أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد محمد - الياقوت الحارّ (النّوّاب)














المزيد.....

الياقوت الحارّ (النّوّاب)


سعاد محمد
شاعرة

(Suaad Mohamed)


الحوار المتمدن-العدد: 7263 - 2022 / 5 / 29 - 09:53
المحور: الادب والفن
    


لأنّكَ كشّاشُ كلام..
يلطأُ في قصائدِكَ الجوعُ والخوفُ أولادُ الحرام..
لأنّكَ تنظّمُ الهواءَ النّاقمَ في دفاترَ..
وصوتُكَ المشوبُ بالحرائقِ يحملُ (رأسَ فلسطين) ويهدّدُ الكون
وتهرّبُ في أشعارِكَ انقلاباتٍ وشتائمَ وغرائزَ استوائيّة..
ورميتَ صابونةً رعناءَ في حماماتِ الشّام..
فانزلقتِ الضّحكات العارية..
لم تُقبلْ شهادةُ ميلادك في أرضِ الحزنِ، وأنت عاصمةٌ للبكاء!
لأنّكَ نسخةٌ من وطن..
استدارتْ بندقية اللاءاتِ، وقالتْ لحاملِها كلمتَها الأخيرة:
(نعم)..
وعلى أرض صدركَ..
افتُتِحَ المزادُ:
وطنٌ بالجملة!..
ولأنّكَ لا تملكُ إلّا قلبَكَ، كانَ نصيبُكَ الغربة..

لن ينطلي عليَّ هذا الغياب..
بالأمسِ كان صوتُكَ يلاعبُ الأضدادَ..
يمزجُ بالزّهدِ الخمرةَ على مذهبِ التّاريخِ الذّبيحِ..
يجوّعُ فانوسَ الطّينِ..
حتّى يتبلّجَ الماردُ النورانيُّ
فيدعوهُ للصّلاةِ بين قبابٍ من لحمٍ وإثمٍ..
وليكسّرْ فخّارُ الشّعرِ بعضَهُ!
نصدّقُكَ، نصدّقكُ أيّها النّواب..
وبإجماعِ النّدماء نوكّلُكَ عنّا في مجلسِ الله..

بالأمسِ..
رعدتِ الأرضُ..
ابتلعت لقمةً إلهيةً أكبرَ من الحياة
فغصَّ دجلةَ..
ردَّ عليهِ (سلامتُكَ) بردى!
وكنتَ أنتَ والنّخلُ روافدَ لمشيئةِ الماء!..

غشّونا أيّها النّوابُ..
قالوا : تعدُّ أعمارُكم بالقصائدِ!
فلحْنا الفضاءَ وزرعناه بالصّبواتِ
هدمْنا حائطَ الشّمسِ وتشاتمْنا مع العصافيرِ..
فحبسونا تحتَ التّراب!..

خذْ عنّي أيّها الياقوتُ الحار:
في الأيّامِ غيرِ الشّاعريةِ..
تُسقطُنا الأيّامُ من منخلِها كالأصفارِ..
وثمّةَ أيّامٌ لا يعلمُ بها إلّا الشّعراءُ..
تعلّقنا حلقاً من لهبٍ في أذن الحياة..
وهي تعبرُ بنا الجسرَ نحو الماضي الّذي ينتظرُنا مع أسلافنا!



#سعاد_محمد (هاشتاغ)       Suaad_Mohamed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوة..
- وئام.
- خنصرُ الكونِ الأيسر عصفور.
- بحفظ الياسمين.
- حمادى..
- الكتابة على الماء.
- هل هناك حياة بعد الموت؟ مقال مترجم من أكاديمية نيويورك للعلو ...
- لم تنتظرني..
- مقترح هدنة
- كذباتنا الزّهرية.
- سقيا ل(كان)
- شركاء.
- بيروت.
- قدّيس المدى.
- أنتَ.
- الشام.
- البلاد.
- قيامة.
- عتبات .!
- عفو الجاذبية .!


المزيد.....




- من حضارات المايا إلى نجوم الموسيقى العالمية.. حفل افتتاح ضخم ...
- -إسرائيل لم تعد مثالية-.. تراجع خجول في موقف الممثلة البريطا ...
- مدفيديف: هجمات القوات الأوكرانية على المواقع الثقافية والتار ...
- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد محمد - الياقوت الحارّ (النّوّاب)