أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - المليار الذهبي














المزيد.....

المليار الذهبي


هاله ابوليل

الحوار المتمدن-العدد: 7354 - 2022 / 8 / 28 - 01:59
المحور: الادب والفن
    


من أجمل الأوصاف التي سمعتها أن احدهم وصف الحياة بالسيرك
وهو صادق بهذا الوصف
فالسيرك فيه كل اشكال العبث وكل انواع التهريج وكل انواع العلاقات السامة وكل الشذوذ الذي صار الساسة يصدرونه لنا وكأنه هولوكوست وضحية للفطرة الغير السليمة والتي يجب تقبلها كالفطرة السليمة سواء بسواء
صار الناس يخافون ان يجبروا غدا على الاقرار بمخالفة الطبيعة والفطرة البشرية بالموافقة على زواج المثليين
لان هذا العالم الذي اصبح مكتظا بالمليارات من البشر عديمي الموهبة خائري القوى الكسالى ذوي العيوب الجسيمة
فصارت فكرة المليار الذهبي فكرة عالمية وقد يروج لها الكثير وينفق عليها الكثير
فالنخبة هي التي تستحق العيش
أما ذلك الكسول الذي ينتظر معونة الدولة ومنهم فئات كبار السن الغير منتجين اقتصاديا هؤلاء يجب التخلص منهم بسرعة وبلا قطرة دمع واحدة
حتى في باب الشهوة والدعارة لن تكون تلك البائعة لجسدها الرخيص مؤهلة لتكون من فئة المليار الذهبي
إلآّ اذا كن عاهرات من مستوى لائق تخرجن من مدرسة مدام كلود التي كانت تجهز الفتيات للفنانين والدبلوماسيين ورؤساء دول لدرجة أنها قالت : انها مسرورة أن فتياتها محظوظات فاغلبن اصبحن شهيرات في عالم الفن والأزياء وبعضهم صرن اميرات وملكات في بعض القصور العربية .
من زبائنها القذافي وحاكم ايران الشاه الذي كان يصرف عليهم بسخاء
في عالم المليار الذهبي ستكون حصتك من الطعام عبارة عن كبسولة من فيتامينات متعددة
أما عملية الإخراج فستكون كما في رحلات الفضاء (هل شاهدت برنامج ناشيونال جيوغرافيك لهذا الموضوع)
اما عند تكفير الذنوب فلم يعد لائقا ولا وعظا دينيا في كنيسة كاثوليكية متشددة بغرفة صغيرة أن تدس رأسك فيها لتعترف بذنوبك
هذا زمن مضى لا يوجد قس ولايحزنون
هناك شرطة الأخلاق ستقتص منك قبل أن تشرع بالتفكير بارتكابها ( اعتقد أن هناك فيلم لتوم كروز بهذا المغزى )
وبعد المليار الذهبي وحرب الفيروسات
سنظل في شغف لرؤية قصة لجولييت وروميو
قصة جديدة تناسب هذا العصر الملياري من النخبة
سيكون GPS مشاركا في رحلة البحث عن الحبيبة الضائعة
لن ننتظر الراهب ان يذهب على ظهر الحصان ليقول روميو عن خطة الكاهن
وستكون روميو فتاة سوداء
فالجنس البشري بعد اضطهاده لسنوات طويلة لذوي البشرة السوداء سيصبح عبدا لتلك الفئة المظلومة وسيذوقون من نفس الكأس

في مجتمع المليار الذهبي سيكف الناس عن الذبح
لن تسمع عن مجازر ذبح الديك الرومي ولا عن قطع الاف الأشجار لوضعها في البيوت كزينة
ولن تسمع عن عبادة البقرة فتضحك ولا عن اضحية الخرفان عند المسلمين فوق جبل عرفات
الاديان سوف تمحى ولن يكون هناك مساجد ولا كهنة ولا احبار ولا قديسين
وستختفي ظاهرة الراهبات والشكوك التي تحوم حولهن من شذوذ أو غيره
حتى السجون لن تصرف الدولة على القتلة والمجرمين
فالمليار لا يحتمل فكرة المحاكم وتحقيق العدالة
الكل منهم سيذهب إلى الجحيم وهو منطقة ارضية مخصصة للمجرمين سيتم القاء المواد المشعة عليهم , فيحرقون
ولكن يتباكى المجتمع الدولي على هولوكست المجزرة هذه
فلا احد مصنف ضمن المليار الذهبي يجرؤ للقول انه مسلم أو بوذي أو حتى لاديني
فخانة الدين تختفي وشعورك بقوة ربانية لن تجعلك تطيع الله سرا
فالبيوت مراقبة وكل شيء تحت السيطرة حتى عملية الإنجاب ستكون مقننة
وان من يلمس جسد زوجته اكثر مما هو مخطط له ومسموح له بالشهر , سيتم بتر عضوه بالكيماوي
ومن ثم سيرمى في منطقة الجحيم والفردوس المفقود
منطقة المليار الذهبي
خرافة أم عالم موازي



#هاله_ابوليل (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموت والحب والأمل الزائف
- رحلة السبع ذنوب الفتاكة والغضب
- العصافير والتحرش المفرط بالموت
- - أستدفنني بجوار غريفن- وإشراقات من الإنسانية التي لا يظهرها ...
- مانسون واللامبالاة - نباتية - أم خدعة حضارية 1/2
- فن اللامبالاة وشكسبير والموت 1/1
- طز بالشعب العربي الفلسطيني
- اين جثة خاشقجي يابايدن ؟
- مملكة التطبيع : متى سيعلن خادم الحرمين تطبيعه مع الكيان الصه ...
- مطربة يهودية متديّنة ترفص يد امريكا الممدودة لها
- الصمت-Silence -وثلاثية غرناطة ,,, روايتان تتحدثان عن قمع الا ...
- ماذا يقول المغردون العرب عن حلف ناتو عربي بقيادة صهاينة تل ا ...
- -ما لهذا خُلقنا- و يا علوش
- دولة الفاتيكان الاسلامية
- تجريم التطبيع والعراق الجريح
- العراق الجريح وتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم
- ركلة بايدن الاخيرة لجر السعودية للتطبيع
- لماذا إغتال الاحتلال الاسرائيلي شيرين ابو عاقلة !
- هالة زايد تسحب من انتصار السيسي لقب سيدة مصر الأولى وتكتفي ف ...
- 74 عاما على #النكبة_الفلسطينية


المزيد.....




- خبراء: مقابر غزة الجماعية ترجمة لحرب إبادة وسياسة رسمية إسرا ...
- نقابة المهن التمثيلية المصرية تمنع الإعلام من تغطية عزاء الر ...
- مصر.. فنان روسي يطلب تعويضا ضخما من شركة بيبسي بسبب سرقة لوح ...
- حفل موسيقى لأوركسترا الشباب الروسية
- بريطانيا تعيد إلى غانا مؤقتا كنوزا أثرية منهوبة أثناء الاستع ...
- -جائزة محمود كحيل- في دورتها التاسعة لفائزين من 4 دول عربية ...
- تقفي أثر الملوك والغزاة.. حياة المستشرقة والجاسوسة الإنجليزي ...
- في فيلم -الحرب الأهلية-.. مقتل الرئيس الأميركي وانفصال تكساس ...
- العربية والتعريب.. مرونة واعيّة واستقلالية راسخة!
- أمريكي يفوز بنصف مليون دولار في اليانصيب بفضل نجم سينمائي يش ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاله ابوليل - المليار الذهبي