أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - حُلْمٌ بَارِد














المزيد.....

حُلْمٌ بَارِد


عبد الله خطوري

الحوار المتمدن-العدد: 7317 - 2022 / 7 / 22 - 13:33
المحور: الادب والفن
    


وَفَوْرَ دخوله غرفة الإسمنت الفائرة من شدة حَر شهر سَبْعَا،راح يبحث عن وَهْم نَسيم ناعم تَجود به مسام الجدران.لا فائدة، ليست ثمة سوى حيطان يَمورُ أوارُها الفاحم المُخَزَّن منذ الصبيحة المبكرة بمعونة ريح شرقية عاتية ساخنة ساخطة يمتد عجاجها المعفر بالغبار طيلة النهار المديد ليستمر بقية الليل.تَذَكَّرَ شخصية الأم (عَيْنِي)في حريق"محمد الديب"تُدَوِّرُ بَكَرَة ماكينة خياطة تحركها قدماها العاريتان وعيناها العليلتان ترتعش جفونُهما تحت دثار عدستيْن طبيتين سميكتين تحدجان ما أمكنهما عجلة الغرزات بحرص ألا تتشابك الخيوط تلتف على بعضها.بِعَنَتٍ بالغ كانت ترتق تخيط كتاتين زبائن لا يأتون إلا عبر الأمنيات في إحدى أحشاء مساكن دار السبيطار..كَبُّو الْما كَبُّو الْما..يُردد صبرُها المبحوح دون أمل في تبريد ما يمكن تبريده في أديم أرضية البخار ويحموم السعار.شقية كانت(عَيْني)كما الأمهات جميعا في عِيشة الحَر والصر والضنك وقلة الصّنك..تبا..همس جوفه الأجش.انزوى في أحد الأركان.أغلق جميع المنافذ والفجوات..أمسِ كورونا اليوم أخواتها وغدًا زيزانُ آلزؤام..أَسْدَلَ جفنيه بسكينة مفتعلة اُوووف صَاتَ كَرَّةً أخرى ثم غرق في عتمة زرقاء راح يبحث في سراديبها عن زُلال حُلْم بارد أخضر عَلَّهُ ...



#عبد_الله_خطوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عِيدٌ لَا يشبه باقي آلأعياد
- زُرْقَةٌ لَا تُطَاقُ ...
- الجبل السحري المازيغي
- مقام الخوف
- عنبر كورونا
- عطسة
- ثيران في شاطئ ماريم...


المزيد.....




- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟
- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان
- الثاني من رمضان.. كسر الإعصار المغولي وصمت الآذان بعد -بلاط ...
- فنانون عالميون يهاجمون مهرجان برلين السينمائي: صمتكم تواطؤ ف ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله خطوري - حُلْمٌ بَارِد