أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد محمد - لم تنتظرني..














المزيد.....

لم تنتظرني..


سعاد محمد
شاعرة

(Suaad Mohamed)


الحوار المتمدن-العدد: 6893 - 2021 / 5 / 9 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


نوّستُ قلبي رفقاً بهِ
,فإنّي حدسْتُ بما حدثَ,
وقصدْتُ وجهَكَ..
كالمسافرِ إلى اللهِ
ليخبرَهُ , مشافهةً, بأقدسِ خطاياه
ولا يخفى عليكَ..
أنّي ذقْـتُ بين يديكَ طعم َ الآخرة!

عبرتُ إليك بجيوشِ لهفتي..
بحمولةٍ من الحكايا..
عن نزوحِ القمحِ..
وازيادِ نسبةِ العنوسةِ بينَ القصائدِ
وعن شُيوعِ حبٍّ متمدّنٍ على مقاسِ ربعِ القلب
لكنْ..
على بابِكَ العنيدِ شحُبَتْ شقاواتي
وعادَتْ, دونَ أنْ يجفَّ عرقُ الطّريقِ, خيلُ كلماتي
فدخلْتُ عليكَ كشمسٍ ذابلةْ!

لمْ تنتظرْني,
سنتيمتراً واحداً لم تنتظرنْي..
كغيمٍ يجاملُ قرميدَ الصّيفِ
كقمرٍ يلمُّ أشعارَهُ المحرّمةَ على عجلٍ..
قبلَ أن تداهمَهُ شرطةُ النّهار..
استقبلْتَني..
بالقهوةٍ المرّةِ..
لو تعرفُ كم تبكيني القهوةُ المرّةُ
أرى فيها وجهَ بلادي!
بعباراتٍ محشوةٍ بالاستغناءِ..
ببخورِ الضّجرِ استقبلتني!
أيقظْتَ قريحةَ عينيّ المقاتلة..
في أرضٍ لمْ تكنْ أرضي,
لمْ أستطعْ سوى أنْ أطعمَ أصابعي للنّدمِ
وأسندَ دمعي باستبدالِ مآربي, لِئلا يسقطَ, فيقتلَني!
كنتَ تردمُ الوقتَ في دربي
تحثُّ أسبابَ الوداعِ
حتّى كادَ البابُ يأتي ليأخذَني من يدي!

ما يرأبُ روحي..
أنّي لمْ أصطحبْ فستاني اليتيمَ
لو فعلْتُ..
لانتحرَ أمامَ فتنتِكَ الكافرة
دعْهُ يظنُّ أنَّ فطيرةَ المُشتهى..
لمْ تنضجْ بعد!

في غدٍ ما..
سأسامحُكَ حينَ أنساكَ, وأبدّلُ قلبَ القصيدةِ
مع أنَّ كلَّ الّذينَ رحلوا إلى الغدِ
لم يعدْ أحدٌ منهم ليخبرَنا بما سيكون!



#سعاد_محمد (هاشتاغ)       Suaad_Mohamed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقترح هدنة
- كذباتنا الزّهرية.
- سقيا ل(كان)
- شركاء.
- بيروت.
- قدّيس المدى.
- أنتَ.
- الشام.
- البلاد.
- قيامة.
- عتبات .!
- عفو الجاذبية .!
- لماذا و أخواتها .!!
- ألف باء التفاح ..!


المزيد.....




- فيلم -ابن مين فيهم-.. الكوميديا تجمع مجددا بين ليلى علوي وبي ...
- مريدون في ريو يحتفلون بيوم زي بلينترا بالموسيقى والرقص والدع ...
- موسكو ترمم منزل ومرسم الفنان فالنتين سيروف التاريخي في شارع ...
- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...
- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد محمد - لم تنتظرني..