أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - المعانيد الشرقي - حلقات التنوير مع ابن رشد من النقد إلى التنوير/ الجزء الأول.














المزيد.....

حلقات التنوير مع ابن رشد من النقد إلى التنوير/ الجزء الأول.


المعانيد الشرقي
كاتب و باحث


الحوار المتمدن-العدد: 6873 - 2021 / 4 / 19 - 05:19
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


حلقات التنوير مع ابن رشد
من النقد إلى التنوير/ الجزء الأول.

كما وعدناكم خلال هذا الشهر الفضيل بأن نقدم بين أيديكم قراءات في فكر الفيلسوف القرطبي العقلاني ابن رشد سيرا على منهج نقدي يفضي بنا جميعاً إلى التنوير و سلك طريق الحداثة، و لن يكون ذلك ممكنا إلا من خلال استحضار الفكر الرشدي خلال زمانه، حيث تحامل عليه الكثيرون سواء من المسلمين أو الغرب، لسبب بسيط يتمثل في عدم فهمه فهما صحيحاً، و قد حذر ابن رشد من هذا الأمر حينما قال بأن فلسفته في المنطق و شرح تعاليمه للمعلم الأول أرسطو هي حكرا على الخاصة، لأن العامة لا تستطيع مُجاراة التأويل العقلاني الذي يهتم بالنص المؤسس أساساً.
إننا لن نروم تلك القراءات الأصولية و الفقهية التي توجه بها ابن رشد إلى جمهور العامة، من خلال كتابيه؛ " فصل المقال في تقرير ما بين الحكمة و الشريعة من الإتصال " و " مناهج الأدلة في عقائد الملة " بقدر ما سنُلفتُ نظرنا إلى كتبه الفلسفية، و أخص بالذكر مؤلفه العميق، " تهافت التهافت " الذي كان سجالا مع كتاب حجة الإسلام أبو حامد الغزالي " تهافت الفلاسفة " و لو أن الفارق بين الفيلسوفين يمتد لقرون كثيرة، لكن ضرورة النقد تُملي علينا إقامة الحدود الفاصلة بين الكتابين و تأصيل الخطاب و تحديد المضامين فيما جاء فيهما حتى نُقرب القارئ و المهتم بقضايا الفكر الإسلامي التنويري تحديدا إلى أفهامه، إلى أن يكون أيضا ابن رشد حاضرا بين ظهرانينا بغاية إعادة نشر فكره و فهمه فهما صحيحاً، لا أن نتناوله تناولاً تاريخياً يُمجد اجترار الأفكار و ما تم تدوينه في سابق الأحقاب و العصور، لأن ملكة النقد تُسائلنا عبر الغاية و الجدوى من استحضار القديم بغاية إحيائه لا سرده و حكيه كما وقع في الماضي، و لأننا نريد التحليق بكم في سماء التفلسف بمعية السؤال، سيكون لزاما علينا طرح الأسئلة المؤجلة على الدوام كما يلي:
* ما الداعي إلى الرجوع لفكر ابن رشد اليوم؟
* ما المسكوت عنه في فكر ابن رشد الأمس و اليوم؟
* كيف ننطلق من النقد لمعانقة التنوير هنا و الآن مع ابن رشد الذي تحامل عليه أصدقاء الأمس و اليوم؟
* ما دور المثقف في مواجهة الإنحطاط اليوم من خلال الفكر الرشدي؟
* هل الخاصة التي تحدث و توجه إليهم ابن رشد في زمانه و نتوجه إليهم في زماننا بمعية جهاز مفاهيمي رشدي على يقين بأن العقل العربي تم تسييجه بالتفاهة و الرداءة؟ كيف السبيل إلى تحرير هذا العقل العربي اليوم هنا و الآن؟
سنحاول أن نسير بمعاول العقل بُغية تقليب القضايا التي رهنت العقل العربي في القرون الوسطى و امتد هذا التقهقر إلى اليوم بغاية تحريك المشهد الثقافي و إثارة التساؤلات الحارقة عبر النقد الذي يقودنا إلى التنوير. و لن تُسعفنا العبارة إلا بتناول هذه القضايا بالرجوع إلى أقوى خصوم ابن رشد.
إن الغزالي لما ارتدى عباءة الفيلسوف هاجم الفلاسفة و ارتدى عباءة الفقهاء و هاجمهم أيضاً، فلم يترك سبيلاً إلى المهاجمة إلا سلكه حتى داعت أفكاره من الشرق إلى الغرب و أصبح على لسان الأشاعرة و كل الفرق الكلامية عدا المعتزلة التي كانت فرقة عقلانية بامتياز. لكننا في هذه الورقة لن نستفيض في فكر الغزالي و لكن أردنا فقط التذكير به لأنه سيكون موضوع التجاور مع فكر ابن رشد جنباً إلى جنب، و بالخصوص في مسألة الإلهيات و تدقيق المعنى في هذا الباب حتى نوضح الغاية من النقد أساساً و نتبين السبل التي سلكها ابن رشد في تقديم حجج عقلانية على ما قدم من أفكار، لم يعتبرها شروحات إنما تفلسفاً على منهج النقد و فلسفة أرسطو تحديدا.
إن ابن رشد كان على الدوام يقول بأن علم الكلام يصيب السقيم سُقماً و يزيد الفيلسوف حذقاً و نباهة، و أنه يوجه خطابه للخاصة لا العامة، و أنه لما بلغ الإنحطاط ذروته في زمانه عمل على تدشين طريق التفلسف بمنطق القياس الأرسطي شرحا و تصحيحا لما لحق الشروحات السابقة من تلفيق و تحريفات، خصوصاً ما وصلنا عن الكندي و الفارابي ثم ابن سينا.
و قد تحامل على ابن رشد في زمانه الكثيرون و لم يُعترف به و بفكره إلا بعد فترات طويلة من الزمان، و الدليل على ذلك، أن كتبه أُحرقت و تنكر له بني جلذته من المسلمين و كذا الغربيين، إلا بعد فترة ليست باليسيرة و بالضبط بعد مماته، تم إحياء فكره من لدن الغربيين حيث بدأ سماع الفلسفة الرشدية التي نقلها الفيلسوف ابن ميمون الذي ترجم الكثير من أعمال ابن رشد غداة نفيه و التنكيل به إلى الحد الذي تم رميه بالزندقة و الإلحاد تارة، و المروق تارة أخرى.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التربية على أسس علمية
- الفلسفة و العلم المعاصر؛ أية علاقة؟
- قضية المهدي بوكيو باتت قضية رأي عام دولي / الحرية هنا و الآن ...
- في أفق معانقة الحرية / الجزء الأول قضية الشاب المغربي / المه ...
- حكومة الذل و الهوان / المغرب نموذجا
- زمن التفاهات
- همس الصباح
- قضية المهدي بوكيو المعتقل على خلفية إرهابية تهمة ملفقة خالية ...
- الحرية للشاب المغربي المهدي بوكيو / تلفيق التهم عنوان الاعتق ...
- أخلاقيات مهنة التدريس بين التنظير و الواقع
- القيم رافعة أساسية لمواجهة التخلف - فكر المهدي المنجرة نموذج ...
- في نقد السلفية الوثوقية / الجزء الأول
- أسباب تأخر المسلمين الجزء الثاني
- أسباب تأخر المسلمين / الجزء الأول
- العدالة الاجتماعية مثال أخلاقي كوني
- الحرية للشاب المغربي المهدي بوكيو
- أطلقوا سراح الشاب المغربي - المهدي بوكيو -
- الممارسة كمفهوم: الجز الثاني
- - العدالة الاجتماعية مطلب إنساني كوني -
- تفلسف الأطفال شبيه بميتافيزيقا هيدجر


المزيد.....




- معهد البحوث الفلكية المصري: الصاروخ الصيني قد يسقط قرب سواحل ...
- الطوارئ الروسية تعلن العثور على حطام مروحية Mi-2 سقطت شرقي ا ...
- بدء العد التنازلي للسقوط المحتمل للصاروخ الصيني ويمكن مشاهدت ...
- التحالف يعلن إسقاط مسيرة مفخخة أطلقت باتجاه جنوب السعودية
- الملكة رانيا العبد الله تغرد في أحب الليالي: اللهم أنعم علين ...
- الطيران الإسرائيلي يقصف موقعين شرق دير البلح وسط قطاع غزة
- الأردن.. توقيف ضابط وأفراد شرطة -تجاوزوا القانون- مع عنصر في ...
- مركز الفلك الدولي: في حال سقط الصاروخ الصيني ليلا سيشاهد كأج ...
- جنوب إفريقيا تفتح أبوابها لدخول السعوديين بتأشيرة من المطار ...
- إدارة دونالد ترامب اطّلعت على بيانات هواتف صحفيين في واشنطن ...


المزيد.....

- الماركسية كعلم 4 / طلال الربيعي
- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - المعانيد الشرقي - حلقات التنوير مع ابن رشد من النقد إلى التنوير/ الجزء الأول.