الجديدة).
تشير بعض الأبحاث أن الطيور تحلم مثل الإنسان تماماً لذا فهي تخاطر وتقف على سلك الكهرباء بتوازن فريد . (فالذين يحلمون لا يخافون)
و الزواحف ترى الأحلام خلال نومها، بينما ثبت أن الأسماك لا تحلم تماماً رغم امتلاكها لذاكرة طويلة الأمد على غير ما هو معروف عنها
ولكن الأغرب عدم قدرة الأشخاص المصابون بالعمى منذ الولادة على رؤية الأحلام أثناء النوم
مما يدل على أن ثلث أحلامنا نتيجة بصرية , لما تراه ونلمسه ونحركه ونشمه و نتذوّقه وما نفعله بأنفسنا
(خاصة احلام التبول تتشكل من الحصر البولي للشخص قبل النوم ).
أما المحرومين من الأحلام مثل السمك والمصابين بالعمى ولاديا , فهؤلاء يعيشون الواقع بكل انتكاساته فلا يضيفون ولا يبهرون ولا يحق لهم اختيار أشكال الحياة التي يرغبون حتى لو في الأحلام لقد حلمت مؤخرا أني في مركبة فضائية وتدور بس في كل الاتجاهات لدرجة أني كنت أقول : تبا لك أيتها الجاذبية الأرضية لقد حرمتينا من الدوران اللذيذ
حول انفسنا بأن حاصرتي أقدامنا في مسامير طيلة تلك السنين.
فالأنسان بلا أحلام هو فعليا مصلوب بمسامير
المحرومين من الأحلام هم فعليا محرومون من تقمص حيوات جديدة وأماكن جديدة وفضاء أوسع وسماء أرحب
هؤلاء ينقصهم الخيال الذي هو بمثابة تفريغ لكل ضغوطات الحياة
لذلك قيل أن الذين لا يحلمون يشيخون مبكرا
يقول "رسول حمزاتوف "احتراما لأحلامك الواعية لاحتياجاتك
:" عندما تستيقظ من نومك فلا تقفز من سريرك وكأن أحدا عضك, فكر قبل كل شيء بما حلمت به في نومك ".
لذلك هدد وتوعد بابلو كويلهو الذي لن يتركك تفلت من قبضته الحديدية
فيقول :"
" لنكن كابوسا للذين يحاولون سرقة أحلامنا ".









الهوامش :
*مانسون وفن اللامبالاة . لقد شبه اسلوب فرويد انه من مخلفات العصر الحجري وأنه شكل من اشكال الشعوذة النفسية .
** ومبعث الكذبة الجديدة التي تدور حولها هذه العجوز وتحاول أن تطعمها لاولادها الذين يحملون نفس الضغينة ربما بالوراثة والجينات الفاسدة
أن زوجة العم هذه و التي هي الآن عجوز و على مشارف القبر , ما تزال تكذب وتحور وتبتدع وتألف قصصا في غاية الحقارة .
ومنها أني زرت فلسطين المحتلة و بعت أراضينا في فلسطين , وأنا التي سأموت قهرا أن لم أزرها وهاهم أصحاب الكندورا الخليجية من الإماراتيين الخونة , يتجولون في عكا ويافا - أراضينا السليبة ونحن محرومين منها .
ولكني مع ذلك , لن أزورها طالما هي تحت الاحتلال الصهيوني
أنا التي لم أزر فيها فلسطين الحبيبة يوما ولن أزورها طيلة حياتي, اصبحت بكذب من امرأة جاهلة لا تنتمي لفلسطين إلا بزواجها من فلسطيني , تريد أن تنتفع من البيع , فذهبت وهي على مشارف القبر بدلا من زيارة مكة والمدينة ليغفر الله لها أكاذيبها المتواصلة
, بزيارة السفارة الصهيونية وأخذت الأوراق معها بحجة زيارة القدس وبيع ما تقدر على بيعه
ولكنها عادت خائبة , واتهمتني كذبا بزيارة فلسطين و بيع ما لم يتم بيعه " كذبا وتحويرا وتدليسا ".
مثلها مثل أكاذيب مواطنها عبد السلام المجالي الذي دخل القصر بزواجه من بريطانية نصرانية متنفذه " جون ماري"
والتي كانت من نتائج دخوله القصر أن يتلقى السباب كّله بعدما قرروا أن دخوله للقصر لن يكون مجانيا وهو طبيب الأذن والحنجرة العادي والذي لم يتميز بأي مهارات اضافية و لكي يكون قريبا من القصر الذي تحكمه بريطانية في تلك الأيام , سوى قبوله بأن يكون اسمه مرتبطا باتفاقيات السلام المهينة والتي كان يرفضها كل العرب ويأنف منها كل حر وصادق وشريف حتى زمننا هذا .
لوحق الرجل بالمسبات الغلاظ والاتهامات بالخيانة اللاذعة لتفريطه بحقوق العرب الفلسطينيين و بسبب رئاسته لمفاوضات السلام المهينة لكل عربي حر وشريف , فأراد أن يغيض الفلسطينيين ويدعي كذبا على الفلسطينيين متهما إياهم ببيع الفلسطينيين لأراضيهم , وهو الكذوب الذي لا يملك شوارب الرجال الحقيقية .
لقد اصبح الفيديو الخاص به في حاسوب كل سعودي وإماراتي متصهين , يعرضه كوثيقة تؤكد أن الفلسطينيين باعوا أراضيهم , وهم كاذبون وسفلة ومدعين جبناء ومرضى نفسيين.
وها أنا أكرر , لن ازور فلسطين في حياتي كلّها ولن أزورها , ما دمت مجبرة على زيارة سفارات الكيان الصهيوني في العواصم العربية , لأخذ تأشيرة منها لزيارة وطني المغتصب ,
لأن ذلك يعتبر من التطبيع وموافقة مني على إقامة علاقات طبيعية مع العدو الصهيوني؛ مغتصب أراضينا وسارق مياهنا وشواطئها الفاخرة فهل يعقل أن أكون أنا تلك التي تدافع عن لؤلؤتها الضائعة في فلسطين المحتلة
شخصا تبيع أراضيه للعدو الصهيوني من أجل المال !
هذا بالفعل ما حدث في فلسطين كلّها واهل فلسطين الأبرياء , حيث يتهمها الأشقاء الخليجيين ببيع أراضيه
تمهيدا لمبررات التطبيع مع العدو الصهيوني و الذين طبعوا معه وتزوجوا من الصهيونية العالمية و أقاموا حفل زفافهم على أنقاض فلسطين المحتلة .
ألا لعنة الله على هذه العجوز الشمطاء الكاذبة "
وعلى كل من يكذب على الفلسطينيين بمثل هذه التهمة الحقيرة
فالخائن يعتبر أن الآخرين خائنين مثله
مثلما تعتقد المومس أن كل النساء مومسات
وأن كل الخونة الذين يركضون وراء المال , ليس أمامهم سوى الخزي والعار والسمعة السيئة .



#هاله_ابوليل (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيلم ( seven) 1995 يقول المجرم جون للمحقق مورغان فريمان :-
- المليار الذهبي
- الموت والحب والأمل الزائف
- رحلة السبع ذنوب الفتاكة والغضب
- العصافير والتحرش المفرط بالموت
- - أستدفنني بجوار غريفن- وإشراقات من الإنسانية التي لا يظهرها ...
- مانسون واللامبالاة - نباتية - أم خدعة حضارية 1/2
- فن اللامبالاة وشكسبير والموت 1/1
- طز بالشعب العربي الفلسطيني
- اين جثة خاشقجي يابايدن ؟
- مملكة التطبيع : متى سيعلن خادم الحرمين تطبيعه مع الكيان الصه ...
- مطربة يهودية متديّنة ترفص يد امريكا الممدودة لها
- الصمت-Silence -وثلاثية غرناطة ,,, روايتان تتحدثان عن قمع الا ...
- ماذا يقول المغردون العرب عن حلف ناتو عربي بقيادة صهاينة تل ا ...
- -ما لهذا خُلقنا- و يا علوش
- دولة الفاتيكان الاسلامية
- تجريم التطبيع والعراق الجريح
- العراق الجريح وتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم
- ركلة بايدن الاخيرة لجر السعودية للتطبيع
- لماذا إغتال الاحتلال الاسرائيلي شيرين ابو عاقلة !


المزيد.....




- فنان الشعب السوفيتي يوري ياشمِت يقدم مسرحية موسيقية في ستالي ...
- إيران.. جعفر بناهي أحد أشهر مخرجي الأفلام يبدأ إضرابا عن الط ...
- شاهد.. مهرجان فجر السينمائي يمتع جمهوره الايراني بحركة خاصة ...
- الطريق إلى الإسلام!
- فنانة مصرية مشهورة تثير الجدل حول ارتدائها ملابس عارية (فيدي ...
- أنقرة: اجتماعات للوفود الفنية من وزارات دفاع تركيا وروسيا وس ...
- الأديب العراقي عبد الستار البيضاني: الصحافة مقبرة الأدباء وأ ...
- مصر..الزميل خالد الرشد يوقع كتابه -رحلة في الذاكرة- بالجناح ...
- المغرب.. تراجع -مقلق- لعدد من يتحدثون اللغة الأمازيغية
- دفاعا عن صورة المهاجرين والعرب.. -حورية العيون الخضراء- ترفض ...


المزيد.....

- رواية للفتيان الجوهرة المفقودة / طلال حسن عبد الرحمن
- كناس الكلام / كامل فرحان صالح
- مقالات الحوار المتمدن / ياسر جابر الجمَّال
- الشعر والدين : فاعلية الرمز الديني المقدس في الشعر العربي / كامل فرحان صالح
- (تنهيدة الكامل (مشى في أرضٍ لا زرع فيها / كامل فرحان صالح
- نجيب محفوظ وأحلام فترة النقاهة دراسة بين المؤثرات النفسية وا ... / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة (ب) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(ج) / ياسر جابر الجمَّال
- خاطرة وفكرة(أ) / ياسر جابر الجمَّال
- يُوسُفِيّاتُ سَعْد الشّلَاه بَيْنَ الأدَبِ وَالأنثرُوبُولوجْ ... / أسماء غريب


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - فرويد و الأحلام والجهلة وذاكرة الدلافين