أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - سِباق التعرُّج 1














المزيد.....

سِباق التعرُّج 1


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 7276 - 2022 / 6 / 11 - 22:38
المحور: الادب والفن
    


أتمنى أن أكتب رواية شيقة لم أعش تفاصيلها أبداً، لكني ـ حالياً ـ لا أملك فكرة مفيدة أدحرجها فتكبر وتكبر لتصير كتاباً.
من يسلمني طرف الخيط؟
أتساءل ـ دون براءة ـ من أين لبعض الناس أموالها؟
هنا لا أقصد الناس التي تعيش في سوريا واغتنت بفعل عجلة الفساد المتفاقم، ولا أقصد هنا الفساد بسبب الحرب، لأن ظاهرة الفساد متأصلة في المجتمع السوري منذ عشرات السنين.
هنا أقصد أولئك الذين يعيشون في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وغيرها.
وهنا لا أقصد أولئك الأقزام من أبناء الحكام والمسؤولين، بل أقصد أولئك الذين كانوا يدعون الفقر والمعاناة في سوريا!
بالحقيقة لا أقصد أبداً أولئك الذين مضى على تواجدهم أكثر من ربع قرن وراحوا يعملون ويتعلمون منذ اليوم الأول لوصولهم في ألمانيا وغيرها، ومع هذا لم يحصدوا ـ بالإضافة لحياة كريمة ـ أكثر من إمكانية شراء منزل وسيارة مستعينين بقرض من البنك، والأمثلة هنا كثيرة.
بل أقصد أولئك الذين لم يكن باستطاعتهم شراء سندويشة شاورما، ثم ظهر العز عليهم ـ هكذا فجأة ـ بعد سنوات قليلة من إقامتهم وسنوات عمل أقل بكثير، وكسل كبير ودخل شهري متواضع. فتراهم ـ دون أن يكونوا قد ربحوا باليانصيب ـ قد اشتروا سيارات حديثة وشُققاً جميلة في مراكز المدن ومنازل ريفية ذات قيمة ويمضون إجازات سنوية مكلفة وأشياء أخر.
كيف لإنسان سوري ـ بالصفات المذكورة أعلاه ـ أن يشتري شقة حديثة قي قلب برلين أو لندن أو باريس؟ أو سيارة مرسيدس أو سيارة أودي حديثة مثلاً؟ أين هو البنك الذي سيعطيك قرضاً أو أكثر ودخلك الشهري المحدود لا يسمح لك بتغطية نفقات ما ستشتريه؟
من أين وكيف حصل هؤلاء البشر على هذه الأموال؟
أتمنى أن أكتب رواية شيقة لم أعش تفاصيلها أبداً، لكني ـ حالياً ـ لا أملك فكرة مفيدة أدحرجها فتكبر وتكبر لتصير كتاباً.
من يسلمني طرف الخيط؟

يقول صديقي الأستاذ أحمد اسكندر سليمان: "فلتكن عملية البحث عن فكرة روائية هي المدخل الى الرواية، هكذا سيكون بمقدورك اختبار مساحات مفتوحة بشكل لا نهائي، كما يمكنك الإشارة الى الطريقة التي ترى فيها الرواية كشكل وإمكانية وطريقة، وهكذا سيمكنك اختبار شخصيات بشكل لانهاية له، كما أنها ستكون الطريقة التي تكتشف فيها أسلوباً خاصاً للبناء والسرد. لا بأس ببعض الشغب في البداية، لكن بشرط أن يكون ممتعاً للقارىء. ثمة عتبات لا نهاية لها لكتابة رواية ما دمت تملك الوقت والطاقة على الاحتمال والاستغراق التام في عالمها".

أعتقد أنه قد سلّمني طرف الخيط بذكاء. أعجبني رأيه. سآخذ بوصيته وأبدأ التجربة.

يتبع



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- براغي
- جسر اللَّوْز الحلقة الأخيرة
- جسر اللَّوْز 54
- جسر اللَّوْز 53
- جسر اللَّوْز 52
- جسر اللَّوْز 51
- جسر اللَّوْز 50
- جسر اللَّوْز 49
- جسر اللَّوْز 48
- جسر اللَّوْز 47
- جسر اللَّوْز 46
- جسر اللَّوْز 45
- جسر اللَّوْز 44
- جسر اللَّوْز 43
- جسر اللَّوْز 42
- جسر اللَّوْز 41
- جسر اللَّوْز 40
- جسر اللَّوْز 39
- جسر اللَّوْز 38
- جسر اللَّوْز 37


المزيد.....




- الراب الفلسطيني يقتحم الساحة العالمية.. وأسماء جديدة تشعل ال ...
- متجاوزة دوستويفسكي.. آنا جين تتصدر قائمة أكثر الكتّاب شعبية ...
- بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف ...
- بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة ...
- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب
- -عملية جراحية في قلب الأرض-.. دقة المشارط تُعيد بعث مقابر ال ...
- -غزة ومعاناة الفلسطينيين حاضرة-.. انطلاق النسخة الـ11 لمعرض ...
- مصر.. اكتشافات أثرية قد تقود إلى مدينة فرعونية مفقودة
- معرض -كوكب السيليكون-.. أسرار الكون تجسدها إبداعات الزجاج ال ...
- وزارة الموارد المائية والري ووزارة الثقافة تحتفلان بـ«عيد وف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - سِباق التعرُّج 1