أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عبد المجيد إسماعيل الشهاوي - يهوه-إله بني إسرائيل














المزيد.....

يهوه-إله بني إسرائيل


عبد المجيد إسماعيل الشهاوي

الحوار المتمدن-العدد: 7140 - 2022 / 1 / 19 - 14:09
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


يهوه هو اسم الإله الرسمي لمملكة إسرائيل ومن بعدها مملكة يهوذا القديمتين. اسمه مؤلف من أربعة سواكن عبرية (ي، ه، و، ه فيما يعرف باسم تتراجراماتون أو رباعي الأحرف) التي يقال أن نبي الله موسى قد نزلها لقومه. فمن الممارسات الشائعة عبر الشرق الأدنى استعمال الصفات عوضاً عن أسماء الآلهة، نظراً لما يحيط بالأخيرة من هالة وقداسة خاصة تصل إلى حد تحريم لفظها مباشرة من قبل المؤمنين. لذلك استخدمت السواكن العبرية ي، ه، و، ه لتذكير المؤمن لكي ينطق الكلمة "أدوناي" أو "الرب" بدلاً من اسم الإله.

إلا أن كل تلك الضوابط والأحكام لم تسري على الإله سوى في زمن لاحق؛ وليس من الواضح متى بالضبط بدأت عبادة يهوه، أو من طرف من، أو كيف. وعن ذلك كتب الباحثان ج. ماكسويل ميلر وجون هـ. هايز:

لا زال الغموض يكتنف أصول نشأة اليهوهية (نسبة إلى عبادة الإله يهوه). وحتى النسخة المنقحة النهائية من سفر التكوين- الملوك الثاني [من الكتاب المقدس] تعرض تبايناً في وجهات النظر حول هذه المسألة. هكذا نجد أن سفر التكوين 4:16، الذي نسبه النقاد الأدبيون إلى ما يدعى مصدر ’يهوهي‘، أرجع عبادة يهوه إلى البدايات الأولى للجنس البشري، بينما هناك فقرات أخرى تنسب وحي يهوه وعبادته إلى موسى [في سفر الخروج]. (111)

من جانب آخر، لا يتفق الباحث بجامعة بن غوريون، نسيم أمزالاج، مع ما يقال حول ضبابية أصول نشأة الإله يهوه ويدعي أن هذا المعبود كان في الأصل إلهاً للحدادة وراعياً للتعدين في العصر البرونزي (3500-1200 ق.م.). ثم يذكر أمزالاج على وجه التحديد وتأييداً لادعائه مناجم النحاس القديمة بوادي تمناع (في جنوب إسرائيل) وفقرات من الكتاب المقدس ومن غيره، وأوجه شبه بين يهوه وبين آلهة التعدين في ثقافات أخرى.

رغم تقديم الكتاب المقدس ليهوه كإله للإسرائيليين، لكن هناك فقرات كثيرة تظهر أن هذا الإله كان يُعبد أيضاً من قبل أقوام أخرى في كنعان.

رغم تقديم الكتاب المقدس، خاصة سفر الخروج، ليهوه كإله للإسرائيليين، لكن هناك فقرات كثيرة تظهر أن هذا الإله كان يُعبد أيضاً من قبل أقوام أخرى في كنعان. ويضيف أمزالاج أن أقواماً قديمة مثل الادوميين والقينيين والموآبيين والمديانيين كانوا جميعاً يعبدون الإله يهوه بدرجة أو بأخرى وأن هناك دليل على أن الادوميين الذين شغلوا المناجم في تمناع قاموا أيضاً بتحويل معبد مصري مهجور للإله حتحور إلى عبادة الإله يهوه.

على الرغم من أن روايات الكتاب المقدس تصف يهوه باعتباره الإله الخالق الواحد الأحد، رب الكون، وإله الإسرائيليين على وجه الخصوص، لكنه كان أيضاً وعلى ما يبدو إلهاً كنعانياً من حيث الأصل ويأتي في تسلسل الألوهية بعد الإله الأعظم إيل. كما تظهر النقوش الكنعانية الإله يهوه في مرتبة أقل شأناً وحتى سفر التثنية الكتابي يورد أن "الإله الأعظم إيل وزع على الأمم ميراثها" وأن "نصيب يهوه هو قومه ويعقوب وميراثه المخصص له" (32:8-9). هذه الفقرة تعكس المعتقدات المبكرة للكنعانيين والإسرائيليين في تعدد الآلهة أو، بدقة أكثر، تعدد التوحيد (الاعتقاد بوجود آلهة عديدة رغم التركيز على معبود أعظم واحد أحد). هكذا لا يعدو الادعاء بأن إسرائيل كانت دائماً تعبد إله واحد إلا أن يكون اعتقاد لاحق تم إسقاطه على الأيام الأولى لتطور إسرائيل في كنعان.

لقد فُسر الاسم ’يهوه‘ بما يعني "خالق الخلق" أو "واجد الوجود"، من جملة تفسيرات أخرى قدمها علماء كثر. ثم في أواخر العصور الوسطي غير الرهبان المسيحيون ’يهوه‘ إلى ’جهوفه‘، وهو الاسم الشائع الاستخدام هذه الأيام.

دُونت شخصية يهوه وصفاته الإلهية عقب الأسر البابلي في القرن السادس قبل الميلاد ودونت الكتب المقدسة العبرية خلال حقبة الهيكل الثاني (515 ق.م- 70 م) لتتضمن مفهوم المسيح الذي سيبعثه يهوه رسولاً للشعب اليهودي لكي يقودهم إلى الخلاص ويفتديهم. وفيما بعد زاد المسيحيون الأوائل على صقل الإله يهوه ليصبح خالق الكون وحافظه ومخلصه الأعظم دون شريك أو منافس كإلههم الذي بعث لهم ابنه يسوع في صورة مسيحهم الموعود، ثم فسر الإسلام نفس هذا المعبود ليكون الله في صدر منظومتهم الاعتقادية الإسلامية.
__________________
ترجمة: عبد المجيد الشهاوي
رابط المقال الأصلي: https://member.worldhistory.org/Yahweh/



#عبد_المجيد_إسماعيل_الشهاوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة ذوات المحركات
- تفجير الثقافة العربية الإسلامية من الداخل
- بداية الإصلاح الديني في إنجلترا-2
- بداية الإصلاح الديني في إنجلترا-1
- بداية الإصلاح الديني في إنجلترا
- ولاد الحرام
- التحول من الفلسفة إلى الدين: مقتل هيباتيا
- كائنات جبارة من صنع البشر
- الكائن المفكر الأوحد
- مع إبليس- الوجود الإدراكي التطوري
- لقاء مع إبليس- المساواة في الوجود
- لقاء مع إبليس
- كيف أصبحت الكلاب من أعز أصدقائنا: رحلة ممتدة منذ القدم حتى ا ...
- الاحتكار وابن عمه الشرير
- جنرال الكتريك والإيمان بسحر الإدارة
- سفاح الحمير
- أحياة بلا خطة هي؟
- عذاب الوعي
- دين وثلاث دول
- مدينة لكن بعقل قرية


المزيد.....




- بوتين يوجه الجيش بحماية الأراضي الروسية من قصف القوات الأوكر ...
- أردوغان: تركيا قوة إقليمية وهدفها أن تصبح قوة عالمية
- -بلومبرغ-: ألمانيا تخطط لإنفاق 17 مليار يورو على درع صاروخي ...
- موسكو: مزاعم واشنطن حول تزويد كوريا الشمالية -فاغنر- بالسلاح ...
- مباحثات حول التعاون العسكري بين الإمارات والجزائر
- الطاقة الذرية الإيرانية: معلومات غروسي عن تخصيب اليورانيوم ب ...
- شيرمان تجري مباحثات مع وزير الخارجية الجزائري
- تحذيرات صينية للاتحاد الأوروبي برؤية روسيّة
- تقرير إسرائيلي: السودان كان بصدد الانضمام إلى -اتفاقيات إبرا ...
- هولندا تتهم مجموعة -قرصنة موالية لروسيا- بمهاجمة مواقع إلكتر ...


المزيد.....

- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص
- آراء سيبويه النحوية في شرح المكودي على ألفية ابن مالك - دراس ... / سجاد حسن عواد
- معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة / حسني البشبيشي
- علم الآثار الإسلامي: البدايات والتبعات / محمود الصباغ
- الابادة الاوكرانية -هولودومور- و وثائقية -الحصاد المر- أكاذي ... / دلير زنكنة
- البلاشفة والإسلام - جيرى بيرن ( المقال كاملا ) / سعيد العليمى
- المعجزة-مقدمة جديدة / نايف سلوم
- رسالة في الغنوصبّة / نايف سلوم
- تصحيح مقياس القيمة / محمد عادل زكى
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - عبد المجيد إسماعيل الشهاوي - يهوه-إله بني إسرائيل