أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد محمد - لماذا و أخواتها .!!














المزيد.....

لماذا و أخواتها .!!


سعاد محمد
شاعرة

(Suaad Mohamed)


الحوار المتمدن-العدد: 6564 - 2020 / 5 / 15 - 16:22
المحور: الادب والفن
    




لماذا لجامٌ..
وخزٌ في مفاصلِ الطّريقِ
وحصاةٌ في حوافرِ خيولِ الوئامِ
لماذا تطوي سجّادةَ المدى
وتسندُ بها بابَ البالِ
لِئلّا يفرَّ ويعانقَ صفاتِهِ الغزالْ
لماذا فزّاعةٌ على الشبّاكِ
فالعلو الغامضُ..
يغري المعاذيرَ بالانتحارِ
لماذا بنتُ سجونٍ
أيحتاجُ الشعورُ لشاهدينِ و عقدِ فراقْ؟
تذوّقْ أصابعي ههنا..
واكتفِ بما تلهمُك من جوابْ!

كلّما دعوتني للرّحيلِ..
ضربَ قلبي قُبالتَكَ وتداً جديداً
لخيمةِ الشوقِ
فتُكرمَني..
بزخرفِ عصفورٍ على حاشيّةِ قصيدةٍ قديمةْ
تجرحُني المعاني القّارسةُ
فحوادثُ التأويلِ واردةٌ
كأنْ تستشفَّ من المعنى..
نداءَ الحجلِ
فيرتطمَ خاطركَ بحجرْ!

قدْ أخطئُ في الإعرابِ
لكّني لم أُقلقْ في لغتي
ولأسبابٍ طائشةٍ
قبّرةً تأخذُ مغطساً أثيرياً
وتحلمُ بقبلةٍ على شامةْ!

الكلُّ رائحٌ ولن يبقى إلّا وجهُ القصيدةِ
سأشيّعني قبلَ أن تئدَني
أحرقُ أدواتِ حلمي:
ليلَ الغوايةِ على شاطئِ مجازاتي
ومفرداتي المسرفةَ باقتناءِ الفروِ
سأحجُّ إليَّ لأُعتقَ نفسي
كلٌّ يسرجُ قوافيَهُ صوبَ (قمرِ الشّمالِ)
ونحو غموضِ الجنوبِ
خلفَ بيوتِ الشّعرِ المهجورةِ
أتنكّبُ حدسي
كيلا أصادفَ أحداً يشبهُني في المعنى
فتعاتبني القصيدةْ!
ظلٌّ لمخيلتي أنا
فأتبعَها
أنا هدهدُ نفسي

منذُ آلافِ الصّورِ أمشي لأجدَني..
طائرةَ ورقٍ مربوطةٍ بكفي مهدي
أرهقني كفا هذا الميزانِ
لم أشترِ به إلا صحبةَ الدّلالاتِ اللّدودةِ
فرغمَ أنَّ الثقبَ في قلبي..
تعبرُهُ أمطارٌ متفرقةٌ من السُّبابِ الكلاسيكيّ
سأداومُ على الإقرارِ..
بأنَّ للمسمارِ وجهاً واحداً
وجهَ الأحبّةِ المبجّلْ
ولن أجاهرَ بوجعي
حتّى لا تنقرضَ الرّحمةُ
من محميّةِ المقولاتِ المقدّسةْ!
لكنّي لن أنبطحَ كحافةٍ..
حينَ تمرُّ قطعانُ الخرافة!

قلتُ لأبي:
ما لا تطالُه المداركُ
سرقَتْ شهادةَ ميلادِه طيورُ البجعِ المسافرةْ
قلَبَ يديهِ حسرةً
وأمي لفرطِ ما بها من ضوءٍ
تشعلُ بخورها شفاعةً لي
أنا المُصابةُ بداءِ الأجنحةِ
لم تدرِ حين حذّرتني من شياطينِ المرآةِ
أنّي سأعشقُ إيحاءاتِها
مرآتي مرجعيّتي!
أصدّقُ أنّ النّهرَ يملأُ يديه بالزّهورِ
بأمرِ اللهِ ,ليهادي البشرْ
ويرتجلُ غابةً كتوماً لأجلِ عاشقين خائفين
لكنْ مهما سكبوا من سمواتٍ
على يدِ البطولاتِ
لنْ أبتلعَ أنينَ الضّحايا
ولن أحتجبَ من عواءِ ذئبٍ
نفى القمرْ!

هذا الوجودُ أضيقُ من سجني
محكمةٌ بلا قاضٍ
أصابعي أخوةٌ أعداءٌ
قلمي بينهما عنصرُ فضِّ اشتباكٍ
اثنانِ يحتضنانِ قلقي
وثلاثةٌ شهودٌ عليَّ!
أعبرُ بينهم كغيمةٍ مؤجّلةٍ
فالينابيعُ أرضيّةُ الأحلامِ
وتتأخّرُ دائماً في الردِّ على الحرائقْ!

ما أضيقَ الاختيارَ..
حينَ يكونُ هناكَ احتمالٌ واحدٌ
فرغمَ أنَّ قلبي كسرَ قدميه على عتبتِكَ
لكنّي لنْ أمكّنَك من لحني
فتنتفَ الحمامةَ
سؤالاً سؤالاً
لتعرفَ كم ميلاً من النحوِ شربَتْ من الأعراسِ البعيدةِ؟
إنْ لمْ أرفَّ..
أنتَ من سيحنّطُ طائرَ لغتي
في اسطوانةِ أغانٍ قديمةْ!



#سعاد_محمد (هاشتاغ)       Suaad_Mohamed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألف باء التفاح ..!


المزيد.....




- -فاميلي بيزنس- و-برشامة- و-إيجي بيست-.. أفلام عيد الفطر في م ...
- يعرض في صالات السينما السعودية بعيد الفطر.. -شباب البومب 3- ...
- لودريان: التفاوض هو المخرج الوحيد للحرب في لبنان وإسرائيل فش ...
- نازحون على خشبة مسرح صور.. قصة ملجأ ثقافي في زمن الحرب
- -لا للحرب-... -الحرية لفلسطين-. كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 ...
- أزياء لمصممين عرب تخطف الأنظار في حفلي الأوسكار و-فانيتي فير ...
- 29 رمضان.. يوم وُلدت القيروان وارتسمت ملامح الأمة
- في مسلسل بأربعة مخرجين.. مغني الراب المغربي -ديزي دروس- يقتح ...
- بعد 40 يوما من الغيبوبة.. وفاة الفنانة نهال القاضي متأثرة بح ...
- هل يجب أن تكون الموسيقى صاخبة جدًا لنحرق سعرات أكثر؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد محمد - لماذا و أخواتها .!!