أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان ابو نجم - (ارتفاع المنسوب النضالي ضد الوحشيه الصهيونيه)















المزيد.....

(ارتفاع المنسوب النضالي ضد الوحشيه الصهيونيه)


غسان ابو نجم

الحوار المتمدن-العدد: 7267 - 2022 / 6 / 2 - 07:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


علمتنا تجارب الشعوب المناضلة ضد الاحتلال عبر التاريخ أن أحدهم يقوم على نفي الأخر فإما دحر الاحتلال وتحقيق الحرية والاستقلال واما الرضوخ لشروط المحتل وتقبل الهزيمة وعلى ارضية هذا الفهم تصاغ البرامج وتحدد الأدوات والسياسات العملية.
ولأن طبيعة الصراع في حالة تغير مستمر فإنه وبالضرورة يستلزم تغير في الأدوات والسياسات والبرامج بما يخدم مصلحة كل طرف من طرفي الصراع إن نظرة متفحصة لطبيعة الصراع الفلسطيني الصهيوني نجد أن المنحنى النضالي الفلسطيني في تصاعد ملفت قابله ازدياد وحشية وعنصرية الاحتلال الصهيوني في الرد لقد انتهج الاحتلال الصهيوني سياسة ثابتة المعايير اتجاه الشعب الفلسطيني قائمة على مبدء الاحلال وليس الاحتلال للأرض الفلسطينية بمعنى سلب الأرض والمسكن ووسيلة الإنتاج وتدمير البنية الثقافية التاريخية للشعب الفلسطيني وهذا التدمير يبدأ من خلال اغتيال الحلم الفلسطيني وقتل الزمن المقبل عبر سياسة التفريغ والالحاق والسيطرة المسبقة على مجريات الزمن القادم وتجلت هذه السياسة في العديد من نواحي الحياة الفلسطينية بل رأينا تجلياتها في مجموعة المشاريع السياسية التي حاول العدو اقتراحها أو فرضها عبر وسطائه وشركاه المحليين والعالميين اللذين ساهموا في استباحة الدم الفلسطيني فمنذ بداية الصراع الفلسطيني الصهيوني اتبع الاحتلال الصهيوني سياسة التطويع للشعب الفلسطيني عبر انتهاج سياسة المفاوضات العبثية والعمل ضمن دهالييز الحلول السياسية التي لن تفضي لأي حلول عملية للصراع وإنما تعطي الاحتلال المزيد من الزمن لتحقيق أهدافه في السيطرة على مجريات الصراع في المنطقة والتوسع والتمدد على حساب الشعب الفلسطيني أرضا وكيانا عبر زرع المزيد من المغتصبات الصهيونية ومصادرة الاراضي وكسر وحصار البندقية المقاومة التي اعتبرها الاحتلال العمود الفقري للمقاومة عبر تشتيتها وابعادها عن مناطق التماس الجغرافي ( لبنان الأردن سوريا) وعمل بالتعاون والتنسيق مع حلفائه على تدمير المنظومة السياسية والنضالية للشعب الفلسطيني فمنذ بداية الصراع الفلسطيني الصهيوني ما بعد عام ٦٧ وانطلاق الثورة الفلسطينية الحديثة والعدو وحلفائه يغرقون المنطقة العربية بالمشاريع السياسية الهادفة الى بقاء تمدد العدو الصهيوني وارساء قواعد كيانه المصطنع على الأرض الفلسطينية والانطلاق نحو السيطرة على مجريات الصراع في المنطقة عبر برنامج التطبيع الذي تجلى بصفقة القرن والولايات المتحدة الابراهيمية مرورا بحل الدولتين والحل الوسطي الإقليمي ومدريد واوسلو الذي شكل أكبر خطر على الثورة الفلسطينية ومجريات الصراع الفلسطيني الصهيوني يقابل هذه الاستراتيجية الصهيونية الثابته في ترسيخ قواعد الكيان الصهيوني والتي سخرت لها كل الامكانات والتحالفات تخبط وانحياز عن طريق الأهداف الفلسطينية في تحرير فلسطين قادها اليمين الفلسطيني المتنفذ الذي مثل الشريحة البرجوازية الوطنية التي تميزت بقصر النفس ومارست العمل النضالي ضمن رؤيتها الطبقية التي فرضت عليها برنامجها السياسي وشكل التحالفات فغرقت في مستنقع التسويات السياسية بدءا بتغيير الميثاق الوطني الفلسطيني والقبول بحل الدولتين والاتفاق على مخرجات مؤتمر مدريد وعقد لقاءات سريه مع ممثلي الكيان في أوسلو والذي تمخض عن اتفاق غزة اريحا اولا والذي بموجبه تم دخول الفصائل الفلسطينية إلى الاراضي المحتلة عام ٦٧ وتشكيل السلطة الوطنية التي غرقت حتى اذنيها في الفساد وحولت مقاتليها إلى جيش من الكتبة والموظفين واصحاب امتيازات وعلى الصعيد الامني نفذت السلطة مشروع دايتون في قمع وسحل وقتل وتسليم المقاومين الفلسطينين وخلق حالة من الاحباط في صفوف الشعب الفلسطيني وغرق الشعب الفلسطيني في دوامة البطالة والفقر وحدث الانقسام بين غزة والضفة وتشتت الرؤيا السياسية في مواجهة الاحتلال وتحولت السلطة إلى شريك تابع للاحتلال اقتصاديا وسياسيا وامنيا ودخل الشعب الفلسطيني في دوامة صراع جديدة تمثلت في مقاومة المحتل الصهيوني ومشاريعه الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وجودا وكيانا وضد السلطة التي انقلبت على التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني وشطب كل منجزاته بدءا من إسقاط الخيار المسلح في مواجهة الاحتلال الى شطب الميثاق الوطني وتحويل المجلس الوطني و. م. ت. ف إلى واجهات ديكوريه ولقد رافق هذا الترهل الفلسطيني العام وحشية صهيونية في مواجهة اي تحرك فلسطيني وتمادى في تغيير الوضع التاريخي والديني للقدس وشن غارات تدمير ية على غزة شعبا ومقاومة وتغول على باقي شعوب المنطقة عبر الضرب والتهديد لسوريا وجر أنظمة الغاز والكاز للتطبيع القسري للتطبيع مع المحتل مما دفع الجماهير الفلسطينية الغاضبة إلى التحرك العفوي ضد الاحتلال وخنوع السلطة بهدف حماية الوطن الفلسطيني من النهب والتهويد فانطلقت الجهود الفردية والجماعية لمواجهة الاحتلال في بيتا والشيخ جراح والاعتصام في الأقصى لمواجهة قطعان المستوطنين والقيام بعمليات عسكرية ضد الاحتلال خطف او قتل او تفجير دون تحرك فعلي لفصائل العمل الوطني لدعم هذا التحرك مما دفع هذه الجماهير الغاضبة للاستنجاد بالمقاومة في غزة والمقاومة اللبنانية لاسناد هذا التحرك بعد حالة اليأس وفقدان الأمل بالاسناد إلى أن جاء رد المقاومة في غزة عبر معركة نوعية سميت سيف القدس التي شكلت الدفعة الكبيرة للجماهير الغاضبة التي انطلقت في كل أنحاء الوطن المحتل في يافا واللد والنقب والخليل وجنين.
لقد شكلت سيف القدس ميكانزم الدفع النضالي للقصائل والجماهير الفلسطينية واثبتت ان تكلفة الحرب اقل من كلفة الهزيمة وان الاحتلال وكيانه نمر من ورق وان الطريق الصحيح والواضح لدحر الاحتلال هو المواجهة بل واعادت إلى الثورة القها واوقفت ولو ليس بشكل كامل الهرولة المجانية نحو التطبيع ورفعت المنحنى النضالي الفلسطيني في مواجهة وحشية الاحتلال الصهيوني وأطلقت وبلا عودة عنفوان النضال ضد المحتل وفتحت افاق جديدة للعمل الوطني الفلسطيني حدت من امكانية تراجع هذه الفصائل للوراء حتى وإن اتخذت قيادتها السياسية ذلك لأن إنجازات هذه المعركة اضحت ملك الجماهير الفلسطينية التي أثبتت أنها الحاضنة الاساسية للثورة ووقود الذي لا تنتهي جذوته وستبقى في طريق مقاومة المحتل حتى دحره والعمليات النوعية في جميع أنحاء الوطن وصمود جنين وجماهير القدس شاهد على ذلك.



#غسان_ابو_نجم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المؤامرة المقدسة على باب الخليل
- الاغتيال الصهيوني للمستقبل الفلسطيني_البنية السياسية(3)
- الاغتيال الصهيوني للمستقبل الفلسطيني_البنية الاقتصاديه(2)
- اغتيال المستقبل الفلسطيني
- ضياع السياسة الفلسطينية الواقع والتحديات وآفاق الحل
- اغتيال منظمة التحرير الفلسطينية مشروع مبرمج
- الدعوة لاجتماع المجلس المركزي وأزمة اليمين الفلسطيني
- وتبقى سوريا قلعتنا الاخيرة
- القومية العربيه طريق الخلاص:نحو مشروع عربي مقاوم(ج١)
- القومية العربية طريق الخلاص:نحو مشروع عربي مقاوم(ج١)
- الشعب الفلسطيني بين عنف السلطه واستدوال حماس
- عزمي بشاره... عقل صهيوني بعباءة قطريه
- غسان كنفاني(أيقونة الأدب المقاوم)
- آن الأوان أن ننتزع م.ت.ف من أنياب سلطةدايتون
- شعار الدوله الواحدة :رد على ملاحظات د.غانيه مليحس
- الساحه الفلسطينيه وفوضى الخيارات:المسار الثوري البديل
- 54 عامًا على وعد الشمس
- الدولة الواحده لزوم ما لا يلزم
- شعار الدولة الواحدة،، السلطة تسلم مفاتيح فلسطين،،
- مؤتمر اسطنبول....ومحاولة تجاوز منظمة التحرير


المزيد.....




- قطة مفقودة منذ أكثر من شهر خلال نقلها إلى ألمانيا.. لم يعرف ...
- وزير خارجية تركيا يتحدث عن زيارة مرتقبة للسيسي إلى أنقرة.. و ...
- -نيويورك تايمز-: سلاح إسرائيلي ألحق أضرارا بالدفاعات الجوية ...
- أوكرانيا قد تتعرض للهزيمة في عام 2024. كيف قد يبدو ذلك؟
- أخذت 2500 دولار من رجل مقابل ساعة جنس مع طفلتها البالغة 5 سن ...
- جناح إسرائيل مغلق.. تداعيات حرب غزة تصل إلى معرض -بينالي الب ...
- عبد اللهيان: ما حدث الليلة الماضية لم يكن هجوما.. ونحن لن نر ...
- عباس: سنعيد النظر في العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة
- الجيش الروسي يسقط ثلاث طائرات بدون طيار أوكرانية فوق مقاطعة ...
- المكتب الإعلامي في غزة: منع إدخال غاز الطهي والوقود إلى القط ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان ابو نجم - (ارتفاع المنسوب النضالي ضد الوحشيه الصهيونيه)