أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - سِباق التعرُّج 2














المزيد.....

سِباق التعرُّج 2


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 7280 - 2022 / 6 / 15 - 01:34
المحور: الادب والفن
    


الحمد لله.
أخيراً استطعت أن أربح ثروة هائلة بورقة يانصيب ألماني.
"خمسة ملايين يورو" عَدّاً ونقداً.
عقبى لكم.

***

وأسفاه يا أصدقائي،
ما حصل معي اليوم لا يمكن للعقل الطبيعي تصديقه.
عقوبة ربانية كنتيجة حتمية للبطر والاستعراض والاستهتار.
أنهيت محاضرتي الأخيرة لهذا اليوم في تمام الساعة الثانية ظهراً وذهبت من بعدها للبيت مباشرة. كنت في قمة الفرح والسعادة والصفاء والإيمان. كانت الشمس مشرقة ضاحكة رغم قطعان الغيوم الرمادية التي سعت لحجب حقيقة الشمس الدافئة.
في الرابعة ظهراً كنت قد حجزت لنا موعداً في البنك الألماني بغية تسوية إجراءات تحويل المبلغ الخيالي الذي ربحته في اليانصيب، خمسة ملايين يورو.
كنت قد قررت ـ بهذا المبلغ مضافاً إليه القرض التجاري ـ تأسيس شركة للتجارة بالآلات الزراعية وعلى رأسها الحصّادات والتراكتورات.
في الثالثة إلا ربع كنت جالساً على شرفة البيت المفتوحة على السماء والحياة على الأرض. أعددت لنفسي كأس ويسكي مع صحن مازوات، أوقدت غليوني، وضعت ورقة اليانصيب على الطاولة أمامي، رحت أنظر إليها بشوقٍ وأشرب نخبها، تلألأت عيوني من الفرح والنشوة.
فجأة وأنا أرتشف من كأسي هبّت ريح خفيفة، حطّ غربان ثلاثة على الطاولة، هللت بهم، فقد أدركت حاجتهم لنقر والتقاط البذورات والمكسرات الشهية، تصارع إثنان على إحدى حبّات البذور بينما دأب الثالث على نقر حظي، ورقة اليانصيب الرابحة، حين حاولت بكف يدي إبعاده عن مراده كان ابن الخنزير قد التقطها وحلّق بها عالياً بعيداً باتجاه الجبال، وخسرت حلمي مرة واحدة.
قدّر الله وما شاء فعل، فلـه الـحـكـمــة فـيـمـا قد أمر!
الحمد لله على كل حال وأشكر من قلبي كل من احتفل معي وبارك لي وتمنى لنفسه حصة ولو صغيرة جداً من المال الضائع.

***

يتبع



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سِباق التعرُّج 1
- براغي
- جسر اللَّوْز الحلقة الأخيرة
- جسر اللَّوْز 54
- جسر اللَّوْز 53
- جسر اللَّوْز 52
- جسر اللَّوْز 51
- جسر اللَّوْز 50
- جسر اللَّوْز 49
- جسر اللَّوْز 48
- جسر اللَّوْز 47
- جسر اللَّوْز 46
- جسر اللَّوْز 45
- جسر اللَّوْز 44
- جسر اللَّوْز 43
- جسر اللَّوْز 42
- جسر اللَّوْز 41
- جسر اللَّوْز 40
- جسر اللَّوْز 39
- جسر اللَّوْز 38


المزيد.....




- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - سِباق التعرُّج 2