أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد محمد - ألف باء التفاح ..!














المزيد.....

ألف باء التفاح ..!


سعاد محمد
شاعرة

(Suaad Mohamed)


الحوار المتمدن-العدد: 6564 - 2020 / 5 / 15 - 13:48
المحور: الادب والفن
    


ألفُ باءِ التفاحْ!

المؤلفُ كالخالقِ..
يهبُ من يشاءُ الحضورَ
ملكٌ في رعاياهُ
والأفكارُ كالكائناتِ حظوظٌ!
مَنسَكٌ ضَجِرَ باستقامة شموعِهِ , فسلّطَ عليها ريحَ الشّهوةِ
وخرجِتْ من جحرِها مكيدةُ التّفاحِ
تساقطْنا كالأيّامِ اليتيمةِ
نحنُ أشباهُ الجُمل ِالمُتعلّقةِ بِهَنَاتِها
فالسّماءُ سلّةٌ عابثةٌ
والأرضُ قصيدةٌ مغشوشةْ!

دمُنا ليسَ لنا
دمنُا حبرُ ما قالَتْه الأساطيرُ
عيوننا كمائنُ لنا..
كيفَ من بهِ سكَّرٌ زيادةٌ تهيمُ به الخطيئةُ؟!
من صدّقَ لذّةَ الوجدِ
من هزّهُ جرسُ التّرابِ
ارتمى طيّباً.. لكن معطوباً
ومنْ كمَّ قلبَهُ
من بهِ حجرٌ وتعالى عن فتنةِ الجاذبيةِ
قُطِفَ بدلالٍ
وحُشِرَ حبيباً للغيبْ!

وكلّما اشتاقتِ السّماء لذريّتِها
شدّتْ حبلَ السّرةِ
فتتيقّظُ الأسطورةُ وترضعُ (هاتيك الأفعى) أحدَ فصولِها!


في لحظةِ انتشاءٍ
يستغرقُ المؤلفُ في زخرفةِ اللا مرئي من رؤاه
يضمّنُ وحيَهُ أقاصي الحنو
وحينَ يطيبُ الخلقُ يفطمُهُ عن الخيال
تتنزّلُ بريّةٌ برتبةِ رسلٍ للقمر
تتشردُ في وعورةِ المفاهيمِ الأرضيّة
دونَ جوائزَ ترضية!

إنّهم أفكارٌ ممشوقةُ الإقناعِ
كعشبٍ يتمرجحُ على كتفِ ساقيةٌ
ظنّها جنّةً
حتّى ثقبَتْ قدميهِ الآه
وما زالَ يديمُ الشّكرَ لنعمةِ الوجعِ
الطّيبونَ..
يلهمونَ الخديعةَ
فالملحُ على خدِّ السّكّرِ بِدعةٌ
ورغمَ ذلكَ..
يتداولونَ الأحداثَ كالمكسّراتِ
ويتجرّعونِ بشغفٍ فلسفةَ الرّضا
فمجمعُ الرّسلِ منعقدٌ دائماً..
لدرءِ البلوى عنهم
بينما البلوى تقصفُ أعمارَهمْ
أنّهم خبراءٌ في الطّعومِ المُتطرّفةِ
كالفرحِ القاهرِ إن فوّتَهم حادثُ المحوِ
بعدَ الانهيارِ المؤسفِ لجسرِ الحظِّ

ولهم هواياتٌ باقيةٌ من صلةِ القمرِ:
التّجسّسُ على مظروفِ اللّيلِ
إن وردَ فيه ذِكرٌ /لزودةٍ في الغفران/
وانتظارُ الخيولِ على أطرافِ المدينةِ
الّتي ستحرّرُ الحكاياتِ من نهاياتِها الحزينةِ
ولهم جرأةُ مصاحبةِ الخيباتِ بالعلنِ
فالعودُ الغضُّ لا ينكرُ بطولاتِ الرّيحِ!

الطّيّبون سريعو العدوى بالحبِّ
وكثيراً ما تمرُّ المخيّلةُ في أراضي الصّدفِ الدّافئةِ
يحتكرون الله في مواويلهم
فيلبّيهم فرحٌ مستعجلٌ كمضمضةٍ للمزاجِ
فالجوزُ في هذه الأنحاءِ فقدَ أسنانَهُ!
بينهم وبين الحياةِ علاقةُ شغفٍ غير منصفةٍ
يسرفونَ في التّوقِ
ويغرونَها بحياءٍ
وهي تلاحقُهم كجابي الضّرائبِ
فإنْ أغمضوا بركاتِهم يمرضُ الدّفء

وللطّيّبينَ..
مناقبيةُ الموتِ في خانةِ الأطفالْ!


في مواسمِ اّلتقتيرِ بالمضامينِ
يكثرُ المؤلفُ من مديحِ الصّورِ
فيأتي البطلُ حصاناً محمّلاً بالبلاغةِ
يرى الحياةَ مضماراً
وكلَّ الأشواطٍ مُباركة
هؤلاء هم المستثنونَ من الغرامةِ في (جُنحةِ التّفاحِ)
هؤلاء زندُ المشيئةِ ومحفظةُ الحظِّ!

حين يفكّرُ الأقوياءُ
يطردونَ الطّيبة خارجاً
تصبحُ النفسُ غرفةَ عملياتٍ
والكلماتُ ميزاناً
وكلُّ الكائناتِ الأخرى مع القلبِ
في جهةِ الخطرِ المحتملِ!
للأقوياءِ حِرفةُ الوجعِ الأخرسِ
فيجفلُ منهم النّحسُ
وغالباً ما يسيّجونَ بقاءَهم بحطبِ الطّيبين!

للأقوياءِ ما للأثرياءِ..
صنعةُ ارتشافِ القلقِ حولِ مناصِّ التّتويجِ
وأصابعُ آلةٍ حاسبةٍ
لكنّ..
قلوبَهم لا تصلحُ دوراً للعبادةِ
فالممثل الراضي عن دورِهِ
لن يشتكي قِصرَ لحافِ المعنى!

يمرُّ بهم الحزنُ..
كبائعٍ جوالٍ
يعلّقُ على بواباتِهم الموصدةِ آخرَ عروضِهِ ..
ويمضي!
ولهم وجومُ مراقبي الامتحاناتِ
حين يرافقون الحبَّ المُصابَ بالسّمنةِ
فلا خصرَ له لينحني ويقبّلَ زهرةً
ولا شهيّةَ فيسابقَ العصافيرَ إلى (عرانيسِ) القصيدةْ!

الأقوياءُ نحتوا الأيامَ على مقاسِ عزومِهم
وكلُّ خيبةٍ ليسَتْ أكثرَ من غيمةٍ ضلّتْ فصلَها
فالبحرُ مُوالٍ أبديٍّ لكاسيهِ!

وفي جنازاتِهم..
تقلُّ القلوبُ
وتتزاحمُ الغاياتُ
إلى مقبرةِ (كم) الرخاميّةْ!



#سعاد_محمد (هاشتاغ)       Suaad_Mohamed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الكويت تخفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني وتطلب مغادرة دبلوماس ...
- مئوية إدريس الشرايبي.. سيرة روائي شرح أعطاب الاستعمار بالفرن ...
- الشاعر السيريالى عبدالرؤوف بطيخ ضيفا على نادى أدب دمنهور برئ ...
- منشأة -الكهف- العملاقة للفنان الفرنسي جي آر في باريس تبدو مت ...
- بعد فوزها بجائزة دولية.. وجدان أبو شمالة: كتابي دعوة أخلاقية ...
- مدعومة من ترامب.. فنانون ينسحبون من حفلات بمناسبة الذكرى الـ ...
- من -موسكو الصغرى- إلى شاشة السينما..-باغي عينكاوة-.. مقهى يح ...
- موجة من الموسيقى القاتمة تسيطر على إصدارات نجمات البوب هذا ا ...
- -ليست مجرد مهنة-.. مكتبات الخرطوم تعاود نشاطها رغم ندوب الحر ...
- وفاة الممثلة المصرية سهام جلال عن 54 عامًا


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد محمد - ألف باء التفاح ..!