أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المجيد إسماعيل الشهاوي - الأزمة السورية: خطة تركيا الكبرى














المزيد.....

الأزمة السورية: خطة تركيا الكبرى


عبد المجيد إسماعيل الشهاوي

الحوار المتمدن-العدد: 7320 - 2022 / 7 / 25 - 17:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أكثر من تسعة ملايين سوري في قبضة أنقرة لتقاتل بهم القوات الكردية

أندرو إنجلاند ولورا بيتل من الحدود التركية-السورية

في كل يوم ساعة الغروب، تشهد حركة المرور ازدحاماً خانقاً أمام بوابات معبر أونجو بنار على الحدود التركية-السورية. فبعد وقت طويل من تفريغ حمولاتها، تتدافع الشاحنات المغبرة لتسد الشريان المحتقن، متجهة صوب الشمال عودة إلى تركيا. وفي مخرج آخر، يتكدس الموظفون الحكوميون وعمال المعونة الأتراك قاصدون العودة إلى الديار عقب يوم عمل شاق في بلد جار دمرته الحرب.

وليس ببعيد، تتجمع سيارات الدفع الرباعي وفي جعبتها كتل متراصة من أفراد شرطة المرور وخبراء إزالة الألغام تبدو على وجوههم علامات التعب والإجهاد. بينما تقل الحافلات عمال الصحة والمدرسين الذين يسارعون بالنزول منها لإشهار وثائق هوياتهم أمام أعين موظفي الهجرة. وتتكدس مركبات أخرى تقل مسؤولي الجمارك والشؤون الدينية. على ما يبدو كل ذراع تقريباً من أذرع الدولة التركية له من يمثله في هذا النزوح الجماعي عودة من شمال سوريا نحو مقاطعة كيليس التركية- حتى موظفي وزارة الرياضة.

يقول أحد المسؤولين الأتراك إن "أي مؤسسة تخطر على بالك هنا [في تركيا]، ستجدها هناك [في سوريا]،" ويقدر أن نحو 300 عامل تركي و200 شاحنة وقائدوها يمرون ذهاباً وإياباً من معبر أونجو بنار- وهو واحد من ثمانية معابر بمحاذاة حدود طولها 900 كيلومتر.

هذا المشهد يعكس دور تركيا المتعاظم في صياغة مستقبل شمال سوريا بعدما خاضت هناك عمليات عسكرية لطرد مسلحين أكراد من وحدات حماية الشعب، التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية، من هذه المنطقة الحدودية. وبعد ستة أعوام من توغل الدبابات التركية في الأراضي السورية تحولت العملية العسكرية، بمضي الزمن، إلى مهمة تلامس كافة أوجه الحياة الأمنية والمدنية في مناطق ثلاثة تشكل، مجتمعة، موطناً لنحو 2 مليون سوري.

وهذا هو أكبر موطئ قدم تركي في دولة عربية منذ سقوط الإمبراطورية العثمانية عام 1918- الذي قد يكون على وشك الاتساع إلى رقعة أكبر بعد تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتوسيع نطاق السيطرة التركية عبر عملية جديدة. في حال نفذ أردوغان تهديداته، فقد يتمخض ذلك عن تكثيف الأضواء والأنظار أكثر على الاستراتيجية التركية طويلة الأمد ودور الفاعلين الأجانب في سوريا، بعد أكثر من عقد من الصراع في هذه الدولة المنكوبة.

على مدار العامين الماضيين، وفي أعقاب حرب دموية فجرها الرئيس السوري بشار الأسد لسحق احتجاجات شعبية ضد نظامه في 2011، بات هذا البلد في وضع قائم غير مريح وأسفرت دولنة حربه الأهلية عن تقسيم البلد بين العديد من الفصائل المتنافسة المعتمدة على الدعم الأجنبي.

بدعم من روسيا وإيران والميليشيات التابعة لإيران، نجح الأسد في استعادة السيطرة على معظم البلاد لكنه لا رغم ذلك لا يحكم سوى فوق دولة خربة وممزقة. لقد تم إبعاد بقايا المعارضة باتجاه الشمال، حيث يعتمدون على الدعم العسكري والمعونات المالية التركية. وفي الشمال الشرقي، تسيطر ميليشيات بزعامة كردية على أكثر من خمس البلاد، بدعم من الولايات المتحدة وحماية فعلية من حوالي 800 جندي أمريكي.

الصراع الآن مجمد، لدى تعثر المجهودات الدولية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية وخفوت الاهتمام الغربي. لكن فيما يخص السوريين، تبقى الحقيقة المرة أن هذا التقسيم بحكم الأمر الواقع سيدوم طويلاً طالما بقي الأسد يرفض إبداء أي مرونة أو تقديم أي تنازلات سياسية وطالما بقيت القوات الأجنبية مرابطة هناك.

هكذا تقول دارين خليفة، وهي محللة سورية بمؤسسة مجموعة الأزمات، "لا أحد يريد أن يقولها بصوت عال، لأنها مسألة شائكة سياسياً؛ لا يريد الأمريكان الظهور بمظهر المتورطين في أزمة التقسيم؛ ولا يريد الأتراك سماع هذه الحقيقة من أحد. لكن في واقع الحال لا تزال ديناميكيات ورهانات الصراع حية وتحفز القوى الأجنبية للبقاء في سوريا. وطالما بقي الوضع القائم كذلك، فمن المرجح أن يستمر التأزم الراهن فيما يشبه التقسيم بحكم الأمر الواقع [لبد كان اسمه ’سورية‘]؟"

يتبع،،،
________________________
ترجمة: عبد المجيد الشهاوي
رابط المقال الأصلي: https://www.ft.com/content/a14241de-8dbf-4a69-b064-2991f5992503



#عبد_المجيد_إسماعيل_الشهاوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معضلة فلاديمير بوتين الفكرية.
- معضلة فلاديمير بوتين الفكرية
- كيسنجر مقابل سوروس بشأن روسيا وأوكرانيا
- الغرب منقسم حيال مآل الحرب في أوكرانيا
- بوتين يحكم روسيا كمصحة نفسية
- لعبة الشياطين والملائكة
- يهوه-إله بني إسرائيل
- ثورة ذوات المحركات
- تفجير الثقافة العربية الإسلامية من الداخل
- بداية الإصلاح الديني في إنجلترا-2
- بداية الإصلاح الديني في إنجلترا-1
- بداية الإصلاح الديني في إنجلترا
- ولاد الحرام
- التحول من الفلسفة إلى الدين: مقتل هيباتيا
- كائنات جبارة من صنع البشر
- الكائن المفكر الأوحد
- مع إبليس- الوجود الإدراكي التطوري
- لقاء مع إبليس- المساواة في الوجود
- لقاء مع إبليس
- كيف أصبحت الكلاب من أعز أصدقائنا: رحلة ممتدة منذ القدم حتى ا ...


المزيد.....




- منها المنسف بالأردن والبن الخولاني بالسعودية.. إدراج 6 عناصر ...
- المسنون -الخارقون-..ما سر ذاكرتهم الحادة في الثمانينيات من ع ...
- زيلينسكي ينتقد إيلون ماسك بشدة ويسخر من خطته للسلام ويدعوه ل ...
- بايدن يخص ماكرون باستقبال استثنائي وسط توترات في المعسكر الغ ...
- البنتاغون يطلب 6 أنظمة دفاع جوي متطورة لكييف و6 ملايين أوكرا ...
- بعد المظاهرات المناهضة لها.. مسؤول صيني يلمح إلى إمكانية تخف ...
- شاهد | حمم بركان ماونا لوا تضيء سماء هاواي مع الغسق
- ألمانيا تصنف مجاعة الثلاثينيات في أوكرانيا إبادة جماعية وروس ...
- شاهد: إدراج خبز -الباغيت- على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي ...
- مصادر: القرشي زعيم داعش فجر نفسه بعد حصاره في أكتوبر


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد المجيد إسماعيل الشهاوي - الأزمة السورية: خطة تركيا الكبرى