أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محمد علي محيي الدين - الشهيد حسن رفيق كاظم














المزيد.....

الشهيد حسن رفيق كاظم


محمد علي محيي الدين
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 7317 - 2022 / 7 / 22 - 17:05
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


ولد الشهيد حسن رفيق كاظم في مدينة الحلة عام 1947م ، لعائلة لها تاريخها النضالي الحافل بالصمود والتصدي وحدة المواجهة، فعمه المحامي جواد كاظم كان من الركائز الشيوعية التي رسخت التنظيم وأسهمت في انتشاره منذ اربعينيات القرن الماضي، وعاصر الرفيق الخالد فهد، واعتقل في العهد الملكي مرات عدة، وخرج رافع الرأس وضاح الجبين، ليتبوأ بعد ثورة الرابع عشر من تموز مسؤولية التنظيم في الحلة وقيادته في تلك المرحلة الحرجة. ووالده المناضل رفيق كاظم الذي كان في طليعة الرعيل الأول المؤسس لتنظيمات الحزب في المدينة ، العاملين ضمن تنظيماتها الوسطية، والذي اضطلع بتنظيم الخلايا في اماكن متفرقة منها، واعتقل وعذب وظل وفيا صامدا، وأسرتهم في الحلة بحكم هذا الانتماء أخذت نصيبها من ظلم القوى المتسلطة، لذلك كان لنشأـه في هذه البيئة الثورية أثره في تحديد انتماءه، وتوجهه للعمل الوطني في سن مبكرة من حياته، وهذا ما انعكس على مسيرته النضالية التي اتسمت بالصمود والصلابة وحدة المواجهة في أحلك الظروف.
دخل السجن وهو طالب في سن مبكر، فقد اعتقل مع والده واشقاءه من قبل الحرس القومي بعد انقلاب 8 شباط 1963 في مداهمة همجية أرعبت الأسرة، وقطعت مورد رزقها فعاشت في شظف العيش، ومرارة المصيبة، ولكنها صمدت ولم تهن لما جرى لها، ودفعها العناد الثوري للتوغل في هذه المسيرة المثقلة بالآلام والصعاب.
وبعد اطلاق سراحه واصل دراسته وتخرج في الاعدادية، ودخل كلية الشرطة، ولكن سرعان ما فصل منها بسبب انتماؤه الشيوعي، فانتقل الى معهد اعداد المعلمين وتخرج فيه وعين معلما في ناحية الكفل ، ومنها نقل الى النجف وهناك ارتبط بفتاة تعمل في التعليم من آل الجواهري لتكون شريكة حياته وطريقه الطويل، ورغم التزاماته العائلية والوظيفية كان يعمل بجد ونشاط في التنظيم الحزبي، وكسب كثيرين الى صفوف الحزب بما عرف عنه من سلوك وحسن تعامل مع الناس وما يتمتع به من أخلاق راقية جعلته يستقطب امثاله من الشباب الواعي المنضبط، ويكون المثل الأعلى للشيوعي الملتزم بالمثل والاخلاق العالية، وهكذا أخذ طريقه في التنظيم ليتبوأ العديد من المسؤوليات التي نهض بها بجدارة منقطعة النظير.
وبعد انعقاد الجبهة ، انفسح في المجال للتنظيم الحزبي ليأخذ مداه في الشارع العراقي، فكان في مقدمة المنظمين المعروفين بالتزامهم العالي، وخلقهم الرفيع ، فاندفع بما عرف عنه من روح اقتحاميه في العمل التنظيمي والجماهيري، واختيرا عضوا في محلية بابل، وتولى الاشراف على تنظيمات الحزب في المدينة، وكان محل مراقبة أجهزة الأمن واهتمامهم ، لذلك ابعد عن التعليم وعين في ري الديوانية، فكان يزاوج بين عمله الوظيفي وعمله الحزبي رغم صعوبة الظروف ودقة المرحلة، فقد كانت الجبهة تلفظ أنفاسها، وتعلن عن نهايتها وقامت اجهزة الأمن والتنظيمات البعثية باختلاق التهم للشيوعيين البارزين في محاولة لإسقاطهم، والحد من نشاطهم، ولكنه بما جبل عليه من صلابة ومبدئية لم يرضخ لهذه الضغوطات، بل زاده ذلك عنادا ومبالغة في التحدي، وفي عام 1978 استدعي لمديرية أمن بابل للتحقيق معه، وفي اليوم ذاته نقل الى مديرية الأمن العامة وحاولوا مساومته على ترك التنظيم واعتزال العمل السياسي أو التوقيع على تعهد بعدم العمل في صفوف الحزب الشيوعي، ولكنه أبى الرضوخ لإرادتهم وأصر على مواصلة النضال فغيبت آثاره ، ولم يعلم أحد بمصيره، فقد غيبته الفاشية الرعناء كما غيبت غيره من المناضلين، ليقضي شهيد الموقف الشجاع، والارادة التي لا تلين.
وبعد سقوط النظام الفاشي لم نعثر على خبر له، وقد اقامت محلية بابل للحزب الشيوعي العراقي حفل استذكاري له ولرفيقه الشهيد أحمد يحيى بربن مستذكرين تلك القامات الشامخة التي غيبتها انظمة العهر والفساد، واطلق اسمه على منظمة المدينة احياء لذكراه الخالدة التي لن تغيب.



#محمد_علي_محيي_الدين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيدر القبطان .. نجم هوى في سماء الحلة
- الكنايات الشعبية الحلية
- الكاولية
- العمل النقابي في العراق
- النقاط على الحروف
- الحجارة الـﭽبيره من الجريب
- الزمن الجميل
- اذا اتفقوا باگونه واذا اختلفوا ذبحونه
- الحلو والمر في سنوات العمر
- السلطة أم الوطن
- الدڱة العشائرية
- اعوج الذيل
- فاضل حسن وتوت صرخة وقضية
- مطالعة في كتاب الشبك للباحث نبيل الربيعي
- أجندات التظاهرات
- أحسن ماتگلها كش ... إكسر رجلها
- عربي القيصر نظرات في الترجمة
- قراءة في ديوان الشاعر مؤيد العطار حايط ام رزاق
- الاستثمار والاستعمار
- قراءة في كتاب غزل العراقيات


المزيد.....




- مهسا أميني: تقارير عن اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في إحدى ...
- الأغنياء يزدادون غنى في خضم التقلبات الاقتصادية
- في مؤتمره العام الثالث.. التحالف الشعبي يطالب بفتح المجال ال ...
- الجبهة المغربية لدعم فلسطين تدعو أسرة التعليم لإحباط مشروع ا ...
- الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي تختتم مؤتمرها بنج ...
- تعليم: إضراب وطني أيام 4 و5 و6 أكتوبر ووقفة إحتجاجية أمام ال ...
- الحرية حقه| زوجة وسام صلاح عضو “التحالف الشعبي” المحبوس: دخل ...
- الفصائل الفلسطينية تبارك عملية إطلاق النار بالضفة
- الحرية حقه| زوجة وسام صلاح عضو “التحالف الشعبي” المحبوس: دخل ...
- قيادة عمليات بغداد تعيد فتح طرق مغلقة بعد انسحاب المتظاهرين ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محمد علي محيي الدين - الشهيد حسن رفيق كاظم