أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جدو جبريل - الدعوة إلى إحياء -الخلافة الإسلامية- بعيون غربية 3















المزيد.....


الدعوة إلى إحياء -الخلافة الإسلامية- بعيون غربية 3


جدو جبريل
كاتب مهتم بالتاريخ المبكر الإسلامي والمنظومة الفكرية والمعرفية الإسلامية

(Jadou Jibril)


الحوار المتمدن-العدد: 7263 - 2022 / 5 / 29 - 17:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


محور : نظرة الغرب للإسلام

مثل كل التغييرات الجذرية - "الثورات" - التي حدثت على مدار التاريخ ، يتطلب تحقيق المشروع الشمولي القضاء على كل ما يمكن أن يقف في طريقه: المؤسسات والأفكار والبشر. كانت هذه الفرضية جزءًا من الأيديولوجية الماركسية منذ نشأتها: "يعلن الشيوعيون صراحة أنهم لا يستطيعون تحقيق أهدافهم إلا من خلال التدمير العنيف للنظام الاجتماعي القديم". وكانت الثورة البلشفية دموية وقد أوضح "تروتسكي" سبب ضرورة ذلك بقوله: "التخويف سلاح سياسي قوي ، على الصعيدين المحلي والدولي. الحرب ، مثلها مثل الثورة ، تقوم على التخويف. فالحرب المنتصرة تقضي ، كقاعدة عامة ، على جزء ضئيل فقط من الجيش المهزوم ، لكنها ترعب الجزء الآخر ، وتكسر إرادته. تعمل الثورة بنفس الطريقة: بقتل عدد قليل من الأفراد المعزولين ، فإنها تخيف الآلاف. في عدد 21 مارس 1923 لجريدة الفاشيين في "بيروجيا" – Pérouse - ، نقرأ: "الدولة الفاشية لا تتسامح مع أي عدو ، إنها تحاربهم وتدمرهم. هذه هي السمة الرئيسية للفاشية". في عام 1942 ، خاطب "هاينريش هيملر" قوات الأمن الخاصة بهذه العبارات: "لن تكون الأرض على ما هي عليه بدون دم الشمال وثقافة الشمال وروح الشمال. إذا أردنا الحفاظ على عرقنا الشمالي ، يجب علينا القضاء على الآخرين […]. أنتم ، قادة الغد ، تتحملون مسؤولية متابعة هذه المهمة. يجب عليكم وضع الأسس الأخلاقية والروحية في رجالكم والتي ستمنعهم من أن يصبحوا رخوًا وضعفاء مرة أخرى والتي ستمنعهم من قبول اليهود أو أي عرق فرعي آخر في الرايخ". وجاء في إحدى الخطب "الداعشية" : "يا موحد ، أينما كنت ، ساعد إخوانك ودولتك بقدر ما تستطيع ، وأفضل ما يمكنك فعله هو أن تكافح بقدر ما تستطيع قتل غربي أو أوغاد أمريكيين ، أو أي من حلفائهم".

يجب أن يكون المسلم جاهزًا للموت من أجل الخلافة

يدعي كل نظام شمولي أنه يمتلك الحقيقة ، ويؤسس النظام المثالي الذي يضمن السعادة (هنا الأرض حاليا / أو في الآخرة) للسكان الذين يستعبدهم. وهذا أمر يستحق ويتطلب أن يكون المرء على استعداد للتضحية بأغلى ما عنده ، وجوده على الأرض وحياته عليها.
من خلال تمجيد التفوق القومي (الفاشية ، النازية) أو الأممية البروليتارية (الشيوعية) ، تقدر الدولة الشمولية روح التضحية وتزيد من تفاقمها وتقديسها. فقد أكد "موسوليني" أن: "الفاشية هي مفهوم ديني للحياة". ويمكن للمرء أن يقرأ ، في الجريدة الرسمية للحزب الفاشي: "يجب أن يخدم رجل الميليشيا الفاشي إيطاليا بكل نقاء ، بروح مشبعة بالتصوف العميق ، يدعمه إيمان لا يتزعزع و مصممًا على التضحية التي تعتبر دروة إيمانه". إن الحزب الشمولي هو الذي يجسد القضية ولا خلاص ضده أو خارجه.
وأعلن تروتسكي نفس الشيء في وقت مبكر جدًا ، أمام جموع ضحايا عمليات التطهير الكبرى في الديكتاتوريات الشيوعية: "أعلم أنه لا يمكن لأحد أن يكون محقًا ضد الحزب [...] لأن التاريخ لم يخلق أي وسيلة أخرى لتحقيق ما عادل". وفي عام 1928 ، حذا "بياتاكوف" حذوه بعبارات أكثر حماسة: "نحن لسنا مثل أي شخص آخر. نحن حزب مكون من رجال يجعلون المستحيل ممكنا. وإذا طلب الحزب ذلك ، إذا كان ذلك مهمًا أو ضروريًا ، فسنطرد من عقولنا الأفكار التي دافعنا عنها لسنوات [...] نعم ، سأرى الأسود حيث اعتقدت أني أرى الأبيض لأنه بالنسبة لي لا حياة خارج الحزب ، خارج اتفاقه ". ودفع ستالين الانحراف إلى حد إجبار المتهمين في محاكمات موسكو على قبول الاعتراف بالجرائم الوهمية كخدمة نهائية مقدمة لـ "الثورة". وهكذا فإن آخر تصريح ل"بوخارين" – Boukharine - في عام 1937 كان : "عندما أسأل نفسي اليوم: إذا كان يجب أن تموت ، فلماذا تموت؟

عندها يظهر ذلك فجأة بوضوح مذهل هاوية سوداء تمامًا. لا يوجد شيء باسمه يجب أن يموت المرء ، إذا أردت أن أموت دون أن أعترف بخطئي. وعلى العكس من ذلك ، فإن كل الحقائق الإيجابية التي تتألق في الاتحاد السوفياتي تتخذ أبعاداً مختلفة في وعي الإنسان. هذا ما أجبرني على ثني ركبتي للحزب وللبلد. خلال مناشدته للسكان في 3 يوليو 1941 ، بعد الغزو الألماني ، حذر ستالين مواطنيه بهذه العبارات: "قال لينين العظيم ، الذي أنشأ دولتنا ، إن الصفة الأساسية للرجال السوفييت يجب أن تكون الشجاعة والبسالة والشجاعة في القتال ، الإرادة للقتال إلى جانب الشعب ضد أعداء بلدنا. يجب أن تكون هذه الخاصية البلشفية الممتازة هي تلك الخاصة بملايين وملايين الرجال من الجيش الأحمر وأسطولنا الأحمر وجميع شعوب الاتحاد السوفيتي".

وفي عام 1941 ، أوضح النازي "كونراد ماير" - Konrad Meyer: "يجب أن نكون مقتنعين بأن الشرق سيبقى ألمانيًا ، وإلى الأبد ، فقط من اللحظة التي يتم فيها إزالة كل الدماء الأجنبية التي يمكن أن تهدد تماسك عرقنا ". وفي وقت مبكر يعود إلى عام 1938 ، أشار "غوبلز" – Goebbels - في مذكراته: "ليس علينا أن ننشط وننعش هذه الشعوب [...] بل علينا أن نفرغهم من جوهرهم. لا نريد هؤلاء الناس، وإنما نريد بلدهم وأراضيهم".

وفي أواخر عام 1941 وأوائل عام 1942 كتب: "إن هدف حربنا هو توسيع مساحة معيشتنا بالمعنى الواسع. لقد وضعنا لأنفسنا هدفًا صالحًا لعدة قرون. سيكلف هذا الهدف الكثير من التضحيات ، لكنه يستحق ذلك ، للأجيال القادمة. فقط من هذا المنظور يمكن للمرء أن يبرر مثل هذا النزيف أمام نفسه وأمام التاريخ: سيجعل حياة ملايين الأطفال الألمان ممكنة [...]. فضاءنا هو الشرق. هذا هو المكان الذي نحتاج إلى اختراقه وهو الذي يوفر لنا جميع الوسائل لتطوير المساحة الحيوية للمعيشة التي نحتاجها في المستقبل. نجد هناك كل ما نحتاجه لدعم شعبنا ، بدءًا من هذه التربة السوداء الرائعة التي لا تضاهى خصوبتها. هناك يجب أن نبني وننظم ونعبئ كل شيء من أجل حياتنا الوطنية".

إن عمل منظومة الخلافة وممارستها تتموقع جزئيا ضمن منظور مماثل. يقول سيد قطب: "الأمة الإسلامية جماعة من الناس تنبثق حياتهم كلها في جوانبها الفكرية والأخلاقية والعملية من الأخلاق الإسلامية (منهاج). هذه الأمة التي تميزت بذلك لم تعد موجودة لأنه لا يوجد مكان على وجه الأرض تحكمه شريعة الله". ويصف قطب بدقة عملية العودة إلى الإسلام حيث يقول: "يؤمن الإنسان بهذه العقيدة النابعة من مصدر خفي والتي تحيي قدرة الله وحده ؛ بإيمان هذا الرجل وحده ، يبدأ المجتمع الإسلامي في الوجود فعليًا. [...] الآن ، هذا الرجل وحده لا يتلقى الوحي لينسحب إلى نفسه ولكن ليكتسب الزخم معه: هذه هي طبيعة هذه العقيدة [...]. إن القوة الهائلة التي قادته إلى هذه الروح يعلم جيدًا أنها ستحمله إلى أبعد من ذلك [...]. عندما يكون هناك ثلاثة مؤمنين متأثرين بالإيمان ، فإن هذه العقيدة تعني لهم: "الآن هذا مجتمع ، مجتمع إسلامي مستقل ، منفصل عن المجتمع الجاهلي [أي البربري لأنه ليس مسلمًا] الذي لا إيمان له [...] "؛ من هذه اللحظة ، يصبح المجتمع الإسلامي موجود بالفعل. الثلاثة أصبحوا عشرة ، والعشرة مائة ، والمائة ألف ، وألف ألوفًا ... وهكذا يظهرون ويؤسسون المجتمع الإسلامي. في هذه الأثناء بدأت المعركة بين المجتمع الناشئ الذي انفصل […] عن المجتمع الجاهلي ، والذي أخذ منه الرجال. [...] فما يميز العقيدة الإسلامية ، وكذلك المجتمع المستوحى منها ، هو أن تكون حركة مستدامة لا تسمح لأحد بالوقوف جانبًا [...] ؛ المعركة مستمرة والجهاد مستمر حتى يوم القيامة".

تماشياً مع هذا التحليل ، تولى تنظيم "داعش" إعادة إحياء و استعادة النظام الإسلامي الأصلي: "يمارس تنظيم الدولة الإسلامية - القادة والجنود- التوحيد ويعلمونه ويلقنونه في مساجدهم ومعاهدهم ومعسكراتهم التدريبية، ويقاتلون من أجل ترسيخه في كل مكان على الأرض. الارض. ولهذا أعطاهم الله هذه الفتوحات ، فسمح لهم بإعادة حياء نظام الخلافة وانضم إليهم إخوانهم من الجزيرة العربية ، من اليمن ، من سيناء ، من ليبيا والجزائر وغيرها. ويعتقد أعضاء "داعش" أنهم الوحيدين الذين يمارسون الإسلام الحقيقي: "نحن نعيش في زمن الاضطراب الذي فقد فيه الكثير من المسلمين توجهاتهم. هذا لأن القليل من العلماء هم الذين ظلوا قد أوفوا بالتزامهم تجاه الله لتنوير الناس بنور الوحي. بتكرار ذلك باستمرار ، يُلهم "داعش" أنصاره بتصميم كامل. إيمانا منه بالقناعة بأن الحياة الحقيقية هي التي وعد بها رجل الإيمان الحقيقي في الآخرة ، فهو يحرض على الاستشهاد ، ويطالب مقاتليه بالقتال حتى الموت ، ويحاول بسط سيطرته على العالم الإسلامي كله، ثم تحويل البشرية جمعاء إلى الإسلام. و قد أطلق أبو بكر البغدادي نداء بهذا المعنى في يوليو 2014 إذ قال:
"أمرنا الرسول بقتال أعدائه والجهاد [...] ووهب الله إخوانكم - جنود الجهاد - النصر وأعطاهم الخلافة بعد سنوات طويلة من الجهاد والصبر والقتال ضد أعداء الله [...] لو علم المرء ما في الجهاد من ثواب وكرامة ومكانة عليا ومجد في الدنيا والآخرة لما ترك أحد منكم الجهاد ". بعد بضعة أشهر ، في مقال بعنوان "الإسلام دين السيف وليس السلم" ، حاولت "داعش" إثبات وجوب الجهاد والإقرار بأن التضحية والاستشهاد يتجسدان في الإيمان الديني والإخلاص، يضمنان النعيم الأبدي. لذلك يتم تشجيع اعتمادهما وتعظيمهما والعناية الإعلامية بالشهداء حتى يشتهيهما التابعون. يكاد لا يمكن وقفه عندما يصمم التابع على الاستشهاد ، لذا تفضل "داعش" نجاح التكتيك الإرهابي الذي يتناسب مع الاستراتيجية الشاملة لداعش.

تكرس "داعش" المبدأ القائل إن "الحرب العادلة يجب أن تكون متفاخرة إذا كان يعتقد أنها عادلة". وأيضا تتبنى فكرة "للعنف الغربي الممارس عن بعد، عبر الجو أو عن طريق الروبوتات أو عبر العمليات الخاصة الخفية ، ترد "داعش" بعنف وجها لوجه. إنها ترد على عدم الكشف عن الهوية عبر الغارات الجوية بهجوم شخصي مكشوف وغير خفي. وهذا من أجل استعادة "رجولة المحارب وجهاً لوجه " ، كما تمجد ذكرى جنودها الذين سقطوا في القتال ، وتشيد ب "التضحيات البشرية" التي يقوم بها مرتكبو ذبح الأسرى. وتخصص المقالات لـ "الأبطال" و "الشهداء" الآخرين ، وتنتج مقاطع الفيديو نتوه "بمآثرهم". ويستمتع آخرون بعرض الاغتيالات التي تم ارتكابها: إطلاق نار ، ذبح ، صلب ، رجم مثلا.

لم تعترف "داعش" بأي اتفاقية دولية ، واتباعًا لنهج الدول الاستبدادية خلال الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة ، حررت نفسها من الالتزامات تجاه أسرى الحرب( إعدام الجنود السوريين أو العراقيين الأسرى بهدوء ، والطيار الأردني معاذ الكساسبة - (تم إسقاط الطائرة في 24 ديسمبر 2014) وتم حرقه حيا في قفص حديدي.

في نفس الوقت الذي سيطرت فيه على نظام التعليم "بإصلاح" شامل للبرامج المدرسية وإعادة تثقيف المعلمين ، افتتحت "الخلافة الداعشية" "معاهد" لتدريب الجنود الأطفال ، وتجنيدهم وتدريبهم وفق أسلوب يذكرنا بأسلوب "الإنكشارية" تحت حكم خلافة الإمبراطورية العثمانية. لقد أُخذوا هؤلاء الأطفال دور اليتامى (حتى بين الأسرى اليزيدين أو المسيحيين) أو فصلوا عن عائلاتهم (بموافقتهم أو بدونها) ، أو أبعدوا عن منطقتهم الأصلية ، وأصبحوا متطرفين عن طريق تلقين أيديولوجية الجهاديين السلفيين ، مدفوعين إلى الكراهية ، ومعدين سلفا لقبول "الانتحار في سبيل الله". يتلقون تدريبًا بدنيًا صارما ، ويتعلمون كيفية التعامل مع الأسلحة ويتم وضعهم بشكل ممنهج في الصف الأول أثناء الإعدامات العلنية ، أو جلسات شرطة الآداب أو الخطب في المسجد لكي يشعروا بأنهم مهمين ويحظون بالتقدير.
تصر الخلافة على مسؤولية الأمهات اللائي تعلمن الأجيال وتنتجن الرجال، الأمهات في الامة الإسلامية يشكلن جزء المجتمع الأكثر فاعلية للمستقبل والأكثر فاعلية في تنشئة جيل من المسلمين.
وهذا يحيلنا على ثابت من ثوابت الأنظمة الشمولية: تجنيد النساء. فقد جعلهن "ستالين" عنصرًا أساسيًا في نجاح الاتحاد السوفيتي إذ قال: "إذا كانت بلادنا قد شرعت بجدية في بناء حياة سوفياتية جديدة ، فليس من الواضح أن النساء في هذا البلد ، اللواتي يمثلن نصف سكانه ، سيكونن عرقلة في حركة التقدم ، إذا بقين خائفات ، غير مدركات ، جاهلات [...] يمكن للعمال والفلاحين تحسين "سوفييتاتنا" وتعا ونياتنا ، وتوحيدها وتطويرها ، إذا كانوا متعلمين سياسيًا. ويمكنهم للعمال والفلاحين إضعافها وتدميرهما إذا كانوا جاهلين وغير متعلمين. وأخيراً ، فإن العاملات والفلاحات هن الأمهات والمعلمات لشبابنا - مستقبل بلادنا. يمكنهن أن يشوهن روح الطفل أو يمنحن شبابنا روحًا صحية قادرة على دفع بلادنا إلى الأمام ، اعتمادًا على ما إذا كانت المرأة الأم تشعر بالتعاطف مع النظام السوفيتي أو ما إذا كانت برجوازية.
في المفهوم الفاشي لـ "الإيطالي الجديد" ، "يخضع نموذج الزوجة والأم إلى تحول فيما يتعلق بالتقاليد لأنها أصبحت بعد ذلك جزءًا لا يتجزأ من التجربة الشمولية ، وقبل كل شيء من خلال تكوين" الأمة المحاربة ": تعظم المرأة كزوجة وأم فقط إذا أنجبت وعلمت العديد من الأبناء لتزويد الدولة بأجيال جديدة من المؤمنين والمقاتلين ".

وحدد هتلر دور المرأة في الدولة النازية كالتالي: "الفتاة الألمانية الشابة تنتمي إلى الدولة" ويجب أن تتناسل مع الحرص على الحفاظ على نقاء العرق الجرماني. وقد أعلنت كتيبات الحزب ، "جسدك ليس لك ، بل لإخوانك في الدم الذين توحدهم ثقافة وتاريخ مشتركان ".
من ليس معنا هو ضدنا

طرحت وكرست تجربة الأنظمة الشمولية شرطًا أساسيًا مسبقا لنجاحها واستمرارها ماسكة بزمام الأمور، إنه شرط رفض الأيديولوجيات الأخرى. ومن ناحية ، الأيديولوجيات الاخرى لا يمكن إلا أن كون خاطئة فقط لأن الفكر / المعتقد الذي يحمله "الفاعل الشمولي" هو جيد للأفراد. من ناحية أخرى ، فإن إصرار تلك الأيديولوجيات الاخرى يولد الصعوبات التي تعيق ظهور النظام الذي يضمن السعادة للناس. وهكذا يتم إعداد عملية شيطنة الأشكال الأخرى للفكر و / أو المعتقد ، وتقديمها على أنها مسؤولة عن عدم اكتمال المشروع التحرري أو المخلص.

كان هذا المنطلق الذي – على أساسه - "شرع" النازيون إبادة اليهود ، و"برر" الشيوعيون قمع أعداء البروليتاريا الطبقيين. استخدم الفاشيون والنازيون والشيوعيون نفس الحجة لقمع جميع خصومهم السياسيين أو الدينيين. جاء في صحيفة "برافدا" الشيوعية الروسية الصادرة في 25 ديسمبر 1918 ما يلي: "نحن لا نصنع حربًا على الأفراد. إننا نقضي على البرجوازية كطبقة. لا تبحث ، أثناء التحقيق ، عن وثائق تثبت أن المدعى عليه ، قولاً أو فعلاً ، انتفض ضد القوة السوفيتية. السؤال الأول الذي يجب أن تطرحه عليه يتعلق بأصوله أو تعليمه أو مستواه التعليمي أو مهنته. هذه الأسئلة يجب أن تحدد مصير المتهم. "

وفي 6 سبتمبر 1919 ، أعلنت صحيفة "الفاشيو" - Il Fascio - : "بالنسبة لنا ، الحرب لم تنته بعد. لقد أفسح العدو الخارجي الطريق أمام العدو الداخلي [...] ، من جهة ، الإيطاليون الحقيقيون ، المرتبطون بعظمة الوطن ، ومن جهة أخرى أعداءه ، الجبناء الذين يهاجمون هذه العظمة ويخططون لتدميرها".

ونقرأ ، في مقال مخصص "للجستابو" – Gestapo - نشر في مجلة متخصصة في القانون في عام 1936: "المبدأ السياسي الاشتراكي القومي للكل ، الذي يتوافق مع رؤيتنا العضوية وغير القابلة للتجزئة لوحدة الشعب الألماني ، لا يسمح بتشكيل إرادة سياسية بمعزل عن إرادتنا السياسية. سيتم القضاء على أي محاولة لفرض - أو حتى الحفاظ - على مفهوم آخر للأشياء كعرض مرضي يهدد وحدة وصحة الكائن الحي الوطني. وللتحديد: "لقد طورت الاشتراكية القومية ، لأول مرة في ألمانيا ، قوة أمنية سياسية نتصورها على أنها حديثة ، أي أنها تلبي احتياجات عصرنا. نحن نتصورها كمؤسسة تراقب بعناية حالة الصحة السياسية للجسم الألماني ، والتي تكتشف في الوقت المناسب أي أعراض للمرض والتي تحدد وتزيل جراثيم الدمار ، سواء كانت ناجمة عن انحلال داخلي أو عن تلوث طوعي من قبل الأجانب . هذه هي فكرة وروح البوليس السياسي في الحالة العنصرية في عصرنا ، بقيادة الفو هرر. في نفس العام ، أكد أحد الفقهاء البارزين في "الجستابو" أن المرسوم الصادر في 28 فبراير 1933 ، الموجه صراحة ضد الشيوعيين ، يجب استخدامه ضد "جميع العناصر التي ، من خلال سلوكها ، تعرض أعمال إعادة بناء الشعب الألماني للخطر بطريقة ما. يهدد الدولة والشعب."

من خلال إضفاء الشرعية على المذابح والاستعباد لجميع الطوائف التي لا تعتنق دينها (المسيحيين واليزيديين على وجه الخصوص) أو رؤيتها السلفية للإسلام (الشيعة أو الصوفيين على وجه الخصوص) ، تصرفت "الخلافة الداعشية" بطريقة مماثلة. وقد عبّر "الخليفة أبو بكر البغدادي" ، في 4 يوليو 2014 ، عن رؤيته للعالم فقال : "يا أمة الإسلام ، العالم اليوم مقسم إلى معسكرين ، ليس هناك ثالث: معسكر الإسلام والإيمان ، معسكر الكفار والنفاق ، وهو معسكر اليهود والصليبيين وحلفائهم [...] يرتكبون جرائمهم باحتلال أراضينا ، ويمنحون السلطة لعملائهم الظالمين الذين يحكمون المسلمين بقبضة من حديد وشعارات عبثية من قبيل: حضارة ، سلام ، تعايش ، حرية ، ديمقراطية ، علمانية ، بعثية ، قومية ووطنية. قائمة الأعداء (غير شاملة) طويلة جداً: "الكفار - سواء كانوا من المسيحيين الكاثوليك أو البروتستانت أو الأرثوذكس ، سواء كانوا من اليهود الأرثوذكس أو المحافظين أو التقدميين ، سواء كانوا بوذيين أو هندوس أو سيخ ، سواء كانوا رأسماليين ، شيوعيين أو فاشيين - هم في النهاية حلفاء لبعضهم البعض ضد الإسلام والمسلمين."

هذا الاستبعاد للبشرية جمعاء ينبع مما استنكره سيد قطب الذي قال: "اليوم يعيش العالم كله في جاهلية إذا أشرنا إلى المصدر الذي يستمد منه قواعد وجوده [...] المبدأ الذي ينبني عليه هو معارضة هيمنة الله على الأرض وميزة السمة الرئيسية للإله ألا وهي الحاكمية: فهي تستثمر فيها الرجال ، وتصنع بعض الآلهة للآخرين. تتم هذه العملية [...] [...] بالسماح للإنسان بأن ينتحل لنفسه دون حق في ترسيخ القيم ، والتشريع ، وتطوير الأنظمة ، واتخاذ المواقف ، وهذا دون مراعاة ما "الأخلاق الإلهية". ومن هنا انبجس استنتاج جذري: فبالنسبة لقطب ، "الجاهلي هو أي مجتمع ليس مسلمًا بحكم الواقع ، أي مجتمع يعبد فيه المرء شيئًا غير الله الواحد الأوحد. "[…] لذا علينا أن نضع في هذه الفئة كل المجتمعات الموجودة على الأرض اليوم! ". في نظر "الخلافة الداعشية " ، هذه الجاهلية مستمرة ويجب القضاء عليها. تعد عملية الإقصاء هذه "لانهائية" ، ما عدا السلفية الجهادية ، لا تُقبل أي عقيدة أو ممارسة مختلفة أو تفكير مغاير.

لا خيار إذن، الاهتداء او الموت. فقطع الرأس – بالنسبة للمسلمين- والذبح - لغير المسلمين- هي رفض العقوبات "الشرعية" لمن يرفض أن يهتدي.
إن القتل الجماعي الذي مارسته "الخلافة الداعشية" تحيلنا على مجزرة كاتين - Katyn - الستالينية في 1940 ضد النخب البولندية و "المحرقة بالرصاص" التي ارتكبتها وحدات القتل المتنقلة والتي قتلت أكثر من مليون شخص (الغالبية العظمى من اليهود) في الأراضي الشرقية التي احتلها النازيون (بولندا والاتحاد السوفيتي ودول البلطيق).

تستدعي "الخلافة الداعشية" أساسًا دينيًا معروفا لدى جميع المسلمين : لكي يعود الإسلام إلى مجده ، لا بد من ترويع الكفار وبث الرعب في قلوبهم. سورة الأنفال آية 60
(( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴾)
كيف يتصور علماء السلفية ترهيب الكافرين؟ بإصدار الفتاوى و هم جالسون على الأريكة أو بذبح الأعداء وذلك عملا بما تمليه سورة الأنفال الآية 12 و الآية 57

سورة الأنفال الآية 12
(( إذ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ )) مع إصرارهم على تكرار ربط الله بين إلقاء الرعب في قلوب الكفار وبين الضرب فوق الأعناق وقطع الأطراف في هذه الآية.

سورة الأنفال ، الآية 57
(( فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ))

في الأراضي التي سيطرت عليها "داعش" ، فكرت "الخلافة الداعشية" أيضًا في مستقبل الجهاد: "فبينما واصل مقاتلو الدولة الإسلامية قتالهم ضد الكفار ، ينتظر جيل جديد دوره ، ويستعد بفارغ الصبر لليوم الذي سيتم استدعاؤهم للتلويح بعلم "الإمام". هم أبناء المجتمع الجهادي ، جيل نشأ في الأرض حيث تخاض المعارك الشرسة وترعرع تحت ظل الشريعة ، على مرمى حجر من خط المواجهة. لقد قررت الدولة الإسلامية الوفاء بواجب مجتمع المؤمنين تجاه هذا الجيل من خلال إعداده لمواجهة الصليبيين وحلفائهم للدفاع عن الإسلام وحمل كلمة الله في كل مكان على وجه الأرض. وقد أقام معاهد تتلقى فيها "أشبال الأسود" تدريبات عسكرية وتتعلم القرآن والسنة". هذا الكلام رافق صورتين لأطفال عهد لهم بإعدام لرجال تم وصفهم بجواسيس.

منذ العصور القديمة ، ترافقت الإنشاءات السياسية الجديدة (أو انتصار الأديان) مع تدمير كل الذي سبق. فكلما كانت الإرادة أقوى للانفصال عن الماضي والقطيعة معه ، كان جنون التدمير أقوى وأشد.
لقد أحرق الإسكندر مدينة "برسيبوليس" ، عاصمة الإمبراطورية الفارسية المهزومة ، عام 330 قبل الميلاد ؛ وقام "تشين شي هوانغدي"- أول إمبراطور للصين (230-210 قبل الميلاد) - بإتلاف جميع الكتب وإعدام جميع العلماء ؛ ودمرت روما قرطاج وأملحت أنقاضها عام 146 قبل الميلاد ؛ وقام الأتراك "بأسلمة" مشهد مدينة القسطنطينية بعد سقوط الإمبراطورية البيزنطية عام 1453 ؛ ودمر البروتستانت جميع الزخارف التي كانت تزين الكنائس خلال الحروب الدينية في القرنين السادس عشر والسابع عشر ؛ وأحرق الثوار الفرنسيون القلاع وحطموا الشخصيات الدينية وكذلك تماثيل الملوك الفرنسيين في أواخر القرن الثامن عشر. وبالتالي فإن الآثار التي زرعتها الأنظمة الشمولية في القرن العشرين هي جزء من منظور يشمل التاريخ البشري بأكمله.
لذلك ، فإن الغضب المتمرّد للخلافة "الداعشية" ليس استثناءً. في هذه الحالة ، الأساس ديني صريح: "شرط الخلافة في الأرض ، وقوة الدين وعلوه هو التوحيد ، عبادة الله وحده دون شريك ". وأعظم رسالة للدولة الإسلامية والخلافة هي إقامة التوحيد في الأرض ، والقضاء على الشرك ، عبادة الأصنام ، وهي أبشع خطيئة يرتكبها الرجال لأنهم بذلك يساوون بين المخلوق الضعيف والعاجز وخالق الكون. وهذا الواجب قائم على فعل السلف : في حديث رواه مالك (( اللهم لا تجعل قبري صنمًا محبوبًا. لقد أطلق الله غضبه على أولئك الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)). ارتكازا على هذا الحديث، اعتبرت الخلافة الداعشية" أن القبر ، حتى لو كان للأنبياء ، عندما يعبد بالدعاء والسجود ، يصبح القبر صنمًا يجب تدميره. وقد ابتهجت بإحياء هذه الممارسة النبوية عبر تدمير الآثار الآشورية في "نينوى" لأنها تتعارض مع تعاليم الله ورسوله ، ولا تخدم سوى أجندة قومية تقوض بشكل خطير الولاء الذي يطلبه الله من أتباعه.

على سبيل الختم
في التاريخ المعاصر ، تتعرض القيم والممارسات الديمقراطية للتحدي والتهديد. وقد قدمت رؤى إعادة إحياء نظام الخلافة جميع خصائص الصورة الرمزية للأيديولوجيات التي تتحدى حرية البشر وحقهم في تقرير مصيرهم. ادعت الفاشية والنازية والشيوعية فرض مجتمع جديد. بداهة ، ليس هذا هو الحال مع "الخلافة الداعشية " ومختلف رؤى إعادة إحياء الخلافة ، التي تطالب بالعودة إلى ما كان يتصور أنه "المجتمع الإسلامي الأصلي" ، في القرن السابع من عصرنا ، باسم ماضٍ بعيد جدًا وبالتالي متخيل. فبالنسبة للسلفية ، فإن الجديد يكمن بالتالي في الماضي ، دون أن تتساءل عن مدى صحة "متخيلها" عن هذا الماضي، هل هو فعلا كان كما تراه وكما تطمح إلى إعادة إحيائه اليوم.



#جدو_جبريل (هاشتاغ)       Jadou_Jibril#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدعوة إلى إحياء -الخلافة الإسلامية- بعيون غربية 2
- الدعوة إلى إحياء -الخلافة الإسلامية- بعيون غربية 1
- كتاب -الإسلام الفاتح-
- -بدايات الإسلام، معالم لقصة جديدة-
- -القرآن الأصلي:التاريخ الحقيقي للنص المنزل- -أطروحة منذر سفا ...
- نشأة الإسلام السياسي في شمال إفريقيا والشرق الأوسط2
- نشأة الإسلام السياسي في شمال إفريقيا والشرق الأوسط1
- إعادة قراءة النص القرآني وتأويله وفق ما يتماشى مع تطورات الع ...
- عوائق السياسة الخارجية الأوروبية في الركح الجيوسياسي
- التاريخ المبكر للإسلام : ما المانع من تنقية الموروث والسردية ...
- التراويح بين البدء واليوم
- تاريخ الإسلام المبكر: على سبيل التوطئة
- اطروحة فرونسواز ميشو
- أيام النسيء
- الموروث والسردية الإسلاميان : ملاحظات حول إشكالية المصداقية ...
- الاستنتاجات والتساؤلات 1
- الشخصية المحمدية أو حل اللغز المقدس، لمعروف الرصافي
- الموروث و السردية الإسلاميان
- العقلية الزئبقية التبجيلية التبريرية : نماذج الخروج من الحرج
- العقلية الزئبقية التبجيلية التبريرية : نهج – سمات- خاصيات- ط ...


المزيد.....




- غزة تحيي الذكرى الـ35 لانطلاقة حركة الجهاد الاسلامي في فلسطي ...
- وعكة صحية تجبر نتنياهو على مغادرة مراسم الصلاة بمناسبة عيد ا ...
- اعتداء جماعي ليهود متطرفين على عرب وسط إسرائيل في -عيد الغفر ...
- فرنسا.. لوبان تطالب وزير الداخلية بإغلاق المزيد من المساجد ( ...
- زياد النخالة: نؤكد ضرورة وحدة القوى الوطنية والإسلامية على ا ...
- زياد النخالة: من واجبنا ألا نجعل غزة محايدة عندما يستهدف الم ...
- زياد النخالة: من واجبنا ألا نجعل غزة محايدة عندما يستهدف الم ...
- زياد النخالة: القدس تنتظرنا وسيأتي يوم يفرح فيه شعبنا بنصر ا ...
- زياد النخالة: الشعب الفلسطيني ومقاومته تقع عليهم مسؤولية حم ...
- طلب مقابلة البابا وجاء الرد بالنفي.. ما الذي فعله سائح غاضب ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جدو جبريل - الدعوة إلى إحياء -الخلافة الإسلامية- بعيون غربية 3