أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - المعانيد الشرقي - حلقات التنوير مع ابن رشد من النقد إلى التنوير الجزء الثالث.














المزيد.....

حلقات التنوير مع ابن رشد من النقد إلى التنوير الجزء الثالث.


المعانيد الشرقي
كاتب و باحث


الحوار المتمدن-العدد: 7286 - 2022 / 6 / 21 - 18:45
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


   قسم ابن رشد كتابه " تهافت التهافت " إلى قسمين: الإلهيات ثم الطبيعيات، وقد تناول في هذين الجزئين المسائل العشرين التي خاض فيها حجة الإسلام أبي حامد الغزالي، منها ست عشرة في الإلهيات وأربع في الطبيعيات، بدءً من مسألة قِدم العالم وحدوثه إلى إشكال الخلود، والإستدلال على صانع العالم ثم صدور الكثرة عن الواحد؛ أي الله، ثم نفي الكثرة في ذات الخالق والصفات والإقرار بالوحدانية والوجود والماهية في الذات الإلهية بالتحديد الميتافيزيقي ثم التنزيه والتجسيم. وبعد ذلك تأتي ثلاث مسائل في العلم الإلهي، العلم بالكليات والجزئيات وتليها طاعة السماء والغرض المُحرك لها واللوح المحفوظ ثم نفوس السماوات، لينتقل ابن رشد إلى الطبيعيات التي قادته للبحث في السببية والعلية ثم روحانية النفس ومسألة الخلود وبعدها إشكالية فناء النفوس الإنسانية وأخيرا مسألة البعث الذي لا نعرف عنه إلا تمثلاث وصور ذهنية تندرج في الأبعاد الميتافيزيقية التي تنفلت من قبضة العقل والمنطق أحيانا كثيرة. وفي مسألة البعث بَيّنَ ابن رشد ما المقصود به في تعالقه مع الجسد والروح؛ بمعنى، هل ستُبعث الأرواح وحدها أم مع الأجساد، أم هما معاً، وكيف سيتم ذلك؟ 
   ولما كان الغزالي قد كَفّرَ الفلاسفة في خاتمة كتابه " تهافت الفلاسفة " الذي شن فيه حربا على الفلاسفة تارة وعلى الفقهاء تارة أخرى انطلاقا من ثلاث مسائلٍ وهي، مسألة قِدم العالم والثانية قول الفلاسفة بأن الله لا يُحيط علما بالجزئيات الحادثة من الأشخاص ثم الثالثة والأخيرة، إنكارهم بعث الأجساد وحشرها. لكن ابن رشد برهن في كتابه " تهافت التهافت " على أن فهم أمور الدين ينبغي أن تتم عبر حوار عقلاني علمي منطقي آخذين في الإعتبار إمكانية وقوع الخطأ ونسبية الحقيقة مؤكدا في ذات الآن على الحق في الاختلاف وضرورة فهم الرأي الآخر في إطاره المرجعي، علاوة على التعامل مع الخصم في إطار التفهم والتزام الموضوعية.
  هكذا قام ابن رشد بتشريح كتاب الغزالي " تهافت الفلاسفة " بإظهار عيوب منطقه. فإن اختلف النص الديني مع العقل، فإن علينا أن ننتصر للعقل لا للنص اللاهوتي حسب ابن رشد، لأن الدين يجب أن يترك للتفسيرات الروحية وليس للعقلانية والمادية، وبهذا، أخذ الشرق عن الغزالي فلازم أهله النكوصية والتقهقهر ودخلوا في حروب منذ تلك الفترات إلى اليوم، وحرقوا كتب ابن رشد وحاربوا أفكاره ورموه بالزندقة والمروق في كثير من المناسبات، وكانت النتائج هي ما نلاحظه اليوم، التخلف والإنحطاط والبؤس في كثير من المجالات. وأخذ الغرب بإبن رشد وأفكاره ودرسوها لأبنائهم في الجامعات، فتقدموا وشيدوا حضارة متكاملة الأركان عبر الإستفادة من فلكه وفيزيائه وعلومه في الرياضيات والأخلاق. ومن يتساءل عن تخلف العرب، فالجواب واضح إلا من أصابهم مرض عميان الفكر، فلما حارب العرب العلماء بإسم الدين، فلا مجال لأن يبحثوا عن أسباب تخلفهم وانحطاطهم.

  



#المعانيد_الشرقي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المراهقة
- مكر التاريخ عند هيجل
- غلاء الأسعار بالمغرب والسكوت المُطبق
- الجسد في فلسفة نيتشه. الجزء الثاني
- الجسد في فلسفة نيتشه. الجزء الأول
- حلقات التنوير مع ابن رشد من النقد إلى التنوير/ الجزء 2
- حلقات التنوير مع ابن رشد من النقد إلى التنوير/ الجزء الأول.
- التربية على أسس علمية
- الفلسفة و العلم المعاصر؛ أية علاقة؟
- قضية المهدي بوكيو باتت قضية رأي عام دولي / الحرية هنا و الآن ...
- في أفق معانقة الحرية / الجزء الأول قضية الشاب المغربي / المه ...
- حكومة الذل و الهوان / المغرب نموذجا
- زمن التفاهات
- همس الصباح
- قضية المهدي بوكيو المعتقل على خلفية إرهابية تهمة ملفقة خالية ...
- الحرية للشاب المغربي المهدي بوكيو / تلفيق التهم عنوان الاعتق ...
- أخلاقيات مهنة التدريس بين التنظير و الواقع
- القيم رافعة أساسية لمواجهة التخلف - فكر المهدي المنجرة نموذج ...
- في نقد السلفية الوثوقية / الجزء الأول
- أسباب تأخر المسلمين الجزء الثاني


المزيد.....




- مزاعم تحرش جديدة ضد نائب سابق لحزب المحافظين تحرج رئيس الوزر ...
- شاهد: تظاهرات مناهضة للانقلاب العسكري في الخرطوم لليوم الراب ...
- الشرطة الأمريكية تنشر فيديو يُظهر مقتل رجل أسود أعزل بوابل م ...
- ليبيا.. قذاف الدم يرد على اتهام عقيلة صالح لأنصار القذافي با ...
- قائد قوات -أحمد- الروسية يكشف تكتيك استدراج قوات كييف واستنز ...
- إصابة 4 أشخاص بانفجار محرك قارب في تتارستان الروسية
- العراق: ارتفاع حصيلة إصابات الكوليرا إلى 160 وتسجيل وفاتين
- بريطانيا.. إقالة شرطيين بسبب تعليقاتهما المسيئة لدوقة ساسكس ...
- موسكو: كييف قصفت بيلغورود وكورسك
- لوحة تذكارية تخليدا لذكرى أندريه بالي


المزيد.....

- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- إشكالية الصورة والخيال / سعود سالم
- الإنسان المتعثر في مثاليته . / سامى لبيب
- مقال في كتاب / علي سيف الرعيني
- قضايا وطن / علي سيف الرعيني
- مرايا الفلسفة / السعيد عبدالغني
- مقاربة ماركسية لعلم النفس والطب النفسى – جوزيف ناهيم / سعيد العليمى
- الماركسية وعلم النفس – بقلم سوزان روزنتال * / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - المعانيد الشرقي - حلقات التنوير مع ابن رشد من النقد إلى التنوير الجزء الثالث.