أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من إغفاءت أغمات وإغماءاتها ..














المزيد.....

من إغفاءت أغمات وإغماءاتها ..


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 7302 - 2022 / 7 / 7 - 04:32
المحور: الادب والفن
    


...
بإمكانك
أن تتكئ علي
يا غدي
لكن ، لا تنس
أنها قدمي التي عليها تقف
التي تمشي أماما
وربما خلفا .. ليست لك ..
لا بد أن تكون لك ذاكرة امرأة
ياغدي
كي تتذكر بعشق
أن قدمي المشلولة
التي عليها نقف
عليها تتكئ
عليها تخبو ..
لابد أن تكون لك يد
تبطش بها صمتك
لا بد أن تكون لك عصا
تهش بها صوتك
لا بد أن تكون لك قدم
قديمة
تتكئ عليها
فقدمي تتقادم في المظاهرات
تبحث عن غد
يتأخر
تقذفه الساعات إلي
بسخاء انتظار ...
...
يوليوز 2022
................
...
أن يفاجئك ضوء عابر
لشاحنة تحمل نخيلا
أو دراجة غبار سريعة
تمر.. توقظ الحفر
التي تغط في عبورها
إليك غمامات
إليك كمامات
تلك من إغفاءاتها ..
...
وليس بإمكانك
أن تسمع غير صوت المؤذن
الطروب
يزعج الطيور والأشجار
التي نامت مباشرة
على وسادة الغروب ..
...
صمت عليك يخيم
وصمت يخيم فيك
صمت تراه يقبل ويدبر
في قيلولتك
وصمت يراك عنقود أبجدية
تدخل وتخرج منهزما
بلا سلاح
إلى قلعة مجاز تخرج
وحدك
على صدرك نياشين قديمة
في العشق والهيام
وتلك من إغفاءاتها ..
...
كأن حكايتها انتهت
لكن الرواة بأمر الرعاة
لم يتوقفوا عن نسج وهم المنجزات
وسرد المعجزات عنها
وهي لا محالة غارقة
في بحر هشاشة تتلاشى
بين كوميديا إنسانية
وتراجيديا إلهية
واهية
وما أدراك ماهية
تنام أحلامها الوردية
من محيط إلى خليج
لا يحتاج إلى شرطي أو نشيد
بل إلى جرعة ماء
وعضة خبز لذيذ
بعيدا عن حالات الطوارئ
في كل المواسم والأعياد ..
...
صمت يخبرك بما مضى
وصمت يخبر عنك بما يجيء
منك
من عصيان مدني
وأنت غافل تتغابى
كصخر يفتح الطريق
ليمر وحل ماء الشتاء
كأنك في البداية قبل النهاية
تستعيض عن الشراب
بالسراب ..
وتلك من إغفاءاتها
التي تبشرك بالكتاب ..
...
ومن إغماءاتها عنك تعفو
لتغفو في غفلة من المدن المجاورة
رمت بها قرارات العاصمة
خارج بحبوحة التاريخ
المرابط على سفوح الرجال
والجبال ..
لسانها أخضر لا يعيى
في رشق عثرات الريح
لكنه يتواطأ مع نزيف الخريف
كلما زارته صناديد الصناديق
المحملة برغوات الريع
فيها يزغرد الباطل والبطل
في حيرة وانتظار
بعيدا عن مباهج الربيع ..
على هودج الروح
يزورها المتشائل
المتسائل عن خيرات البر
والبحر
يلعن الأرقام والأقلام
بلسانه الأعرج يؤرخ تداعيات
قادته بلا قدم
إلى فجاج انتظار ..
ذاكرته مجرة أحزان
ومحبرة نسيان
تخصبها أسئلة معلقة
على جبين من أتلفوا المحاصيل
واغتالوا الصبار والنحل والنخيل
رهنوا كل شبر للأعداء
وشنوا حروب عصابات
على بريد البسطاء ..
...
هي إغفاءات هناك
هي إغماءات هنا
ترتق عزلتها على أنقاض حواسها
النافرة
المستنفرة لحلم قديم لا يشيب ...
..............................
يوليوز 2022
.................



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوريتان
- بين بين
- مسودة من مجرة الأشواق
- من تشرد مجرة الأشواق
- من مداراة مجرة الأشواق
- خدوش على صهوة قرابين
- بزينة فوضى بلاد
- من وحشة غرفتها
- من عيد جديد آخر
- من ظل شجرة وصال
- أذكرها
- من أثر بوحها
- مسودة دراجة عادية
- طعنة أخرى ..
- إلى راوية الممثلة المغربية ...
- من وصية قربان
- من انتظار عيد ..
- من عزف الأنين
- لم تعد ليلاه ...
- من ثورة عشق عن بعد


المزيد.....




- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - من إغفاءت أغمات وإغماءاتها ..