أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبو قمر - السبهلله (22)














المزيد.....

السبهلله (22)


محمد أبو قمر

الحوار المتمدن-العدد: 7289 - 2022 / 6 / 24 - 07:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المثير للوجع الذي لن نشفي منه لمدة طويلة قادمة هو أن قرار مساندة السلطة المصرية عام 1980 لمجاهدي أفغانستان في قتالهم ضد الاحتلال السوفيتي جاء في سياق القرارات والاجراءات والتحالفات المشبوهة التي كانت في مجموعها علي حساب ليس التضحية بآمال الشعب المصري وطموحاته فقط وإنما كانت علي حساب التضحية بالشعب المصري نفسه.
في سبتمبر عام 1976 أجري الاستفتاء الذي حصل فيه السادات علي 99% من الأصوات ليصبح رئيسا للجمهورية لفترة ثانية ، وفي الحقيقة فإن المختصين والمحللين هم وحدهم القادرون علي الفصل فيما إذا كان هذا الاستفتاء قد تم تزويره أم لا ، لكن علي أية حال كان السادات قد أدي مهمته ، قاد البلاد إلي نصر عظيم ، كان رصيده قد نفد ، كان واضحا أنه لم يعد لديه ما يقدمه للمصريين .
حرب أكتوبر 73 العظيمة لم تكن فقط خلاصا من مذلة يونيو المهينة ، وإنما كان المفروض أن تكون نهاية لحقبة ثورة يوليو ، كانت هذه الثورة قد حققت إنجازات لا يمكن إنكارها ، وكانت قد ارتكبت خطايا من الصعب التغاضي عنها ، كانت أوضاع مصر عموما قبيل استفتاء 1976 تتطلب الدخول في مرحلة بناء دولة مدنية حديثة علي أسس قانونية ودستورية وليس علي مجرد شعارات ثورية ، ولم يكن في مقدور رجال يوليو فعل ذلك .
حزب المحافظين البريطاني بقيادة تشرشل قاد بريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية حتي لحظة انتصارها علي النازية ، بعد أقل من شهرين من هذا الانتصار العظيم أسقط الشعب البريطاني حزب المحافظين بقيادة تشرشل ، إذ كان البريطانيون يرغبون في بناء حياتهم بطريقة مختلفة تمكنهم من تجاوز كل نجاحات الماضي وإخفاقاته وتحقيق حلم التقدم والرقي.
الشعب المصري أيضا كان في أمس الحاجة إلي طريقة مختلفة للحياة ، فقد تحمل وحده عبء الهزيمة ومذلتها ، وعاني ما لا يمكن أن يعانيه شعب آخر طوال ست سنوات من الفقر والتهجير وصعوبة الحصول علي الحد الأدني من لوازم الحياة حتي عبر أولاده القناة وحققوا له النصر الذي كان مستحيلا .
بعد زوال الغمة ، وبعد استرداد الكرامة كان هذا الشعب العظيم يريد سلاما يمنحه فرصة الوجود وفرصة التعبير عن ذاته لا سلام يدفع ثمنه من مستقبله ومن قيمه الإنسانية ، كان هذا الشعب علي استعداد أن يجوع سنوات أخري في سبيل الحصول علي الاحترام والتقدير ، الكرامة والحرية ، وأن تتاح له الفرصة لكي يعمل ويشقي في ظل ظروف مختلفة تستنهض هممه وتستنطق قواه الإبداعية لكي يشارك وينافس ويشعر بوجوده الحقيقي ويثبت للعالم أنه سليل حضارة عظيمة كان لها السبق والتفوق العلمي والفني والأخلاقي.
بينما كان الشعب المصري ينتظر بفارغ الصبر جني ثمار صبره ومعاناته وتضحياته كانت السلطة قد انخرطت تماما في لعبة التزييف الديني ، كان الاسلام السياسي الذي تحالف معه السادات قد تضخم وصار قوة ثقيلة مناوئة للنظام ، وكانت المؤسسة الدينية الرسمية قد أصبحت سلطة وصارت فتاويها أقوي من القانون ، وبهذه الطريقة دخل النظام وكل القوي الاسلاموية في سباق يحاول كل منهم إثبات من هو أكثر إسلامية من الآخر .
في تلك الأثناء ارتفع في الأجواء شعار ( الاسلام هو الحل ) وبدأ يفرض منطقه علي الضمير الشعبي ، وأتصور أن الرئيس لكي يثبت أنه أكثر إسلامية ممن رفعوا هذا الشعار فقد تبناه عمليا في التعديل الدستوري عام 1980 ، تبناه عمليا في المسرحية الهزلية الخاصة بموضوع أفغانستان والتي لم يكن لها أدني علاقة بالمصالح الوطنية ، تبناه عمليا في غض الطرف عن الهجوم الصحوي الذي قضي علي كل ما تبقي للمصريين من أمل.
يتبع



#محمد_أبو_قمر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السبهلله (21)
- السبهلله (20|)
- السبهلله (19)
- السبهلله (18)
- السبهلله (17)
- السبهلله (16)
- السبهلله (15)
- السبهلله (14)
- السبهلله (13)
- السبهلله (12)
- السبهلله (11)
- السبهلله (10)
- السبهلله (9)
- السبهلله (8)
- السبهلله (7)
- السبهلله (6)
- السبهلله (5)
- السبهلله (4)
- السبهلله (3)
- السبهلله (2)


المزيد.....




- فيديو مرعب.. لحظة تعرض رجل لصاعقة رعدية قذفته من مكانه
- -FBI اعتبرت مقتل ابنتيه جريمة شرف لأنه مسلم-.. محامي المصري ...
- كاتب أسترالي يصف زيلينسكي بالإرهابي
- حركة -عازمون- للرئيس التونسي: لا تتسرع بوضع دستورك الجديد حي ...
- اتهام عنصر بالحرس الثوري الإيراني بالتآمر لاغتيال جون بولتون ...
- مسلح يقتحم مصرفا في بيروت ويحتجز رهائن للمطالبة بسحب ودائعه ...
- القضاء التونسي يبرئ طاقم سفينة تجارية أجنبية من تهمة تعمد إغ ...
- معهد ألماني: حوالي مليوني وظيفة شاغرة في ألمانيا
- حاكم ولاية نيو هامبشاير ينتقد تبرئة أوكراني دهس 7 أشخاص
- تشاووش أوغلو يكشف عن محادثات مع نظيره السوري المقداد حول الم ...


المزيد.....

- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ
- آليات السيطرة الامبريالية على الدولة السلطانية المخزنولوجية ... / سعيد الوجاني
- علم الاجتماع الجزيئي: فلسفة دمج العلوم وعلم النفس والمجتمع / عاهد جمعة الخطيب
- مَصْلَحَتِنَا تَعَدُّد أَقْطَاب العَالَم / عبد الرحمان النوضة
- تصاميم مستوحاة من الناحية البيولوجية للتصنيع الإضافي لهيكل خ ... / عاهد جمعة الخطيب
- الثورة الجزائرية: الكفاح من أجل إنهاء الاستعمار متواصل / سلمى عماري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبو قمر - السبهلله (22)