أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - جوستين














المزيد.....

جوستين


رمزى حلمى لوقا

الحوار المتمدن-العدد: 7261 - 2022 / 5 / 27 - 15:25
المحور: الادب والفن
    


جوستين (+١٨)
،،،،،،،
(ج): مِن أيّ أنهَار الجَحِيمِ سُكِبتَ يَا مَاركِيز؟
أو
مِن أيّ جُلمُودٍ جُبِلتْ ؟!.

(س): أوَّاهُ يا جَوستين
أنتِ صَنِيعَتِي
وخَدِيعَتِي
زِنزَانَتِي
وَرَقِي الذي أشبَعتُ فِيهِ
حَقَارَتِي ووَضَاعَتِي
حَتَّى سُئِمتْ.

تَتَسَاءلِينَ !
ألستِ أنتِ شَرِيكَتِي في أُمسِيَاتٍ مُضمَخَاتٍ
بِالأسَى
والقَيد في رُسغِي
وقَلبِي ما سُجِنتْ.

(ج): وفَضِيلَتِي
تِلكَ التي طَارَدُتَهَا حتى سُحِقت.

(س): إن الفَضِيلَةَ تُزدَرَى في كُلِّ آنٍ إن وَعَيتِ شَرِيعَتِي
وشَهِيَّتِي أنَّى وَلَغتْ.

إنَّ الفَضَائِلَ ضِدّ فَلسَفَةِ الوجُودِ المُرتَجَى
ولِطَالَمَا أزجَيتُ شَرِّي بِالشَّرَاهَةِ ما استَطَعتْ.

(ج): لَكِنَّنِي أنثَى
بَلَعتُ أُنُوثَتِي وأبَيتُ في دُنيَا الخَلَاعَةِ أن أُذَلَّ وأُحتَقَر،
ورَضِيتَ أنتَ بِأن أُبَاعَ وأغتَصَب..
فَبِأيِّ أوجَاعٍ سُرِرتْ !.

(س): ما أحقَر الأنثَى
وأحقَر ضَعفهَا..
لَحمٌ رَخِيصٌ يُشتَرَى
أو يُختَطَفْ..
هِيَ مَادَةٌ هَزَلِيَّةٌ لِلَّذَّةِ الدُّنيَا
إذا أدمَيتهَا وخَنَقتهَا
ذَابَت بِأرجَائي فُذُبتْ.

فَالرُّمحُ في صَدرِ النِسَاءِ
يُثِيرُنِي
ودِمَاؤهُنَّ إذا تَسِيلُ على النُّهُودِ سَقَينَنِي
شَمعًا مُسَالًا فَوقَ جُرحٍ نَازِفٍ
وصُرَاخُهُنَّ إذا ضَمَمتُ أو اعتَلَيتُ يُهَيِّجُ الأشوَاقَ طُرًا
فَانتَشَيتْ.

(ج): رَوَّعتَنِي وقَهَرتَنِي..
كُلُّ الروَايَاتِ الحَزِينَةِ
والمَفَاسِدِ و الرَّزَايَا
قَائِمَات في سُطُورِي ..فَوقَ أسفَارِالغِوَايَةِ والكَآبَةِ ما صُلِبتْ.

(س): لم تَسمَعِي لِنَصِيحَتِي..
مَن قَال أنَّ المَوتَ لِلضُعَفَاءِ
شَرٌّ خَالِصٌ !.. وهُوَ الخَلَاصُ لِمَن حَبَبتْ.

(ج):مِن نُطفَةِ الشَّيطَانِ في رَحِمِ الأسَى
يَا من كَتَبتَ لَوَاعِجِي
ولِكَم تَذَلَّلتُ اتِّقَاءَكَ ما رُحِمتْ.

كَمَحَافِلِ المَاسَونِ كُنتَ مُعَاقِرًا لِشذُوذِكَ العَاتِي
,وشَرِّكَ ما سُبِكتْ.

في ألف ِ دِهلِيزٍ
وألفِ وِشَايَةٍ
قَطَّعتَ أشلَائي هُرُوبًا ما استَطَعتْ.

(س):إستَسلِمِي لحَقَائِقِ الدُّنيَا فَتِلكَ بَدِيهَتِي
فَالقَهرُ لِلضُعَفَاءِ، والغَدرُ انتِشَاءٌ لِلذي أمِنَ العُقُوبَةَ في زَنَازِينِ العَدَم
عَدَمِيَّةُ الأشيَاءِ من حَولِي هُرَاءٌ نَاقِعٌ
والنَّاقِمُ الوَاعِي أنَا،
مُتَمَرِّدٌ ،وتَمَرُّدِي وَلَعٌ بِتَعذِيبِ النِّسَاءِ ؛ صَغِيرَتِي،،
شَبَقِيِّةُ الأوجَاعِ في نَفسِي
صُدَاعٌ إن رُدِدت.

(ج):أكتُب نِهَايَاتِي إذن بِتَرَفُّقٍ ،أو فَلتُعَجِّل بِالفَنَاءِ إذا رَغِبتْ.

(س):إنَّ الطَبِيعَةَ إذا لهَا دُستُورهَا
تُعطٍيكَ كُلَّ كُنُِوزِهَا
وسُرُورِهَا
وفُجُورِهَا
أنَّى فَجَرتْ.

فَانهَل من الشَّرِّ العَظِيمِ إذا تَحَرَّرَت العُقُولُ المُستَنِيرَةُ
وادَّعِى تَاجَ الإمَارَةِ لو
جُنِنتْ.

،،،،،،
كلمات
رمزي حلمي لوقا
مايو ٢٠٢٢
النص مشهد يتناول مواجهة بين الروائي الفرنسي المثير للجدل الملقب بالماركيز دو ساد (س)؛وبين إحدي بطلات رواياته والتي تحمل الرواية إسمها جوستين(ج).
ومن المعروف عن هذا الروائي المولود في سنة ١٧٤٠إنه كان يتفنن و يتلذذ بتعذيب ضحاياه من النساء مما استدعي إطلاق إسمه علي هذه الحالة النفسية الشاذة
( السادية)،وتعرضت مسيرته الشخصية لعدد كبير من الفضائح والإنتكاسات حتي إنه سجن لفترات كبيرة وأنهي حياته في مستشفي الأمراض العقلية رغم إنتمائه لأسرة أرستقراطية عريقة
والنص يعبر عن رأي الماركيز في المرأة الذي يعتبرها أدني من الرجل والنص لا يعبر عن راي الشاعر
،،،،،،،

ولقد نبهتني إحدي قصائد الشاعر القدير أحمد غراب لشخصية الماركيز دو ساد
مما دفعني لقراءة قصة جوستين
وتأثرًا بالرواية كتبت النص السابق

(س):الماركيز دو ساد
(ج):جوستين وهي إحدى شخصيات أشهر روايات الماركيز دو ساد (جوستين)
وقد منعت هذه الرواية لمدة تتجاوز ١٥٠ عامًا عن الصدور ولكنها كانت تنتقل سرًا بين أيدى المثقفين في هذه الفترة الطويلة حتي أفرج عنها في خمسينات القرن الماضي
،،،،،
نبذة عن الماركيز دو ساد
،،،،،
أرستقراطي فرنسي ،سياسي وكاتب وأديب ذائع الصيت، ولد ١٧٤٠،ولد في وسط أرستقراطي وقد ارتبط اسمه بالتحرر الجنسي و التلذذ بتعذيب الضحايا وما عرف بعدها بالسادية
وله عديد من المؤلفات الروائية التي تنادي بالالحاد والتحرر من كل القيم من أجل المتعة متجاوزاً كل الأعراف والقيم الدينية والاجتماعية
وجوستين هي رواية كتبت أثناء سجنه الطويل من بين عدد من الأعمال التي تناول فيها فلسفته ورؤيته للطبيعة والشر والتحرر الجنسي المنطلق بلا حدود
تولد جوستين لأب غني يفقد ثروته بالكامل قبل أن يموت ويترك فتاتين مراهقتين جميلتين بلا مورد رزق بعد أن ماتت أمهما وتخلي الجميع عنهما
لتختار جوستين طريق الفضيلة الصعب بينما اختارت اختها جوليت طريقًا سهلًا للحياة بعد أن قدمت كل التنازلات المطلوبة
لتدخل جوستين سلسلة لا تنتهي من الخطف والتعذيب والاغتيال المعنوي في إطار من فلسفة الشر التي ارساها الكاتب في مدافاعته الطويلة علي لسان شخوص رواياته الاشرار



#رمزى_حلمى_لوقا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيرين
- ما حَطَّموكَ
- كم ،وكم
- اليوم سبتٌ
- ظُلِم،أمّا هو......
- الفتى
- خايف
- قد أكمل
- قالوا افترقنا
- دخول أورشليم
- إخوة أعداء
- رمضان والقاهرة
- محبط
- قد نَلتَقِى
- حتى الحلم مش قادر
- فيها حاجة.......!
- حرب
- موجوع يا ليل العزا
- آخر سكة العاشقين
- لَمَّا بنِهرِسِِ الغَلبَان


المزيد.....




- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمزى حلمى لوقا - جوستين