أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - دلير زنكنة - لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية















المزيد.....


لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية


دلير زنكنة

الحوار المتمدن-العدد: 7330 - 2022 / 8 / 4 - 10:34
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية؟
اروين ماركيت
ترجمة: دلير زنكنة
إجابتي على السؤال "لماذا هناك حاجة إلى فلسفة في العلوم الطبيعية؟" سوف تأخذ شكل عدة مكونات متميزة. قبل تعدادها ، يجب أن أشير إلى أنه لا توجد فلسفة ماركسية خاصة عن العلوم الطبيعية ، هناك فقط المادية الجدلية والتاريخية. الفلسفة الماركسية للعلوم الطبيعية هي التطبيق المنهجي للمادية الديالكتيكية والتاريخية للبحث في العلوم الطبيعية المختلفة.

1. يعتمد منطق التحليل الماركسي للتطور الاجتماعي على النظام الفلسفي للمادية الديالكتيكية والتاريخية. تشكل المادية الجدلية والتاريخية معًا نظامًا فلسفيًا موحدًا. دائمًا ما تكون الأنظمة الفلسفية الشاملة ، أو وجهات النظر العالمية ، شاملة في طابعها ، وتحتضن مجالات الطبيعة والمجتمع والفكر. في التأكيد على صحة نظامهم الفلسفي ، شعر ماركس وإنجلز أنه من الضروري إثبات أن المادية الديالكتيكية والتاريخية توفر الأساس المنطقي الشامل لفهم عمليات التغيير في مجالات الطبيعة والمجتمع وكذلك في عمليات التفكير التي يتم من خلالها هذا الفهم. لقد شدد إنجلز على هذا في عمله عن ديالكتيك الطبيعة عندما كتب: "يسيطر على تفكيرنا النظري كله بقوة مطلقة واقع كون تفكيرنا الذاتي و العالم الموضوعي خاضعين للقوانين عينها و لذلك فهما لا يمكن ان يعارضا بعضهما البعض في نتائجهما ، بل يجب ان يتطابقا. ان هذه الحقيقة تعتبر مقدمة لاشعورية و لابد منها لتفكيرنا النظري "(Engels 1987، 544).

2. بحلول سبعينيات القرن التاسع عشر ، كان ماركس وإنجلز قد أسسوا بشكل أساسي قانون الطابع التحولي الثوري للعملية المؤدية من الرأسمالية إلى الاشتراكية. لقد وضعوا الأساس النظري لحركة سياسية ثورية ستكون ضرورية في هذه العملية وشاركوا بنشاط في تشكيلها. في عام 1844 ، كتب ماركس: "لا يمكن لسلاح النقد ، بالطبع ، أن يحل محل النقد بالسلاح ، يجب الإطاحة بالقوة المادية ،بقوة مادية ؛ لكن النظرية تصبح أيضًا قوة مادية بمجرد أن تسيطر على الجماهير "(1975 ، 182). هناك حاجة إلى حركة سياسية ثورية ذو أيديولوجية قوية لإحداث هذه القوة المادية. قام لينين في كتابه ما العمل؟ بتفصيل الطابع المادي لهذه الحركة بمزيد من الشرح و بتحديد الطابع التنظيمي للحزب من نوع جديد .استند الرفض الإصلاحي للأطروحة القائلة بأن الحركة الثورية ضرورية على الاستدلال الميكانيكي بأن عملية ديالكتيك الطبيعة ستؤدي حتما إلى التدمير الذاتي للرأسمالية ، مما يجعل من الصراع الطبقي الموجه نحو الاشتراكية غير ضروريا. لذلك ، وفقًا لبرنشتاين ، ولاحقًا كاوتسكي وهيلفردينغ ، كانت مهمة الاشتراكيين هي العمل من أجل الإصلاحات داخل النظام الرأسمالي (Azad 2005، 504). من خلال تجاهل ضرورة النضال الأيديولوجي من أجل قضية الاشتراكية ، فقد تخلوا بشكل فعلي عن المادية التاريخية والديالكتيكية وحولوا ديالكتيك الطبيعة إلى حتمية ميكانيكية . لكن الانتقال من الرأسمالية إلى الاشتراكية يختلف عن التحولات المجتمعية السابقة من حيث أن العملية لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الفهم الواعي لطبيعتها وضرورتها. تعمل الأوضاع المادية للوجود في ظل الرأسمالية كمصدر لاكتساب هذا الوعي بين الجماهير ، لكن هذا الاكتساب لا يمكن أن يحدث بشكل عفوي من خلال النضالات الاقتصادية. يجب أن يُنقل الوعي إليهم من قبل الحزب الذي يسترشد بالمادية التاريخية والديالكتيكية.

3. جادل الماركسيون الهيغليين ، مثل لوكاتش و كورش و غرامشي ، بأن الديالكتيك لا ينطبق على الطبيعة وأن تطبيقه على الطبيعة في الواقع هو مصدر الحتمية الميكانيكية التي أدت إلى الإصلاحية (Azad 2005، 307، Callinicos 1976 ، 70). في طرحهم هذه الحجة ، رفضوا أيضًا نظرية الانعكاس اللينينية للمعرفة كأساس للمفهوم الماركسي اللينيني للعلاقة بين المقولتين الفلسفيتين الأساسيتين ، المادة والفكر. يكمن فهم هذه العلاقة في صميم المفهوم الماركسي للمنهج العلمي. أدى الطابع المثالي لهذا الرأي إلى إعطاء الأولوية القصوى لتنمية الوعي الاشتراكي مع عدم إيلاء اهتمام كافٍ لتقوية الأساس التنظيمي المادي للصراع الطبقي. على الرغم من الطابع المثالي المشترك لفلسفاتهم ، اختلف لوكاتش و كورش و غرامشي بشكل كبير في توجههم السياسي. على الرغم من ميل غرامشي الفلسفي نحو المثالية ، و لكن توجهه السياسي كان لينينيًا (Gedő 1993 ، 15 ، نقلاً عن Argeri 1976 ، 141).

في النصف الأخير من القرن العشرين ، أخذت المحاولة التي كانت عمليا إصلاحية لإنكار تطبيق الديالكتيك على الطبيعة ، شكلا اضافيا لفصل ماركس عن كل من إنجلز ولينين. وُصِف ماركس بمودة بأنه إنساني ، بينما وُصف إنجلز ولينين بالماديين المبتذلين. مؤيدو هذا الرأي (على سبيل المثال ، عالم السياسة الإسرائيلي المعروف شلومو أفينيري) يؤكدون بلا خجل أن ماركس لم يقبل أبدًا قابلية تطبيق الديالكتيك على الطبيعة ، وأننا لا نملك سوى كلمة إنجلز لفعله ذلك. يتم تقديم مثل هذه التأكيدات على الرغم من حقيقة أن أفينيري وآخرين من تلك المدرسة كانوا على دراية جيدة برسالة ماركس إلى كوجلمان والتي كتب فيها أن "الطريقة الديالكتيكية" هي "طريقة معالجة المادة" (27 يونيو 1870 ، 528) . في الواقع ، لم يكن من الضروري بالطبع لماركس أن يذكر صراحة (على الرغم من أنه فعل ذلك بوضوح) أن الديالكتيك ينطبق على مجال الطبيعة. سبق أن أوضح هيجل ذلك في أعماله ، كما فعل ماركس نفسه في رأس المال وفي أماكن أخرى. تكمن وراء محاولة إنكار تطبيق الديالكتيك على الطبيعة معاداة قوية للشيوعية تنأى بنفسها عن أي أشكال سياسية وتنظيمية للصراع الطبقي. إن إعادة التأكيد على سلامة المادية التاريخية والديالكتيكية وإمكانية تطبيقها على الطبيعة والمجتمع والفكر يقوي الأساس النظري , للانخراط في النضال السياسي المنظم اليومي الضروري لفتح المجال لتطوير الوعي الاشتراكي.

4. أحد الأسباب الرئيسية لاهتمام علماء الطبيعة بالمادية الديالكتيكية هو الوضوح الذي تجلبه لفهم عمليات التغيير في جميع العلوم الطبيعية. لقد وجَدْتُ أنها أداة لا تقدر بثمن في كل من تدريسي للفيزياء ، وأبحاثي حول الأسس المفاهيمية للفيزياء. معظم القرن العشرين ، كانت الفلسفة السائدة في العلم هي الوضعية المنطقية ، والتي اوجدت مفهوم أن الخصائص الأساسية في أي علم يجب بالضرورة تحديدها من خلال التعريفات العملية . كان الكتاب المدرسي الرائد للفيزياء التمهيدية في جامعات الولايات المتحدة في السبعينيات هو أساسيات الفيزياء من تأليف ديفيد هاليداي وروبرت ريسنيك. في طبعة 1974 ، قرأنا: "أحد وجهات النظر هو أن تعريف الكمية المادية قد تم تقديمه عند تحديد إجراءات قياس تلك الكمية. وهذا ما يسمى وجهة النظر التشغيلية Operational لأن التعريف ، في الأصل ، هو مجموعة من العمليات المختبرية التي تؤدي إلى رقم مع وحدة "(1). على الرغم من أن هذا تم تقديمه على أنه "احد وجهات النظر " ، إلا أنه لم يتم تقديم أي وجهة نظر أخرى. كتاب مدرسي آخر من سبعينيات القرن الماضي ، الفيزياء ، بقلم كريس زافيراتوس ، في مناقشة الوحدات الزمنية ، يعطي تعريفًا تشغيليًا للثانية من خلال حركات بندول بسيط. و يقول ، "بهذه الطريقة يتم تجاهل السؤال الرومانسي الفلسفي ،" ما هو الزمن؟ "لصالح تعريف ،حتى نتمكن من متابعة دراسة الحركة" (1976 ، 3-4). كما أشار لينين ، لا يمكن تعريف الخصائص الأساسية ، لأنه إذا كانت الخاصية أساسية ، فلا يوجد شيء أكثر جوهرية يمكن من خلالها تعريفها (1962 ، 146). من وجهة النظر المادية الديالكتيكية ، فإن الخصائص الأساسية في مجال معين تشبه المقولات الفلسفية ، وهي اللبنات الأساسية للفكر المنطقي. يتم تحديد معنى الخصائص الأساسية من خلال العلاقات المتبادلة فيما بينها كما يتم التعبير عنها عن طريق قوانين المجال العلمي المعين الذي يستدعيها. في الواقع ، التعريفات التشغيلية في الفيزياء ليست تعريفات على الإطلاق ، ولكنها إجراءات لتوحيد الوحدات التي يتم قياسها فيها. نتيجة للنقد الماركسي للوضعية المنطقية إلى حد كبير ، بدأت التعريفات العملية تتلاشى بعيدًا عن كتب الفيزياء ، كما فعلت الوضعية المنطقية نفسها.

تغيير آخر في اتجاه الفهم الديالكتيكي الماركسي هو التغيير في عبارات الكتب المدرسية حول موضوع الفيزياء - من توصيفها على أنها دراسة الثوابت (أي ، الطابع غير المتغير) للمادة إلى التوصيف الحالي المتزايد باعتباره دراسة التغييرات في العالم المادي. قبل عشرينيات القرن الماضي ، كان مفهوم السببية في الفيزياء يعتمد على مبدأ أن سببًا واحدًا ينتج عنه تأثير واحد. مع ظهور فيزياء الكم في عشرينيات القرن الماضي ، أُلقي بهذا المبدأ في حالة ارتباك لأنه اتضح أن سببًا واحدًا يمكن أن ينتج عنه مجموعة متنوعة من التأثيرات. لا يمكن التنبؤ بنتيجة عملية تجريبية محددة بدقة بشكل فريد ، ولكن فقط إحصائيًا. يبدو أن هذا يبطل مبدأ الحتمية الفلسفي. أظهر الفيزيائيون الماركسيون - بول لانجفين في فرنسا ، وفلاديمير فوك في الاتحاد السوفيتي ، وميتو تاكيتاني في اليابان - أن المفهوم المادي للحتمية لم يكن مقيدًا بما كان أساسًا المبدأ الميكانيكي القائل بأن سببًا واحدًا ينتج عنه تأثير واحد. لقد أظهروا أن قبول القوانين الإحصائية كقوانين أساسية للفيزياء لا يزال تعبيرًا عن الحتمية المتوافقة مع النظرة المادية (لمزيد من التفاصيل ، انظر Freire 1995 ، و Hörz et al. 1980، 83-114).

في عشرينيات القرن الماضي ، قدم عالم الكيمياء الحيوية الماركسي الشهير جوزيف نيدهام في علم الأحياء ، المفهوم الفلسفي والمنهجي المسمى اليوم ب (مستويات تنظيم وتكامل المادة). على سبيل المثال ، في الفيزياء لدينا الآن مجالات تخصص تسمى فيزياء الجسيمات الأولية ، والفيزياء النووية ، والفيزياء الذرية ، والفيزياء الجزيئية ، وفيزياء الحالة الصلبة ، إلخ. في وجهة النظر المادية الجدلية ، يمثل كل مستوى من مستويات التنظيم والتكامل للمادة تحولًا نوعيًا من المستوى الذي يقع تحته. يتطلب كل مستوى دراسة قوانين السلوك الخاصة به ؛ هذا فهم مخالف تمامًا للاختزال الآلي الذي سعى إلى شرح العلوم من خلال البحث عن أبسط أجزاء نظام فيزيائي وإسناد قوانين ذلك النظام عليه. يجادل النقد الماركسي للنظريات العنصرية للذكاء بأن محاولات استبعاد المكون الثقافي للذكاء من المكون الجيني تمثل خلطا غير صحيحا بين المستوى الجيني للإنسان والمستوى الاجتماعي.
يظهر المحتوى المادي الديالكتيكي في أي تقدم يحرزه العلماء في دفع نظرية العلم الطبيعي إلى الأمام ، سواء كان جميع العلماء على دراية بها أم لا. ومن الأمثلة البارزة على ذلك مفهوم إسحاق نيوتن للكتلة بالقصور الذاتي inertial mass. لطالما اعتبرت ميكانيكا نيوتن المصدر الرئيسي للتفكير الميكانيكي . ومع ذلك ، فهو يحدد كتلة (القصور الذاتي) للجسم المادي عن طريق تأكيد تناسبها مع مقاومة القصور الذاتي للتغير في الحركة في وجود قوة خارجية. بهذه الطريقة ، يحدد معنى الكتلة (بالقصور الذاتي) من خلال ربطها بتفاعل قوتين متعارضتين. في تفكيره ، يستخدم الديالكتيك الأرسطي لإدراك الواقع من الإمكانات من خلال التأكيد على أن هذه المقاومة بالقصور الذاتي (التي أسماها "في مواجهة ، أو القوة الداخلية innate للمادة") "تمارس هذه القوة فقط عندما تسلط قوة أخرى عليها . إنها تسعى لتغيير حالتها "(نيوتن 1934 ، 1: 2 ؛ لمزيد من المناقشة التفصيلية ، انظر ماركيت 1990).

5. هناك حاجة أيضًا إلى فلسفة العلوم الطبيعية بسبب الترابط بين العلوم الطبيعية والتنمية المجتمعية. هذا الترابط موجود ، بالطبع ، سواء اهتم علماء الطبيعة به أم لا. المشكلة هي أن علماء الطبيعة ، في تعليمهم وعملهم ، يميلون إلى تجاهل هذا الترابط والتركيز بشكل مكثف وضيق على مجالاتهم الخاصة من النظرية والممارسة ، غافلين عن عواقب عملهم في المجالات الأخرى. لنأخذ على سبيل المثال الثورة الخضراء ، وهي تطور في التكنولوجيا الزراعية أدت إلى زيادة الإنتاج الزراعي في العديد من البلدان النامية. ومع ذلك ، ساهم تطبيقه أيضًا في نمو الفائض من سكان الريف الذين هاجروا إلى المدن بدون خطة لاستيعابهم ، مما أدى إلى وجود أحياء فقيرة ضخمة.
يمكن للمرء أن يستشهد بالعديد من التطورات العلمية والتكنولوجية التي عندما أدخلت في الاقتصاد عرّضت حياة الإنسان للخطر - وعلى الأخص من خلال تدمير البيئة المادية. على وجه الخصوص ، تم إدخال مواد و كيمياويات جديدة لم يتم اختبارها بشكل كافٍ لها خصائص سامة تسببت في نتائج مأساوية. كيف يحدث هذا؟

قد تكون الإجابات الأولية على هذا السؤال هي لوم الوكالات التنظيمية على الخطا والإشارة إلى عدم وجود تشريعات تنظيمية تتطلب اختبارًا مناسبًا قبل الموافقة على المنتجات للاستخدام. مع أن التشريع التنظيمي الذي يتطلب اختبارًا مناسبًا هو ضرورة مطلقة ، فإن مبادرة إرسال إشارات إلى مثل هذا الاختبار يجب أن تُدرج في المنهجية العلمية التي يستخدمها العلماء المشاركون في التطوير. لكن هذا لم يتم. أحد الأسباب الرئيسية لهذا الإغفال الكارثي هو أن المؤسسات التعليمية والبحثية في معظم الحالات تحيل الفلسفة إلى العلوم الاجتماعية ، وبذلك تعزل الفلسفة في قسم منفصل. يُنظر بعد ذلك إلى البحث الفلسفي في العلوم الطبيعية على أنه انحراف عن العلوم الفعلية. بدلاً من ذلك ، يجب دمج الفلسفة في التخصصات الفردية للعلوم الاجتماعية والطبيعية.

إن الفشل في دمج الفلسفة في كل تخصص يحرم علماء الطبيعة من المعرفة الدقيقة بالأسس المفاهيمية لعلومهم. إنهم يجهلون فهم النطاق الواسع لترابط مجالاتهم مع المجالات الأخرى ما لم يقوموا بتعليم أنفسهم الأدبيات الفلسفية المتعلقة بمجالاتهم وكذلك الفلسفة بشكل عام.
تكمن المشكلة هنا في أنه عندما يقوم الفلاسفة في قسم الفلسفة بالبحث في فلسفة الفيزياء ، فإن الاتجاه هو عرض نتائج هذا البحث كمساهمة في الفلسفة. تقتصر فوائد هذا البحث فعليًا على الفلاسفة الآخرين ، الذين ليسوا من يمارسون العلم. بالمقابل ، عندما يتعامل الفيزيائي مع المشكلات الفلسفية للفيزياء ، لا يكون ذلك من أجل تقديم مساهمة في الفلسفة ، ولكن بدلاً من ذلك لتطبيق المعرفة الفلسفية لفهم الفيزياء. الضيق المرتبط حتمًا بالتطبيقات الميكانيكية للعلم والتكنولوجيا لا يمكن التغلب عليها إلا من خلال ادخال الوعي بالترابط الديالكتيكي بين العلوم في تعليم وعمل علماء الطبيعة.

استنتاج

ظهرت المادية الجدلية والتاريخية كنظام فلسفي لأن ماركس و إنجلز احتاجوها للكشف عن العملية التطورية التي توجه الانتقال المجتمعي من الرأسمالية إلى الشيوعية. باستخدام هذه الأداة ، تمكنوا من تفكيك الاقتصاد السياسي للإنتاج الرأسمالي ، وخاصة مصدر الربح الرأسمالي ؛ ولتأسيس الترابط بين الظروف المادية للحياة والوعي الذي ينشأ من هذه الظروف. لقد أدركوا أن نقل هذه المعرفة إلى الطبقة العاملة وحلفائها من شأنه أن يمنحهم سلاحًا لا غنى عنه: فهم أن التحول الثوري من الرأسمالية إلى الاشتراكية مشروط بتطوير حركة جماهيرية إيديولوجية واعية لمهمتها التاريخية. مكنتهم دراساتهم في العلوم الطبيعية من إظهار كيف أن تطور قوى الإنتاج المادية (الموارد الطبيعية والأدوات والعمل) ، بالتكامل مع المعرفة التجريبية والعلمية عنها ، يكمن في قلب التغيير المجتمعي.
مجالات الطبيعة والمجتمع والفكر تدخل جميعها في التحليلات النظرية لماركس وإنجلز. في وضع أسس المادية الديالكتيكية والتاريخية ، أعطى ماركس وإنجلز علماء الطبيعة ، وكذلك علماء الاجتماع ، الأداة المنهجية الأكثر قيمة للبحث في التخصصات الفردية وأظهروا خطورة تجاهل الترابط بين مختلف
مجالات العلوم الطبيعية والاجتماعية.

قُدمت بشكل مختصر في الجامعة الشيوعية البريطانية ، كرويدون ، لندن ، 18 أكتوبر 2008.

اروين ماركيت Erwin Marquit (1926-2015)

كان أستاذا فخريا في الفيزياء و فيلسوفا ماركسيا يدرس بجامعة مينيسوتا، و قياديا في الحزب الشيوعى الامريكي
المصدر
من الانترنيت

قائمة المراجع

Azad, Bahman. 2005. “The Scientific Basis of the Vanguard Party of the Proletariat.” Nature, Society, and Thought 18, no. 4:303–33. Callinicos, Alex. 1976. Althusser’s Marxism. London: Pluto Press.
Argeri, D. “Gramsci e noi.” Mondoperaio, no. 3 (1986): 141–43.
Engels, Frederick. 1987. Dialectics of Nature. In vol. 25 of Collected Works, by Karl Marx and Frederick Engels, 311–588. New York:
International Publishers.
Freire, Olival Jr. 1995. “Dialectical Materialism and the Quantum Controversy: The Viewpoints of Fock, Langevin, and Taketani.” Nature,
Society, and Thought 8, no. 3:309–25
Gedő, András. 1993. “Gramsci’s Path through the Tension between ‘Absolute Historicism’ and Materialist Dialectics: Marxism as Historical
Philosophy.” Nature, Society, and Thought 6, no. 1:7–40.
Halliday, David, and Robert Resnick. 1974. Fundamentals of Physics. Revised --print--ing. New York: Wiley.
Hörz, Herbert et al. 1980. Philosophical Problems in Physical Science. Minneapolis: Marxist Educational Press.
Lenin, V. I. 1962. Materialism and Empirio-Criticism. Vol. 14 of Collected Works. Re--print-- 1972. Moscow: Progress Publishers.
Marquit, Erwin. 1990. “A Plea for a Correct Translation of Newton s Law of Inertia.” American Journal of Physics 57 (September): 867–70. Marx, Karl. 1975. “Contribution to the Critique of Hegel’s Philosophy of Law.” In vol. 3 of Collected Works, by Karl Marx and Frederick
Engels, 3–129. New York: International Publishers.
———. 1988. Letter to Kugelman, 27 June 1870. In vol. 43 of Collected Works, by Karl Marx and Frederick Engels, 527–28. New York:
International Publishers.
Newton, Isaac. 1934. Sir Isaac Newton s Mathematical Principles of Natural Philosophy. 2 vols. Translated by Andrew Motte, revised
translation by Florian Cajori. Berkeley: Univ. of California Press, 1934. Zafiratos, Chris. 1976. Physics. New York: Wiley.
The views and opinions expressed in this page are strictly those of the page author.
The contents of this page have not been reviewed´-or-approved by the University of Minnesota



#دلير_زنكنة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -كل السلطة للسوفييتات-: سيرة شعار
- ردا على بلاغ اتحاد العمال الموالي لحكومة مادورو في فنزويلا : ...
- شريعتي وماركس . نقد النقد الإسلامي للماركسية
- الانتخابات الرئاسية البرازيلية: تعرف على مرشحي الحزب الشيوعي ...
- فنزويلا: هجوم مناهض للشيوعية جديد ضد الحزب الشيوعي الفنزويلي ...
- يجب إغلاق قائمة الموت الأوكرانية -myrotvorets-!
- الاقتصاد السياسي للتحالف الاميركي الإسرائيلي - جول بينين
- الراديكالية الزائفة ليانيس فاروفاكيس وحزبه - نيكوس موتاس
- الطفيليات الملكية والرأسمالية - نيكوس موتاس
- ‎مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومات البرجوازية استراتيجية خ ...
- اليسار المناهض للشيوعية - مايكل بارينتي
- موقف الشيوعيين من الحرب الإمبريالية في أوكرانيا بقلم نيكوس م ...
- بوتين هو منكم، ايها الغرب المنافق!
- نيكوس موتاس - غوستافو بيترو وجان لوك ميلينشون و أسطورة -الحك ...
- سلافوي جيجيك ، مدافع عن الرأسمالية متنكرا بزي -فيلسوف ماركسي ...


المزيد.....




- اتهام إيراني في الحرس الثوري بمحاولة اغتيال جون بولتون
- الخارجية الأمريكية: لا قيود على إصدار التأشيرات للروس
- خبير إيراني بشؤون المفاوضات النووية لـRT: الغرب قدم تنازلات ...
- فرنسا تحترق (صور)
- ياسوكازو هامادا خلفا له.. إقالة شقيق الراحل شينزو آبي من منص ...
- إلغاء بيع شحنة الحبوب الأوكرانية إلى لبنان والكشف عن السبب
- هل تشعل أسلحة واشنطن بالبلطيق حربا مع روسيا؟
- قوات يمنية مدعومة إماراتيا تسيطر على مدينة عتق.. هل هي فتنة ...
- ما قصة أغنية نجاة الصغيرة -لا تنتقد خجلي الشديد- وماذا قالت ...
- ثورة البراق.. أول انتفاضة ضد تهويد القدس


المزيد.....

- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- إشكالية الصورة والخيال / سعود سالم
- الإنسان المتعثر في مثاليته . / سامى لبيب
- مقال في كتاب / علي سيف الرعيني
- قضايا وطن / علي سيف الرعيني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - دلير زنكنة - لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية